وشغل ملادينوف سابقا منصبي وزير الدفاع ووزير الخارجية في بلغاريا، كما عمل مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى العراق بين عامي 2013 و2015، قبل أن يعينه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة
بان كي مون منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط في الفترة من 2015 إلى 2020.
وخلال تلك المرحلة، أدّى ملادينوف دورا بارزا في تهدئة الحروب الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، وسعى للحفاظ على فكرة الحل التفاوضي للقضية الفلسطينية.
من جهته، قال الدبلوماسي البلغاري السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط ميلين كيريميدشيف إن اختيار ملادينوف يأتي تتويجا لإسهاماته الكبيرة في جهود السلام، مشيرا إلى أنه نجح في كسب ثقة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأضاف أن بلغاريا عُرفت تاريخيا بمواقفها المحايدة، وأن ملادينوف حافظ خلال توليه منصب وزير الخارجية على هذا النهج، مما أكسبه احتراما في العالم العربي وإسرائيل على حد سواء.
بدوره، وصف الدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد ألون بار، الذي عمل نائبا للمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية لشؤون
الأمم المتحدة، التعاون مع ملادينوف بأنه "تجربة مميزة"، مؤكدا أن ملادينوف تمكن من بناء الثقة مع القيادات السياسية في إسرائيل، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما حظي بثقة كبيرة لدى الجانب الفلسطيني، رغم حساسية موقعه بوصفه مبعوثا أمميا.
وعلى الصعيد الإقليمي، برز دور ملادينوف خلال فترة
الربيع العربي، حين شغل منصب وزير الخارجية البلغاري بين عامي 2010 و2013. وفي عام 2012، استضاف في العاصمة البلغارية صوفيا أول اجتماع موسع للمعارضة السورية حينها، حيث جمع أطيافا متعددة وانتهى الاجتماع بإعلان مشترك مهّد لإطلاق حوار منظم بين مكونات المعارضة.
وبدأ ملادينوف مسيرته السياسية بتأسيس المعهد الأوروبي في صوفيا وإدارته حتى عام 2001، قبل أن يُنتخب عضوا في الجمعية الوطنية البلغارية عن حزب الاتحاد الديمقراطي، ثم عضوا في
البرلمان الأوروبي عام 2007.
وتقديرا لجهوده في دعم السلام، منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير/شباط 2021 وسام القدس من درجة "النجمة الكبرى"، وهو من أعلى الأوسمة الفلسطينية التي تُمنح لشخصيات دولية بارزة.
ويحمل ملادينوف درجة الماجستير في دراسات الحرب من كلية كينغز في لندن، إلى جانب ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في صوفيا.