![]() |
الاتفاقية الإطارية بين لبنان وإسرائيل
ماذا نعرف عن الاتفاقية الإطارية بين لبنان وإسرائيل؟ https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 لحظة التوقيع على نص الاتفاقية الإطارية بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة) 26/6/2026 وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقية إطارية الجمعة بعد 4 أيام من المفاوضات في واشنطن بوساطة أمريكية، وعقب جولة خامسة من المفاوضات. وتم توقيع الاتفاق بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر. ويُعدّ التوقيع اختراقا دبلوماسيا مهمًّا، إذ تهدف الاتفاقية الإطارية في نهاية المطاف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان واستعادة وحدة أراضيه. على ماذا ينص الاتفاق؟ ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن الاتفاق الإطاري يحدد مسارا لاتفاق سلام مستقبلي بين لبنان وإسرائيل، ويتضمن خطوات فورية على أرض الواقع ستتخذها الأطراف. وأشار الموقع إلى أن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي يتضمن:
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أنه وفقا للاتفاقية ستحافظ إسرائيل على منطقتها الأمنية داخل حدود ما يسمى "الخط الأصفر" في لبنان إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله، وإلى أن يزول أي تهديد من لبنان لأراضي إسرائيل، بحسب تعبيره. وشدد مصدر رسمي لبناني -في تصريحات للجزيرة- على أنه سيتم الانسحاب من "المنطقتين النموذجيتين" وفق جدول زمني متسلسل، لافتا إلى أن الجدول الزمني للانسحاب من المنطقتين يعدّ تمهيدا لانسحاب إسرائيلي كامل لاحقا. كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إحدى المنطقتين التجريبيتين تقع خارج ما يسمى "الحزام الأمني"، والأخرى في المنطقة الموسعة التي لا يريدها الجيش الإسرائيلي، دون تحديد اسميهما. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وشدد على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بعودة السكان اللبنانيين أو حزب الله إلى منطقة "الحزام الأمني" الواقعة تحت سيطرته، قائلا إن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني "حتى تجريد حزب الله من سلاحه". وقال مسؤولان إسرائيليان -لموقع أكسيوس- إن إحدى المنطقتين تقع شمال نهر الليطانيوالأخرى جنوبه. وأفاد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون بأن ضباطا عسكريين أمريكيين سيشاركون في العمل مع الجيش اللبناني في "مشاريع تجريبية"، بهدف التحقق من خلوّ هذه المناطق من أي وجود لحزب الله، وفقا لأكسيوس. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن "حرية العمل العسكري للجيش الإسرائيلي ستُحفظ في جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أي نوع من التهديدات". إسرائيل واصلت قصف جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار (رويترز) ما الموقف الأمريكي؟ قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها "تعتزم العمل مع شركائها لتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل وتحقيق مستقبل آمن للبلدين والمنطقة". وأضافت -في بيان- أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) مستعدة لتعويض الجيش اللبناني بأكثر من 30 مليون دولار دعما لتحقيق سلام دائم، مشيدة بحكومتيْ البلدين لاتخاذهما خطوة الاتفاق الرامية إلى كسر ما وصفته بحلقة العنف. وأشارت إلى" تخصيص موارد كبيرة بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة". وقالت الخارجية الأمريكية إن "حزب الله هو أخطر وكلاء إيران، ودأب على جر لبنان إلى حروب مدمرة رغم إرادة الحكومة والشعب"، مشيرة إلى أن الحزب "يخطط لشن هجمات ضد الأمريكيين ويشكل تهديدا مباشرا للمواطنين والمصالح الأمريكية". وأوضح البيان أن "الاتفاق يؤسس لعملية منظمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، كما يُمكّن إسرائيل من العودة إلى حدودها بمجرد زوال التهديد المحدق بمواطنيها"، على حد قوله. وبيّنت أن الاتفاق ينص على تشكيل مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية من أجل لبنان بتيسير من الولايات المتحدة، مؤكدة أن الاتفاق الإطاري يوفر مسارا حقيقيا للخروج من أزمة طال أمدها. من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "إن واشنطن فخورة بأن تكون جزءا من اتفاق الإطار الثلاثي التاريخي المبرم بين إسرائيل ولبنان"، وكتب على منصة "إكس": "لا يزال هناك المزيد من العمل المطلوب رغم الاتفاق المبرم"، وتابع: "نتخذ حاليا خطوات جادة وذات مغزى نحو مستقبل يقوم على السلام والازدهار والتعايش المشترك". وفي أثناء التوقيع على الاتفاقية الإطارية، قال روبيو "إنه يوم جيد"، لكنه شدد على أن "هناك الكثير من العمل الذي ينتظرنا"، واعتبر أن "هذه الاتفاقية تُرسّخ إطارا للسلام والأمن الدائمين". كما كشف أن اتفاق إسرائيل ولبنان يؤسس لمجموعة تعاون عسكري ثلاثي مشترك تسيّرها واشنطن وتمكّن الطرفين من تطبيق الاتفاق. وأضاف أن الاتفاق يرسم مسار إنهاء الصراع ويضع آلية لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، ويتيح لإسرائيل العودة إلى حدودها بعد إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله على مواطنيها، وفق تعبيره. كذلك صرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للجزيرة بأن الاتفاق يمثل مسارا نحو سلام واستقرار دائمين بين لبنان وإسرائيل، مشددا على أنه لا يزال يمثل البداية، وقال: "من الضروري دعم حكومة لبنان لبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد". وبحسب موقع أكسيوس، انضم روبيو إلى المحادثات بين فريقيْ التفاوض اللبناني والإسرائيلي صباح أمس الجمعة، كما أجرى اتصالات هاتفية الخميس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس اللبناني جوزيف عون في محاولة لحل الخلافات المتبقية. ما الموقف اللبناني؟ وفي بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، صرح الرئيس اللبناني بأن اتفاق الإطار -الذي وُقع اليوم- هو "أول الطريق لتثمير تضحيات الشعب اللبناني ليعودوا إلى أرضهم المحررة كاملة، وإلى بيوتهم المعمرة حتما، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحرارا كراما، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها". وتوجّه عون بالشكر للإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترمب على استضافة المفاوضات ودعم موقف لبنان، كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقت لبنان خلال المفاوضات، داعمة مواقف الدولة اللبنانية ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره. وتوجه بالتقدير للفريق اللبناني المفاوض -من دبلوماسيين وعسكريين- في واشنطن وبيروت على مواكبتهم لإنجاز ما اعتبرها خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة غير منقوصة. من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل يهدف لانسحاب إسرائيل من لبنان واستعادة سيادة الدولة. وأكد أن "الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم"، لافتا إلى أن ما يتوجب على لبنان في اتفاق الإطار سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف. كما اعتبرت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة -في كلمة لها خلال التوقيع- أن الاتفاقية الإطارية خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان وضمان وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين الشعب اللبناني من العودة إلى أرضه. في حين لم يصدر حتى اللحظة بيان من حزب الله بخصوص الاتفاق الإطاري. لكن النائب في كتلة حزب الله البرلمانية أمين شري قال في تصريحات للجزيرة: "موقفنا ثابت بأن المفاوضات المباشرة خطأ". وأردف أن ما لم تحققه إسرائيل في حربين تريد تحقيقه عبر إشعال حرب بين اللبنانيين، معتبرا أن إسرائيل تواصل جر لبنان إلى مزيد من التنازلات، مؤكدا أن "موافقتنا على انتشار الجيش جنوب الليطاني تعني انسحابا إسرائيليا كاملا". ما الموقف الإسرائيلي؟ وصف نتنياهو الاتفاقية بأنها "إنجاز كبير لإسرائيل"، وتشكّل "ضربة قوية لإيران التي حاولت فرض انسحاب علينا من جنوب لبنان". وفي كلمة له أثناء التوقيع على الاتفاقية، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن إن "إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة". بدوره، رحب زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بتوقيع الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، مضيفا أنه "ما دام حزب الله موجودا ويزداد قوة يوما بعد يوم، فإن الصراع القادم ليس سوى مسألة وقت على الرغم من الاتفاق". وشدد على أن "المصلحة المشتركة للبلدين تتمثل في بسط السيادة الكاملة للحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا يتطلب القضاء على حزب الله". بدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل -في واشنطن يوم 14 أبريل/نيسان الماضي- على مستوى السفيرين برعاية وزير الخارجية الأمريكي، وتركزت أولى الجولات على تثبيت وقف النار وفتح مسار لإنهاء الحرب. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وفي 16 أبريل/نيسان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة بين الطرفين لمدة 10 أيام، ثم عُقدت الجولة الثانية في 23 أبريل/نيسان لبحث تمديد التهدئة. أما الجولة الثالثة فجَرت يوميْ 14 و15 مايو/أيار ووصفتها واشنطن بأنها "إيجابية وبنّاءة". وفي 2 يونيو/حزيران الجاري بدأت الجولة الرابعة، وانتهت إلى اتفاق وقف نار مشروط بوقف هجمات حزب الله وانسحاب عناصره من جنوب الليطاني. وانطلقت الجولة الخامسة يوم 23 يونيو/حزيران ببحث "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني، قبل إعلان الاتفاقية الإطارية أمس الجمعة. مراسم التوقيع على نص الاتفاقية الإطارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن (الفرنسية) ما الوضع الحالي في جنوب لبنان؟ رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن السبت الماضي، فإن إسرائيل واصلت شن هجمات في جنوب لبنان، فضلا عن توغل الجيش الإسرائيلي. وأُعلن الوقف الجديد لإطلاق النار في ظل إصرار طهران على أن يكون لبنان مشمولا في اتفاقها مع واشنطن لإنهاء الصراع الأوسع، الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط الماضي. وفي 2 مارس/آذار، دخل لبنان الحرب بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ثأرا لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات أمريكية إسرائيلية. المصدر: الجزيرة نت |
بين 17 أيار و26 يونيو.. اتفاقا لبنان وإسرائيل وشبح الحرب الأهلية
بين 17 أيار و26 يونيو.. اتفاقا لبنان وإسرائيل وشبح الحرب الأهلية https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 لحظة توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان في واشنطن (الفرنسية) 1/7/2026 ينطوي الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان على مخاطر تتمثل في تكريس حالة الجمود القائمة بدلا من معالجة جوهر الصراع، ولا تقتصر هذه المخاطر على ربط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بملف نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران، بل تمتد أيضا إلى مستقبل الاتفاق نفسه، في ظل معارضة داخلية لبنانية واضحة، تجلت في وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري له بأنه "أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 مايو/أيار 1983". فلماذا تبدو فرص الالتزام بالاتفاق ضئيلة؟ وأين تكمن نقاط الاختلاف الرئيسية؟ وهل هو أسوأ من اتفاق عام 1983؟ ينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على جنوب لبنان بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات غير الحكومية، في إشارة إلى حزب الله، لأن هذا سيمكن الجيش الإسرائيليمن "الانسحاب تدريجيا" من لبنان. وينص أيضا على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية تدريجيا في "مناطق تجريبية"، على أن تظل القوات الإسرائيلية منتشرة فيما تسمى "المنطقة الأمنية"، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى حماية المناطق الشمالية من أي هجوم محتمل. ووفق المسؤولين الإسرائيليين ستعقب الانسحاب من المناطق التجريبية إعادة انتشار خلال أيام بالمناطق نفسها التي ستشمل بحسب خرائط نشرتها الحكومة الإسرائيلية، قرى فرون وزوطر الغربية وغندورية اللبنانية. وعمليا يقوم الاتفاق في جوهره على أساس مقايضة لا يتوقع نجاحها سوى قليلين. ونظرا لاستبعاد نزع سلاح الحزب، يقول محللون إن إسرائيل تمتلك غطاء سياسيا للحفاظ على وجود عسكري غير محدد المدة في جنوب لبنان، الذي غزته بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار دعما لطهران بسبب الحرب على إيران، وردا على الخروقات الإسرائيلية في لبنان، وفقا لبيانات الحزب. ويتصادم الاتفاق الإطاري أيضا مع الواقع السياسي في لبنان، إذ يُطلب من دولة قائمة على نظام المحاصصة الطائفية أن تواجه أقوى فصيل مسلح في البلاد، رغم أن النظام الذي أعقب الحرب الأهلية يستند إلى قواعد تقاسم السلطة لا إلى الإكراه. ويستند هذا التفسير إلى حقيقة موضوعية، وهي أن الجيش اللبناني ليس مهيئا من حيث تكوينه وعتاده لنزع سلاح حزب الله، وأن من توقع إقدامه على ذلك يتجاهل حقائق القدرات العسكرية الراسخة للجماعة والتوازن الطائفي الذي يستند إليه استقرار لبنان. إطار عام 1983 ووحدة المسارين السوري واللبنانيوبشكل عام يعيد الترابط الشرطي في اتفاق 26 يونيو/حزيران، إلى الأذهان اتفاق 17 مايو/أيار عام 1983، الذي رعته آنذاك أيضا الولايات المتحدة، فعلى الرغم من اختلاف السياق والفترة الزمنية فإنه لا ينطوي على فوارق كبيرة في النقاط الخلافية الرئيسية. برز اتفاق 17 مايو/أيار 1983 في سياق ظرف تاريخي لبناني صعب، فقبله عام 1982 كان عام الاجتياح الإسرائيلي للبنان مع ما واكب ذلك من المجازر، كان أشهرها مجزرة (صبرا وشاتيلا). وقد فرضت إسرائيل على لبنان التوقيع على الاتفاق، الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان بشرط:
واحتفظت إسرائيل بما سمته حزاما أمنيا في جنوب لبنان خوفا من صواريخ كاتيوشا كانت تستخدمها المقاومة اللبنانية. https://www.aljazeera.net/wp-content...517&quality=80ونص الاتفاق على إنهاء حالة الحرب بين البلدين في مدة تبدأ من 8 إلى 12 أسبوعا، وتأليف لجنة اتصال مكونة من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، على أن تشرف الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ الاتفاق. اتفاق 17 مايو/أيار، وإن كان لقي دعما غربيا، فإن سوريا كطرف في معادلة الصراع رفضت الاتفاق بشدة، وهاجم النظام الرسمي السوري الأطراف التي وقعت عليه من جهة، ودعم الأطراف المعارضة له (جبهة الإنقاذ الوطني المؤلفة من وليد جنبلاط ورشيد كرامي وسليمان فرنجية وآخرين)، كما عمل على إسقاطه من جهة ثانية. مليشيا مسيحية تطلق مدفع هاوتزر عيار 155 ملم باتجاه المواقع الدرزية في سبتمبر/أيلول 1983 (أسوشيتد برس) وقد كان لتوقيع الاتفاق تداعيات على مستوى الداخل اللبناني، أبرزها نشوب الاقتتال الداخلي وانقسام المشهد السياسي بين الحكومة والرئيس أمين الجميل المتمسكين بالاتفاق من جهة، وجبهة الإنقاذ الوطني ومن ورائها سوريا الرافضين من جهة ثانية. اتفاق 26 يونيو وشبح الصراع الأهليوفي الفترة التي شهدت تصاعدا لوتيرة استهداف القوات الأجنبية داخل لبنان، خاصة بعد حادث مقتل عدد كبير من قوات المارينزوالمظليين الفرنسيين، اتجه الرئيس أمين الجميل إلى إعلان إلغاء اتفاق 17 مايو/أيار مع إسرائيل في 5 مارس/آذار 1984. وعلى ضوء هذه التطورات تم إسقاط اتفاق 17 مايو/أيار، ومنَع ذلك إمكانية استقلال المسار اللبناني تجاه إسرائيل، وتم فرض ما سُمي بوحدة المسارين السوري واللبناني تجاه الصراع مع إسرائيل. على غرار اتفاق 17 مايو 1983 يخاطر اتفاق 26 يونيو/حزيران 2026 بإشاعة حالة من الانقسام بين الحساسيات والطوائف السياسية في لبنان بسبب تباين المواقف من حوله، مما يهدد بإعادة شبح الصراع الأهلي.
رفضت الجماعة، التي طالبت بيروت بالانسحاب من محادثاتها المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، الاتفاق ووصفته بأنه استسلام لإسرائيل. وقال محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، في تعليقات لقناة الجديد إن الاتفاق "وُلِد ميتا". وأضاف في تصريحاته: "لا داعي لأن نحرك شارعا ولا أن نفعل شيئا، لأنه في النهاية هذا الاتفاق ميت، غير قابل للتنفيذ، ولا يمكن أن ينفذ، مستحيل أن يتم تطبيقه".
في أول رد فعل على بنود الاتفاق، قال رئيس البرلمان ورئيس حركة أمل الشيعية حليفة حزب الله، نبيه بري إنه أسوأ عشر مرات من اتفاق عام 1983، مستبعدا صموده. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وصف الاتفاق الإطاري مع إسرائيل بأنه أسوأ عشر مرات من اتفاق عام 1983 (أسوشيتد برس) ونقلت صحيفة الأخبار عنه قوله إن أخطر جانب في الاتفاق لا يرتبط فقط بمضمونه السياسي وإنما بما يمكن أن يترتب عليه من محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج اللبنانيين إلى مواجهة فيما بينهم، وهو ما يخدم -في تقديره- الاحتلال الإسرائيلي قبل غيره. ويرى بري أن أي محاولة لفصل لبنان عن "المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني" لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي.
أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موقفا إيجابيا من صيغة الاتفاق الإطاري، لجهة أنه يحقق -في تقديره- منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها، مؤكدا أن "لبنان ذات سيادة، ويفاوض عن نفسه". وترتكز تصريحات عون في دفاعه على الاتفاق، على النقاط التالية:
يواجه اتفاق 26 يونيو/حزيران طريقا مسدودا في ظل تباين المواقف اللبنانية الداخلية من حوله، ويقول محللون سياسيون إن الخلل متأصل في صميم الاتفاق نفسه، إذ يفرض التزامات واسعة النطاق على لبنان دون أي ضمان في المقابل بانسحاب إسرائيل. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وقال مايكل يونغ المحلل المقيم في بيروت: "لقد وضع هذا الاتفاق كل العبء على عاتق لبنان"، مضيفا أنه "يخلق إطارا يسمح للإسرائيليين بالبقاء في جنوب لبنان إلى أجل غير مسمى". دبابات للجيش الإسرائيلي متمركزة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية (الفرنسية) ومن جهته يرى فواز جرجس، الأكاديمي اللبناني في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أن الاتفاق "وُلِد ميتا" بسبب خلل في بنيته وتضمنه شرطا مستحيلا عمليا. وترتكز مآخذ الأكاديمي اللبناني على النقاط التالية:
وعلى الرغم من تفاؤل الحكومة الإسرائيلية بصيغة الاتفاق، فهناك اقتناع أيضا بصعوبة تطبيقه على الأرض. وقال داني سيترينوفيتش، المحلل في الشؤون الإقليمية والضابط السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن تفكيك حزب الله "لن يحدث أبدا"، مضيفا أن الاتفاق يضفي في الواقع شرعية على وجود عسكري إسرائيلي مفتوح الأجل، يصعب معه الانسحاب كما يصعب تفكيك سلاح حزب الله. وبدل الصيغة الحالية للاتفاق يعتقد الخبير الإسرائيلي أن اتفاقا أضيق نطاقا يركّز على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني، وتوسيع نطاق سلطة الدولة، كان سيحظى بفرص أفضل للنجاح. المصدر: الجزيرة + وكالات + الجزيرة نت |
| الساعة الآن 05:16 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir