عرض مشاركة واحدة

قديم 08-03-26, 03:34 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي دوفيلبان: القصف لا يصنع الديمقراطية وحرب إيران مقامرة تهدد العالم



 

دوفيلبان: القصف لا يصنع الديمقراطية وحرب إيران مقامرة تهدد العالم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دوفيلبان: الحرب الحالية على إيران غير قانونية وغير شرعية وغير فعّالة وخطيرة (الفرنسية)



8/3/2026

اتفق 3 كتّاب فرنسيون على أن الحرب التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوتمثل تحوّلا كبيرا في الشرق الأوسط وقد تؤدي إلى تصعيد واسع يتجاوز حدود إيران.
ويرى الثلاثة أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي أو إضعاف النظام الإيراني لا يعني بالضرورة نهاية الصراع، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والعنف.

وتشير المقالات التحليلية، التي نشرتها كل من لونوفيل أوبس لنائب تحريرها غريغوار لوميناجي، وليبراسيون لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان، ولوفيغارو لكاتبها نيكولا بافاريز، إلى أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تمثل حدثا مفصليا في الشرق الأوسط والنظام الدولي.

ولئن كان الثلاثة تناولوا هذه الحرب من زوايا مختلفة، فإنهم اتفقوا على أنها ستخلّف تداعيات واسعة على التوازنات الدولية والاستقرار الإقليمي.
وأبرزوا أنها تحمل مخاطر إقليمية واقتصادية كبيرة، سواء عبر توسع المواجهات في المنطقة أو عبر التأثير على أسواق الطاقة والممرات البحرية العالمية مثل مضيق هرمز وباب المندب.
واتفق رأيهم أيضا على أن أوروبا تبدو عاجزة أو مهمشة في إدارة هذه الأزمة الكبرى، مما يعكس تراجع دورها في النظام الدولي.
ويُجمِع هؤلاء الكتاب كذلك على أن الحرب قد تعيد رسم موازين القوى العالمية، مع احتمالات استفادة قوى أخرى مثل الصين وروسيا من تداعياتها، بينما تواجه الولايات المتحدة اختبارا جديدا لقيادتها الدولية.

نقاط لا عودة

يرى دوفيلبان، الذي اشتهر كوزير للخارجية الفرنسية (2002-2004) بمعارضته لشن الحرب على العراق عام 2003، أن الحرب الحالية على إيران "غير قانونية وغير شرعية وغير فعّالة وخطيرة"، فضلا عن كونها تفتح الباب أمام تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة والعالم.


ويذهب دوفيلبان إلى أن هذه الحرب تمثل خطوة جديدة نحو عالم تحكمه الصراعات الإمبراطورية، حيث تستخدم القوة العسكرية كوسيلة لفرض النظام الدولي.
ويضيف أن التدخل الأمريكي الإسرائيلي تجاوز عدة "نقاط لا عودة"، بما في ذلك خرق القانون الدولي، وقطع الطريق أمام الدبلوماسية، واللجوء إلى الاغتيالات خارج القانون كأداة سياسية.
ويشكك في أن هدف ترمب ونتنياهو هو نشر الديمقراطية في إيران، متسائلا "من يمكنه أن يصدق للحظة أن هدفهما الأساسي هو قيام الديمقراطية؟".
ويؤكد الكاتب أن النظام الإيراني، بقيادة خامنئي ارتكب انتهاكات واسعة بحق شعبه وأسهم في زعزعة استقرار المنطقة عبر دعم قوى مسلحة، لكن التدخل العسكري لن يؤدي إلى بناء الديمقراطية، بل سيزيد من العنف.
دوفيلبان: تجاهل القانون الدولي يقوّض الأمن العالمي، فالقانون ليس ترفا بل هو خط الدفاع الأول عن أمن الشعوب
ويضيف أن الحرب قد تؤدي إلى انتشار الفوضى داخل إيران نفسها، بسبب تنوعها العرقي والسياسي، وإلى توسع العنف عبر المليشيات أو الجماعات المتطرفة في المنطقة والعالم.
ويحذر دوفيلبان من أن تجاهل القانون الدولي يقوض الأمن العالمي، مؤكدا أن "القانون ليس ترفا بل هو خط الدفاع الأول عن أمن الشعوب".
ويرى كذلك أن تجاوز هذه القواعد يفتح الباب لسيادة منطق القوة، مما يهدد استقرار مناطق عديدة في العالم، كما ينتقد تهميش الأوروبيين في القرارات الكبرى المتعلقة بالحرب والسلام، معتبرا أن أوروبا لم تُستشر في هذه الحرب كما تم إقصاؤها أيضا في ملفات أخرى.
وفي سياق نقده للموقف الأوروبي، يشير إلى أن القارة تعيش "لحظة ضعف وخضوع"، مقارنة بموقف فرنسا عام 2003 حين استطاعت قول "لا" للحرب على العراق.
أما اليوم، فيرى دوفيلبان أن فرنسا وأوروبا فقدتا هامش المناورة السياسية بسبب تراجع النفوذ والأزمات الاقتصادية والاعتماد الأمني على الولايات المتحدة.
ويخلص المقال إلى أن هذه الحرب قد تتحول إلى "فخ وجودي لأوروبا"، بسبب تداعياتها المحتملة مثل موجات الهجرة والأزمات النفطية وتصاعد الإرهاب، وهي أزمات ستكون أوروبا أول من يتحمل كلفتها.
لذلك يدعو دوفيلبان إلى تشكيل "تحالف سياج أمان" (Coalition de garde fous) دبلوماسي داخل أوروبا والشرق الأوسط وداخل الأمم المتحدة من أجل وقف توسع الحرب وحماية المدنيين وإعادة الاعتبار للقانون الدولي.
كما يشدد على ضرورة إعادة بناء قدرة فرنسا وأوروبا على العمل المستقل في السياسة الخارجية والدفاع، حتى تتمكن من حماية مصالحها والمساهمة في نظام دولي أكثر توازنا.

غياب الإستراتيجية

وبدوره، يركز لوميناجي على التناقض في سياسة ترمب، الذي كان يهاجم الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط خلال حملته الانتخابية، قبل أن يقود حربا جديدة قد تكون الأخطر منذ غزو العراق عام 2003.
ويرى الكاتب أن المشكلة الأساسية ليست فقط في الحرب نفسها، بل في غياب إستراتيجية واضحة لها، قائلا إن "الأمر المرعب حقا هو أن ترمب نفسه لا يبدو أنه يعرف ما يريد فعله".
لوميناجي: الأمر المرعب حقا هو أن ترمب نفسه لا يبدو أنه يعرف ما يريد فعله
كما يلفت الكاتب إلى احتمال أن يؤدي الصراع إلى توسع المواجهات في الشرق الأوسط وإلى تداعيات اقتصادية عالمية، محذرا من أن تجربة العراق أظهرت أن الحروب قد تنتج أزمات غير متوقعة مثل ظهور الدولة الإسلامية.

خلط الأوراق

من جانبه، يتناول بافاريز الحرب من زاوية جيوسياسية أوسع، معتبرا أنها تخلط الأوراق وتعيد رسم خريطة النظام العالمي.

ويرى أن الولايات المتحدة تقامر بقيادتها العالمية في هذه الحرب، بينما تعمل الصين بهدوء على بناء نظام دولي "ما بعد غربي".
ويؤكد بافاريز أن الصراع يكشف عودة منطق القوة في العلاقات الدولية، قائلا إن القوة الصلبة وحدها هي التي تحسم القرار في عالم يتجه نحو صراع بين القوى الكبرى، كما يلفت إلى أن إيران قد توسع المواجهة عبر حلفائها مثل حزب الله والحوثيين عبر استهداف طرق الطاقة العالمية.
بافاريز: مسار الحرب غالبا ما يكون غير قابل للتنبؤ، خاصة مع التباينات داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعم التدخل العسكري وآخر يدعو إلى الانكفاء على الذات
ويعتقد بافاريز أن الحرب يجب أن تكون قصيرة بالنسبة لواشنطن بسبب تكلفتها الباهظة التي تصل إلى نحو مليار دولار يوميا، إضافة إلى القيود السياسية الداخلية مثل قانون صلاحيات الحرب ومعارضة الرأي العام الأمريكي.
ومع ذلك، يلفت إلى أن مسار الحرب غالبا ما يكون غير قابل للتنبؤ، خاصة مع التباينات داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعم التدخل العسكري وآخر يدعو إلى الانكفاء على الذات.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تصاعد الدخان من منطقة طالها القصف الأمريكي الإسرائيلي في أصفهان (رويترز)

تُظهر المقارنة بين المقالات الثلاثة أن الحرب على إيران تُقرأ في الإعلام الفرنسي بوصفها نقطة تحول كبرى في النظام الدولي.
وبينما يركز لوميناجي على غموض إستراتيجية واشنطن، ويشدد دوفيلبان على مخالفة الحرب للقانون الدولي وخطرها على أوروبا، ينظر بافاريز إليها باعتبارها جزءا من صراع عالمي جديد تحكمه موازين القوة بين الدول الكبرى.
والنتيجة المشتركة في تحليلات هؤلاء الكتاب الثلاثة هي أن هذه الحرب، مهما كانت نتائجها العسكرية، ستترك آثارا عميقة على الشرق الأوسط وعلى شكل النظام الدولي في السنوات المقبلة.

المصدر: لوبس + لوفيغارو + ليبراسيو + الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس