![]() |
ليلة التوماهوك والأباتشي.. ما خطة ترمب الجديدة لتصعيد المواجهة مع إيران؟
ليلة التوماهوك والأباتشي.. ما خطة ترمب الجديدة لتصعيد المواجهة مع إيران؟ https://www.aljazeera.net/wp-content...410&quality=80 أحمد حافظ 11/6/2026 لم يكن وقف إطلاق النار القائم منذ أبريل/نيسان الماضي بين واشنطن وطهران اتفاقا متينا بقدر ما كان هدنة محسوبة على حافة لحظة انفجار مؤجلة، ومع إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز قبل يومين، انكشفت هشاشة هذا الترتيب دفعة واحدة، وانفتح المشهد على ليلة بالغة التصعيد من الضربات المتبادلة فجر اليوم الخميس، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إكمال سلسلة جديدة من الغارات على مواقع إيرانية جنوبي البلاد. ولم تتأخر طهران في رفع سقفها، فأعلنت إغلاق المضيق الحيوي "حتى إشعار آخر" بسبب ما وصفته "بالانتهاكات الأمريكية المتكررة"، كما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف "18 هدفا" أمريكيا في قواعد بالبحرين والكويت والأردن، في رسالة مفادها أن المعادلة لم تعد كما كانت. وأثناء كتابة هذا التقرير، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب متوعدا إيران بأنه "سيقصفها بقوة شديدة هذه الليلة"، ليُضاف ذلك إلى تصريحات سابقة توعد فيها بضربات أشد إن استمرت طهران في "المماطلة"، ولوّح باستهداف محطات الطاقة والجسور داخل إيران. ووراء هذا الكم الكثيف من النيران والتصريحات، يقدم هذا التقرير قراءة تكاد تكون متطابقة لعدد من الباحثين والخبراء الإستراتيجيين والعسكريين ملخصها: إن ما يجري ليس انزلاقا عفويا نحو حرب شاملة بقدر ما هو "دبلوماسية قسرية" تستخدم الصاروخ ورقة على طاولة مفاوضات لم يغلف بابها بعد. غير أن المسار الذي رسموه يحذر أيضا من أن هامش الخطأ صار ضيقا إلى حد مرعب، وأن "النتيجة الأكثر ترجيحا" (العودة إلى المفاوضات) لم تعد وحدها مطروحة على الطاولة؛ إذ باتت سيناريوهات "عودة الغضب" و"التصعيد العميق" تتقدم رويدا رويدا من خانة الفرضيات إلى الاحتمالات الأقرب إلى الواقع. وفي قلب هذه المعادلة، نفتح ملفين: نوع الضربات وحدودها من جهة، ومصير المفاوضات النووية وخصوصا اليورانيوم المخصب من جهة أخرى. https://www.aljazeera.net/wp-content...380&quality=80 التفاوض بلغة النار والتصعيد وتكشف خريطة عمليات الليلة الماضية عن خطة أمريكية أكثر تعقيدا مما يبدو ظاهريا؛ فالولايات المتحدة لم تنتقل من غرف المفاوضات إلى الميدان، بل تجمع بينهما في مزيج محسوب يستهدف انتزاع التنازلات بعيدا عن الوصول إلى مرحلة إنهاء الخصم. وهذه القراءة يصوغها الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد، إذ يرى أن واشنطن تعمل على 4 محاور متوازية:
ويلفت عبد الواحد -في تصريحاته للجزيرة نت- إلى أن البوصلة الأمريكية تتجه بصورة لافتة نحو الشريط الساحلي الإيراني الممتد من ميناء جاسك (جنوبا) حتى قشم وبندر عباس، وهو الشريط الذي يمنح الحرس الثوري سيطرته الفعلية على مضيق هرمز. ومن ثم يصبح الاستهداف الأمريكي محاولة منهجية لإضعاف "البنية البحرية" الإيرانية وفتح المضيق أمام حرية الملاحة، بالتوازي مع ضربات تطول بنى تحتية مدنية كالمياه والكهرباء لزيادة كلفة الصمود على الداخل الإيراني. https://www.aljazeera.net/wp-content...433&quality=80أما المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية الدكتور خالد الجابر، فيضع هذه الضربات في سياق أوسع، معتبرا أنها جزء من محاولة أمريكية لإعادة ضبط ميزان القوة قبل أي اتفاق، وأن وظيفتها الجوهرية هي رفع كلفة "المماطلة" الإيرانية ودفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر. ويرى الجابر -في تحليله للجزيرة نت- أن الإدارة الأمريكية الحالية لا ترى تعارضا بين الضغط العسكري والدبلوماسية، بل تنطلق من قاعدة "أن الضغط يسبق التفاوض ولا يلغيه"، فالقوة هنا أداة "لتحسين شروط الدبلوماسية وفرض وقائع جديدة على طاولة المفاوضات". وفي قراءة قريبة من ذلك، يصف المحلل السياسي الإيراني رضا غبيشاوي النمط الأمريكي بأنه سياسة "الضغط بالقوة من أجل التفاوض"، ومع ذلك يعتبرها قائمة على "رؤية خاطئة" بوسعها أن تنقلب على أصحابها؛ إذ إن إيران، حتى لو كانت مستعدة لاتفاق، فإن الضغط العسكري نفسه سيدفعها بعيدا عن خيار التسوية، لأن الاستجابة تحت النار "ستُقرأ في طهران بوصفها استسلاما يترك وصمة عار دائمة في سجلها السياسي". وهذه القراءة تتقاطع تماما مع ما أكدته صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين في البنتاغون، من أن الضربات الأخيرة شكل من "الدبلوماسية القسرية" بهدف انتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات. تحليق لطائرات أباتشي فوق مضيق هرمز أثناء دورية أمريكية في 17 أبريل/نيسان الماضي (حساب القيادة المركزية على إكس) إسقاط الأباتشي قبل أن تكون ضربات فجر الخميس قرارا سياسيا، كانت في جوهرها استجابة شبه ميكانيكية لبيئة عملياتية مكتظة بالاحتكاك، حيث تتجاور القوات الأمريكية والإيرانية في مياه ضيقة لا تحتمل أي خطأ في الحساب. هذه الفرضية يتبناها الباحث في المجلس الأطلسي بواشنطن باري بافيل، في مقال له نشره موقع الجزيرة نت بعنوان "لماذا إسقاط الأباتشي لحظة خطرة جدا؟"، حيث يذهب إلى أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ظل دائما ترتيبا هشا لا تسوية شاملة، وأن استمرار العمليات العسكرية من الجانبين -رغم الهدنة- يخلق ظروفا "ملائمة لوقوع حوادث وسوء تقدير من شأنها أن تجر الطرفين مجددا نحو صراع مفتوح ومتجدد". ومن ثم فإن إسقاط الأباتشي والضربة الأمريكية التي أعقبتها ليسا مفاجأة عند بافيل، بل هما "النتيجة المؤسفة والمتوقعة" لمسرح عملياتي شديد الحساسية لم يعد يحتمل أي هفوة. وأفادت وسائل إعلام بأن مروحية من نوع "أباتشي" تابعة للجيش الأمريكي سقطت بالقرب من مضيق هرمز ليلة الثلاثاء الماضي، واتهم الرئيس الأمريكي إيران بإسقاط المروحية، متوعدا برد لم يكشف ملامحه أو يحدد طبيعته أو توقيته آنذاك، لكن ضربات الليلة الماضية ترجمت ذلك التهديد. وعلى الجانب الإيراني، يقدم أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران الدكتور حسين رويوران قراءة مختلفة لجذور التصعيد، فالموقف الأمريكي -كما يراه- يفتقر إلى الثبات ويصل إلى حد المزاجية الفردية؛ إذ كرر الرئيس الأمريكي القول 37 مرة إن "الاتفاق على وشك أن يوقع"، ثم انقلب على بنود سبق أن قبلها بنفسه، من بينها رفع التجميد عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية. رسائل الضربات الأمريكية في قراءة لطبيعة النيران المتبادلة، يبدو أن الجانبين انتقيا أهدافهما بعناية شديدة؛ فالضربات لم تكن عشوائية ولم تطل قيادات أو منشآت نووية، بل اتجهت إلى نقاط محددة تحمل قيمة رمزية وعملياتية في آن واحد، بما يكشف أن الطرفين -حتى الآن- يديران تصعيدا "تكتيكيا محسوبا" يحرص كل منهما فيه على إثبات قدرة الردع من دون كسر سقف الهدنة. https://www.aljazeera.net/wp-content...433&quality=80ويقرأ اللواء عبد الواحد هذه الرسائل بوصفها إستراتيجية إيرانية أيضا؛ فطهران -كما قال في تصريحاته للجزيرة نت- تمتلك "مخزونا إستراتيجيا" من الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والمسيرات لم ينضب بعد، وتوظفه بحرص شديد حتى الآن، باعتبار أن أوراقها الحقيقية تكمن في الجغرافيا قبل السلاح، وفي القدرة على "غلق مضيق هرمز" التي تحولها إلى قوة تفاوضية فوق الأرض. وفي ضوء ذلك، يرسم سيناريو يقول فيه إن واشنطن إذا شعرت بأن إيران "أُضعفت بشكل كبير" قد تنفذ "ضربة سريعة لمدة 48 ساعة تنهي فيها القدرات العسكرية الإيرانية"، لكن ذلك يتوقف على جهوزية إيران وعلى موقف الصين وروسيا اللتين قد تمدانها بتكنولوجيا أو معلومات إستراتيجية، وكذلك على دور إسرائيل التي يرى أن "مهمتها الرئيسية" حاليا هي القضاء على حزب الله في الجنوب اللبناني تجنبا لفتح جبهتين في وقت واحد. أما غبيشاوي، فيقول إن الطرفين يحرصان على ضبط سقف المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة. ويضيف أن الجغرافيا الإيرانية والموارد البشرية وطبيعة التموضع الدفاعي تمنح طهران قدرة على تحمل هذا الوضع "لفترة زمنية طويلة نسبيا"، كما تعمل في الوقت ذاته على توسيع نطاق كلفة الحرب بحيث "لا تبقى محصورة داخل حدودها، بل تمتد آثارها إلى دول المنطقة والعالم"، وهو ما يجعل الجميع شركاء قسرا في تحمل التداعيات. وهذا الفهم يلتقي مع ما طرحه الباحث في المجلس الأطلسي بواشنطن حين أشار إلى تقديرات استخباراتية أمريكية مفادها أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من قدراتها الصاروخية الباليستية، وأن إعادة تشكيل مخزون المسيّرات "أمر سهل نسبيا". ومن هذه الزاوية تحديدا، يفتح بافيل بابا مقلقا يعد "الأكثر خطورة"، وهو توجيه ضربة باليستية إيرانية مباشرة على تجمعات عسكرية أمريكية في المنطقة، تخترق الدفاعات وتوقع خسائر بشرية، فتضع واشنطن أمام خيار مستحيل بين تقبّل الخسائر والظهور بمظهر الضعف، أو التصعيد إلى مستويات أعلى بكثير. المحللون يقولون إن يورانيوم إيران أقرب ليكون ورقة للتفاوض والضغط السياسي (الجزيرة) اليورانيوم ورقة تفاوض لا أكثر على طاولة التفاوض، يتقدم ملفان ينازعان بعضهما الأولوية: التخصيب من جهة، والثقة المفقودة بين العاصمتين من جهة أخرى. وهنا يأخذ نقاش المحللين طابعا أكثر دقة، إذ تتقاطع المواقف وتتشعب بحسب موقع كل محلل من المعادلة. فالدكتور خالد الجابر يضع يذهب إلى أن النزاع ليس على مبدأ الاتفاق، بل على شروطه؛ فالولايات المتحدة تريد قيودا صارمة ودائمة على البرنامج النووي، في حين تطالب إيران بضمانات حقيقية لرفع العقوبات ومنع تكرار الانسحاب الأمريكي مستقبلا، و"هذه الفجوة في الثقة هي العقبة الرئيسية أمام التسوية". وعلى هذا الأساس لا يصبح اليورانيوم المخصب أكثر من كونه "ورقة نفوذ سياسية وأمنية تمنح إيران ثقلا تفاوضيا في مواجهة الضغوط الغربية". ومن الداخل الإيراني، لا يبتعد الدكتور حسين رويوران كثيرا حين يصف اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بأنه "ليس شيئا إستراتيجيا بل ورقة تفاوضية"؛ فطهران -كما يقول للجزيرة نت- لا تحتاج فعليا إلى هذه النسبة، إذ يكفيها التخصيب بنسبة 20% لأغراض الاستشفاء، وقد رفعت السقف إلى 60% فقط "نكاية" بعد انقلاب ترمب على الاتفاق النووي عام 2018. وهذا التوصيف نفسه يبدو متقاطعا مع ما يطرحه المحلل السياسي رضا غبيشاوي بدوره؛ إذ يعتبر تخصيب اليورانيوم "أحد الخطوط الحمراء الأساسية"، لكنه ليس جامدا تماما؛ فالمرونة الإيرانية تسمح بـ"تعليق أنشطة التخصيب بشكل مؤقت ولفترة محددة ضمن إطار تفاهم سياسي متفق عليه"، مع رفض قاطع لأي تنازل دائم لأن الملف يرتبط في الرؤية الإيرانية بمفاهيم "السيادة الوطنية والحقوق الإستراتيجية". وهنا تبدو الصورة الكاملة: الباب ليس مغلقا، لكنه لا يُفتح إلا بصيغة تضمن للجانبين الخروج "برأس مرفوع". أي خطأ في حسابات التصعيد الحالي بين أمريكا وإيران ستدفع فاتورته دول الخليج (الجزيرة) الخليج في عين العاصفة وهذا التصعيد يضع دول الخليج أمام معادلة مركبة؛ فهي ليست طرفا أصيلا في الاشتباك، لكنها تجد نفسها في قلب نتائجه، لا سيما بعد الضربات الإيرانية الليلة الماضية على قواعد في الكويت والبحرين والأردن، وما تبعها من بيان لمجلس التعاون الخليجي وصف العمليات الإيرانية "بالعدوان السافر" واعتبرها "تغلق أبواب الحوار". وبعد هذا التوصيف الرسمي يرى المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية أن دول الخليج تقف أمام معادلة معقدة بـ3 أهداف متشابكة:
فدول مجلس التعاون -حسب رأيه- لا ترغب في "انتصار إيراني يعزز نفوذ طهران الإقليمي"، ولا في "حرب مفتوحة تدفع المنطقة كلها ثمنها"؛ لأن أي مواجهة كبرى "لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل ستنعكس مباشرة على أمن الخليج واقتصاده واستقراره". 3 سيناريوهات تنتظرها المنطقةوفي المقابل، تحاول طهران -وفق ما يقرأه محمد عبد الواحد- أن تظهر بمظهر الحريص على عدم الإضرار بأمن الخليج، حيث تؤكد رسميا أن عملياتها موجهة "حصرا" ضد المنشآت والقواعد الأمريكية فوق أراضي تلك الدول لا ضد سيادتها. ترسم قراءات المحللين الذين تحدثوا للجزيرة نت 3 مسارات متوازية تتنازع الترجيح، ويكاد يكون الإجماع بين التحليلات على أن الزمن لم يعد ميزة، وأن "هامش سوء التقدير قليل للغاية"، كما يقول باري بافيل. ويضع بافيل السيناريو الأكثر ترجيحا في خانة "أزمة عابرة وعودة إلى طاولة المفاوضات"، استنادا إلى أن ترمب -كأي قائد عام- يسعى إلى تقليل الخسائر العسكرية الأمريكية، وأن طهران تدرك أن "تجدد الصراع الشديد يهدد بأن تستهدف الولايات المتحدة مجددا الأشخاص والمؤسسات ذاتها التي تدعم بقاء النظام". أما السيناريو الثاني فهو "عودة الغضب" بضربات إيرانية تستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج وترفع أسعار النفط، وقد ترتقي إلى ضربة باليستية مباشرة على تجمعات أمريكية. ويظل السيناريو الثالث الأقل احتمالا والأبعد أثرا، والمتمثل في "التصعيد الأفقي"، حيث تستفيد إيران من شبكتها العالمية في ضرب أهداف أمريكية وتهديد مصالحها الغربية، وهو وضع يصعب على واشنطن مواجهته بالوسائل التقليدية. وفي قراءة موازية، يرى غبيشاوي أن المرجح هو استمرار حالة "لا حرب كاملة ولا سلام كامل"، وتتخلل ذلك فترات تصعيد محدود وأخرى من وقف إطلاق نار. فطهران تعتقد أن "إطالة أمد الصراع وتحويله إلى حرب استنزاف" قد يشكل ضغطا فعالا على واشنطن وحلفائها، فيما يبقى احتمال انخراط الولايات المتحدة المباشر في حرب جديدة واسعة "أقل ترجيحا في الوقت الراهن"، مقابل ارتفاع احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري منفرد ضد إيران، وهو السيناريو الذي يصفه بأنه "وارد وقابل للتحقق أكثر من غيره". ويقدم رويوران قراءة متفائلة بقدرة الدولة الإيرانية على إدارة الموقف، حين يجزم بأن "قدرة أمريكا والعالم على تحمل إغلاق مضيق هرمز محدودة"، وأن أمريكا "استهلكت ورقة الحرب 40 يوما ولم تستطع أن تحقق أهدافها"، ولن تحقق في ضربات قصيرة ما عجزت عنه في حرب مفتوحة. ومن ثم، فالخياران أمام الإدارة الأمريكية -عنده- هما "تصعيد محدود الجدوى" أو "اتفاق تحت سقف يحفظ ماء وجه الطرفين"، وكلاهما يصب في صالح طهران ما دامت قادرة على الصمود. والخلاصة.. تكشف ضربات الليلة الماضية عن أن الحرب بين واشنطن وطهران لم تعد حربا بالمعنى الكلاسيكي، ولا هدنة بالمعنى السياسي، بل مساحة رمادية شديدة الخطورة تُدار فيها المفاوضات بالنار، وتُدار فيها النار بمنطق التفاوض. والمسار الأكثر ترجيحا، وفق مجمل القراءات، يبقى عودة الطرفين إلى الطاولة بعد تبادل رسائل عسكرية محسوبة، لكنه مسار يضيق يوما بعد يوم، مع تقدم في سيناريو "حرب الاستنزاف الطويلة" و"العمل الإسرائيلي المنفرد" بوصفهما الاحتمالين الأكثر قدرة على تغيير المعادلة. أما الخليج، فسيظل المنطقة التي تكتب فوقها فاتورة أي خطأ في الحساب، وأمن الطاقة هو الورقة التي قد تحسم في أي لحظة ما تعجز الدبلوماسية عن حسمه. المصدر: الجزيرة نت |
| الساعة الآن 07:34 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir