..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   ميخايلو فيدوروف.. سياسي أوكراني (وزير الدفاع السابق) (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16407)

الباسل 21-07-26 07:39 PM

ميخايلو فيدوروف.. سياسي أوكراني (وزير الدفاع السابق)
 
ميخايلو فيدوروف.. وزير الدفاع الأوكراني السابق وقائد "الحصار الرقمي" على روسيا

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
ميخايلو فيدوروف تولى منصب وزير الدفاع في يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

آخر تحديث: 21/7/2026
سياسي أوكراني ورائد أعمال في مجال التكنولوجيا، برز اسمه أثناء عمله إلى جانب فولوديمير زيلينسكي في حملته الانتخابية التي أوصلته إلى رئاسة أوكرانيا، قبل أن يتولى لاحقا عددا من المناصب الحكومية الرفيعة. ففي عام 2019، عُيّن مستشارا للرئيس الأوكراني في مجال التحول الرقمي، ثم تولى منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، عُيّن فيدوروف وزيرا للدفاع، ليصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ أوكرانيا. واستندت رؤيته لإدارة المؤسسة العسكرية إلى توظيف التكنولوجيا والابتكار في المجال الدفاعي، ولا سيما تعزيز دور الطائرات المسيرة التي أصبحت عنصرا بارزا في الحرب الروسية الأوكرانية.

غير أن ولايته على رأس وزارة الدفاع لم تدم سوى ستة أشهر، إذ أقاله زيلينسكي من منصبه في يوليو/تموز 2026، في خطوة أثارت انتقادات واحتجاجات في أوساط أوكرانية، في ظل الشعبية التي يتمتع بها فيدوروف. وأرجعت تقارير الخلاف إلى تباين بين نهجه القائم على توسيع الاعتماد على التكنولوجيا ورؤية بعض القادة العسكريين المخضرمين الذين اعتبروا مقاربته غير واقعية.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
فيدوروف اكتسب شعبية واسعة بسبب قيادته سلسلة من الإصلاحات في إدارة الحرب مع روسيا (أسوشيتد برس)

المولد والتكوين

وُلد ميخايلو فيدوروف عام 1991 في بلدة فاسيلِيفكا جنوب أوكرانيا بالقرب من نهر دنيبر. درس في كلية علم الاجتماع والإدارة بجامعة زابوريجيا الوطنية بين عامي 2009 و2014.
فيدوروف حصل أيضا على شهادة في استراتيجية التحول الرقمي ضمن برنامج التعليم التنفيذي في كلية ييل للإدارة عام 2022.

الوظائف والمسؤوليات

قبل الخوض في السياسة، أنشأ فيدوروف شركة تسويق رقمية باسم "إس إم إم ستوديو" (SMMSTUDIO) لتصميم حملات إعلانية عبر الإنترنت.
وقاده عمله إلى وظيفة عام 2018 مع زيلينسكي الذي كان حينئذ ممثلًا يخوض رحلة غير متوقعة لرئاسة أوكرانيا. أصبح فيدوروف مدير الحملة الرقمية، مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي لتصوير زيلينسكي بأنه رمز شبابي للتغيير.
بعد انتخاب زيلينسكي في عام 2019، عيّن فيدوروف، الذي كان يبلغ آنذاك 28 عامًا، مستشارا للرئيس في مجال التحول الرقمي في مايو/أيار. وفي 29 أغسطس/آب 2019، عُيّن نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتحول الرقمي في أوكرانيا، وكان مسؤولًا عن رقمنة الخدمات الاجتماعية الأوكرانية.
https://www.aljazeera.net/wp-content...482&quality=80
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا (غيتي-2026)

عزل روسيا رقميا


بعد أن غزت روسيا أوكرانيا، بدأ فيدوروف الضغط على شركات التكنولوجيا للانسحاب من روسيا، فراسل "آبل" و"غوغل" و"نتفليكس" مطالبا بتقييد الوصول إلى خدماتهم في روسيا، وبعد أقل من أسبوع توقفت آبل عن بيع أجهزة "آيفون" الجديدة ومنتجات أخرى في روسيا.
وقال فيدوروف إن هدفه خلق "حصار رقمي"، وجعل الحياة غير سارّة وغير مريحة للمواطنين الروس إلى درجة تدفعهم للتشكيك في الحرب.
كما طلب من إيلون ماسك، مؤسس شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، المساعدة في الحصول على أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية"ستارلينك" (Starlink) التي تصنعها شركة "سبيس إكس". لمساعدة الأوكرانيين على الحفاظ على اتصالهم بالإنترنت حتى لو أضرّت روسيا بالبنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية الرئيسة في البلاد. وبعد يومين من الاتصال بماسك، وصلت شحنة من معدات ستارلينك إلى أوكرانيا.
كما أجرت غوغل عددا من التغييرات، منها تقييد الوصول إلى بعض ميزات خرائط غوغل التي قال فيدوروف إنها تمثل مخاطر على السلامة لقدرتها على مساعدة الجنود الروس في التعرف على حشود من الناس.
https://www.aljazeera.net/wp-content...580&quality=80
فيدوروف هدف إلى خلق حصار رقمي على الروس لدفعهم إلى التشكيك في الحرب (رويترز)

في المقابل، تساءلت بعض مجموعات المجتمع المدني عما إذا كانت تكتيكات فيدوروف يمكن أن تكون لها عواقب غير مقصودة. وقالت جمعية حماية الإنترنت، وهي جمعية تعمل في مجال حرية الإنترنت في روسيا، إنه "يمكن استخدام عمليات الإغلاق في ظل الاستبداد، وليس في مناخ من الديمقراطية، وأي عقوبات تعطل وصول الشعب الروسي إلى المعلومات ستؤدي فقط إلى تقوية نظام بوتين".
فيما قال فيدوروف إن هذه هي الطريقة الوحيدة لدفع الشعب الروسي إلى اتخاذ موقف، وأشاد بعمل المتسللين الداعمين لأوكرانيا الذين ينسقون بشكل فضفاض مع الحكومة الأوكرانية لضرب أهداف روسية. وأضاف "بعد أن حلقت صواريخ كروز فوق منزلي ومنازل العديد من الأوكرانيين الآخرين، وبعد أن بدأت الأشياء تنفجر، قررنا شنّ هجوم مضاد".
كما ساعد فيدوروف في تشكيل مجموعة من المتسللين المتطوعين لإحداث الخراب في مواقع الإنترنت الروسية والخدمات عبر الإنترنت، كما أنشأت وزارته صندوقًا للعملات المشفرة جمع أكثر من 60 مليون دولار للجيش الأوكراني، مما جعل فيدوروف أحد أبرز مساعدي زيلينسكي بتوظيف التكنولوجيا والتمويل أسلحة حرب حديثة.

وزيرا للدفاع

في يناير/كانون الثاني 2026، عُيّن فيدوروف وزيرا للدفاع، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، ليصبح أصغر من تولى هذا المنصب في تاريخ أوكرانيا. وحمل إلى الوزارة رؤية تقوم على توظيف التكنولوجيا والابتكار في إدارة الحرب، مع التركيز على الطائرات المسيّرة.
بحسب نيويورك تايمز ، فقد ارتبط اسمه بحملة الضربات بعيدة المدى التي استهدفت مصافي النفط ومنشآت أخرى داخل الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، مما أثار حالة تفاؤل في أوكرانيا تزامنا مع توليه المنصب.
وقاد فيدوروف سلسلة من الإصلاحات ركزت على توسيع استخدام الطائرات المسيّرة، وتحسين أوضاع العسكريين، وتحديث منظومة إدارة الحرب اعتمادا على التكنولوجيا والبيانات، مما أكسبه شعبية واسعة، وفق مجلة نوفيل أوبس الفرنسية.
وفي يونيو/حزيران 2026، أظهر استطلاع أجراه معهد كييف لعلم الاجتماع أن فيدوروف جاء ضمن أكثر الشخصيات العامة التي تحظى بثقة الأوكرانيين.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
ميخايلو فيدوروف أقيل من منصبه وزيرا للدفاع في يوليو/تموز 2026 (غيتي)

غير أن مسيرته على رأس وزارة الدفاع لم تستمر طويلا. ففي 15 يوليو/تموز 2026، أقاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بصورة مفاجئة، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل البلاد، وتحولت من مجرد تعديل وزاري إلى أزمة سياسية وعسكرية كشفت عن تباين في الرؤى داخل هرم السلطة في كييف بشأن إدارة الحرب مع روسيا.
وأشعل قرار الإقالة موجة احتجاجات في عدة مدن أوكرانية، ولا سيما في العاصمة كييف، حيث تجمع محتجون، معظمهم من الشباب، حاملين لافتات كُتب عليها: "اتركوا فيدوروف وشأنه" و"كفى تخريبا للنصر"، وسط هتافات "عار عليكم".
وفي مؤتمر صحفي أعقب إقالته، قال فيدوروف إن مبادراته الإصلاحية "بدأت تُعرقل"، ووجّه انتقادات مباشرة إلى القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي، معتبرا أن طبيعة الحرب تغيّرت جذريا، وأن الأساليب العسكرية التقليدية لم تعد كافية لمواجهة روسيا.
وبحسب نيويورك تايمز، فإن رؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا لم تحظ بإجماع داخل المؤسسة العسكرية، إذ اصطدم بقادة عسكريين مخضرمين رأوا أن الاعتماد المكثف على المسيّرات والأنظمة الروبوتية "غير واقعي"، مؤكدين استمرار الحاجة إلى قوات المشاة في إدارة المعارك.

المصدر: نيويورك تايمز + الجزيرة نت


الساعة الآن 11:21 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir