بريزم.. صاروخ الضربات الأمريكية الدقيقة البعيدة المدى

صاروخ بريزم صُمم ليكون الجيل القادم من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى للقوات البرية الأمريكية (لوكهيد مارتن)
إنعام النونو
5/3/2026
صاروخ باليستي بعيد المدى أرض أرض، طورته شركة لوكهيد مارتن للجيش الأمريكي. يتميز بقدرته على ضرب الأهداف بدقة فائقة على مسافات تتجاوز 499 كيلومترا، مع توجيه يعتمد على نظام الملاحة بالقصور الذاتي (ما يسمح بتحديد موقعه ومساره بدقة أثناء الطيران حتى إذا كانت إشارات "جي بي إس" ضعيفة أو تم التشويش عليها)، ونظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS) لضمان إصابة دقيقة حتى للأهداف الحساسة والمتحركة.
في مارس/آذار 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استخدام صواريخ بريزم بعيدة المدى للمرة الأولى، وذلك ضمن عملية "الغضب الملحمي" التي شنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران يوم 28 فبراير/شباط 2026.
التصنيع والتطوير
في ديسمبر/كانون الأول 2019، حصلت شركة لوكهيد مارتن على عقدٍ رئيس لتطوير صاروخ بريمز، بعد نجاح أول اختبار طيران للنموذج الأولي في ميدان وايت ساندز للاختبارات الصاروخية في ولاية نيو مكسيكو، مما وضع الأساس لبرنامج تطوير متكامل.

صواريخ بريزم استُخدمت للمرة الأولى في عملية الغضب الملحمي ضد إيران (لوكهيد مارتن)
وبحلول أبريل/نيسان 2020، نجحت الشركة في إجراء 3 اختبارات إضافية للنموذج الأولي باستخدام منصة الإطلاق هيمارس (HIMARS)، بهدف تقييم أداء الصاروخ في مختلف جوانب التشغيل، بما في ذلك خروجه من منصة الإطلاق، ومسار الطيران نحو الهدف، وانفجار الرأس الحربي.
وقد جرى تنفيذ هذه الاختبارات بالتعاون مع
الجيش الأمريكي ومكتب مشروع الصواريخ الإستراتيجية والعملياتية (ستورم)، وكان الاختبار الثالث يمثل المرحلة النهائية لبرنامج اختبار الطيران ضمن مرحلة التطوير.
وفي سبتمبر/أيلول 2021، منح الجيش الأمريكي عقدين إضافيين لتسريع الإنتاج وتطوير الصاروخ هندسيا وتصنيعيا، فيما أُجري اختبار طيران آخر في قاعدة فانديبرغ الفضائية
بكاليفورنيا في أكتوبر/تشرين الأول 2021، مسجلا خامس اختبار ناجح وأطول رحلة للصاروخ حتى ذلك الوقت.
تم تصنيع الصواريخ التجريبية في منشأة لوكهيد مارتن بمدينة كامدن في ولاية أركنساس، وكان من المتوقع أن تصل القدرة التشغيلية الأولية للصاروخ إلى الخدمة في عام 2023، ما يمثل نقطة انطلاق مهمة نحو نشر هذا الجيل الجديد من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.
الاستخدام الأول
في مطلع مارس/آذار 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استخدام صواريخ بريزم بعيدة المدى للمرة الأولى، وذلك ضمن الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط 2026.
المميزات والمواصفات
صُمم صاروخ بريزم ليكون الجيل القادم من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى للقوات البرية الأمريكية، موفرا قوة نارية هائلة مع دقة عالية تصل إلى إصابة الأهداف الحساسة حتى لو كانت متحركة أو تظهر لفترات قصيرة.
يعتمد الصاروخ على تصميم بنية مفتوحة يمنحه مرونة كبيرة في التحديث والتطوير، ما يسمح بزيادة المدى والقوة التدميرية مستقبلا، إضافة إلى توافقه مع منصات الإطلاق هيمارس و"إم-270″ (M270 MLRS)، ما يجعل نشره سريعا وفعّالا في ميادين القتال.
كما يتميز الصاروخ برأس حربي غير حساس يجمع بين الأمان والقدرة التدميرية العالية، ويستخدم نظام الملاحة بالقصور الذاتي لضمان إصابة دقيقة للهدف، حتى على مسافات تتجاوز 500 كيلومتر، متفوقا على صواريخ أتاكمز التقليدية.
المصدر: الصحافة الأميركية + الجزيرة نت