..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   أحمد زبانة.. أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16331)

الباسل 05-07-26 09:56 AM

أحمد زبانة.. أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية
 
أحمد زبانة.. أول من واجه المقصلة الفرنسية في الثورة الجزائرية

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
أحمد زبانة نُفذ حكم إعدامه بالمقصلة داخل سجن سركاجي بالجزائر (وكالة الأنباء الجزائرية)

5/7/2026

أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية. وُلد في ولاية معسكر ونشأ في وهران، حيث تلقى تعليمه الابتدائي وتكوينه الديني، مما أسهم في تشكيل وعيه الوطني مبكرا. انخرط في الكشافة الإسلامية الجزائرية ثم التحق بالمنظمة الخاصة عام 1947، وشارك في العمل السري والعمليات الثورية، قبل أن يُعتقل سنة 1950.
بعد الإفراج عنه، انضم إلى التحضيرات الأولى لاندلاع الثورة، وشارك في عملياتها المسلحة عام 1954، قبل أن يُصاب ويُؤسر في معركة غار بوجليدة. وبعد محاكمة عسكرية، صدر بحقه حكم الإعدام ونُفذ في سجن سركاجي يوم 19 يونيو/حزيران 1956، وخُلّد اسمه أحد رموز النضال الوطني الجزائري.


النشأة والتكوين


وُلد أحمد زهانة -المعروف باسم "أحمد زبانة"، وبلقبه الثوري "السي حميدة"- عام 1926 في منطقة القصد، التابعة لبلدية زهانة بولاية معسكر، ونشأ في أسرة جزائرية متواضعة مكوّنة من تسعة أبناء.
انتقل مع أسرته إلى مدينة وهران، حيث تلقّى تعليمه الابتدائي، وحصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية، مما أتاح له الإلمام بلغة الإدارة الاستعمارية وآليات عملها.
كما تلقّى تعليما دينيا في "الكتّاب"، فحفظ القرآن الكريم وتعلّم مبادئ الدين الإسلامي، وهو ما أسهم في ترسيخ هويته الوطنية في ظل سياسات الاستعمار الفرنسي. وفي عام 1949، تخرّج من أحد مراكز التكوين المهني.

التكوين النضالي

بدأت ملامح الوعي الوطني لدى أحمد زبانة تتشكل مبكرا، وكان انضمامه عام 1940 إلى فوج النجاح التابع للكشافة الإسلامية الجزائرية محطة مفصلية في بناء شخصيته وصقل وعيه الوطني والسياسي، فمن خلال الأنشطة التربوية والثقافية والأناشيد الوطنية، وفي مقدمتها نشيد "فداء الجزائر"، ترسخت لديه قيم التضحية والانضباط وحب الوطن.
كما أسهمت نشأته في الأحياء الشعبية بمدينة وهران، ولا سيما حي سيدي بلال وحي الحمري، في تعميق ارتباطه بالطبقات الكادحة، وجعلته شاهداً على مظاهر التمييز والحرمان التي كان يعانيها الجزائريون في ظل الاستعمار الفرنسي، مما عزز قناعته بضرورة مقاومة الاحتلال.
وتأثر زبانة كذلك بأفكار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي كان لها دور بارز في ترسيخ هويته الوطنية والدينية وتنمية وعيه السياسي، وهو ما مهّد لانخراطه لاحقاً في الحركة الوطنية ثم في الكفاح المسلح ضد الاستعمار.


العمل السري والكفاح المسلح


بدأ أحمد زبانة نشاطه الثوري في إطار العمل السري، فالتحق عام 1947 بالمنظمة الخاصة (OS)، الجناح العسكري للحركة الوطنية، بعد أن وقع عليه الاختيار لما عُرف به من كفاءة وانضباط.
وتولى ضمن مهامه تأسيس خلايا ثورية والإشراف على تنظيمها في المناطق التي كُلّف بها، كما سخّر خبرته المهنية في مجال اللحام لتحويل ورشته إلى مركز سري لصيانة الأسلحة وتجهيز المتفجرات، بعيداً عن رقابة سلطات الاستعمار الفرنسي.
وفي عام 1949، شارك في عملية استهداف بريد وهران التي هدفت إلى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم النشاط الثوري وضمان استمراريته.
أثار نشاطه اهتمام السلطات الاستعمارية، فاعتُقل في 2 مارس/آذار 1950، وصدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات مع النفي ثلاث سنوات أخرى.
وأثناء فترة سجنه بين عامي 1951 و1953، واصل تثقيف نفسه بالمطالعة، وهناك أطلق عليه رفاقه لقب "زبانة"، المستوحى من اسم الثائر المكسيكي إميليانو زاباتا، تقديرا لقدرته على رفع معنويات رفاقه وتعزيز روحهم النضالية.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
صورة محمد العربي بن مهيدي الذي أوكل إلى أحمد زبانة مهام الإعداد الميداني في الغرب الجزائري (مواقع التواصل)
وعقب الإفراج عنه، انخرط في التحضير لانطلاق الثورة التحريرية، ونال ثقة القائد محمد العربي بن مهيدي الذي أوكل إليه مهام الإعداد الميداني في الغرب الجزائري.
ومع اندلاع الثورة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954، قاد أولى العمليات العسكرية في منطقة لاماردو بمدينة سيق التابعة لمعسكر، كما أشرف على هجوم استهدف مركزا لحراس الغابات في وهران في الليلة نفسها.
وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، حاصرت قوات الاستعمار الفرنسي مجموعة صغيرة من عشرة مجاهدين بقيادة أحمد زبانة داخل موقع جبلي وعر بضواحي القعدة. ورغم التفوق العسكري الكبير للجيش الفرنسي، الذي اعتمد على المدفعية والطيران، قاوم المجاهدون بشدة قبل أن يُستشهد أحدهم أثناء الاشتباك.
وأثناء القتال، حاول زبانة إنهاء حياته حتى لا يقع أسيرا، فأطلق النار على نفسه، لكنه أُصيب بجروح خطيرة في عينه اليسرى قبل أن تتمكن القوات الفرنسية من أسره.
وأثناء فترة اعتقاله، تعرض للتعذيب وخضع لمحاكمة عسكرية انتهت بالحكم عليه بالإعدام. ورغم الضغوط، رفض التقدم بطلب عفو إلى الرئيس الفرنسي، مؤكداً تمسكه بخياره النضالي.


الإعدام


وفي 19 يونيو/حزيران 1956، نُفذ حكم الإعدام بالمقصلة بحق أحمد زبانة داخل سجن سركاجي بالجزائر العاصمة، ليصبح أول من ينفذ فيه حكم بالإعدام بهذه الوسيلة من مجاهدي ثورة التحرير الجزائرية.

المصدر: الصحافة الجزائرية + الجزيرة نت


الساعة الآن 01:36 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir