..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســـــم الإســــــتخبارات والأمــــن (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=38)
-   -   العيون الخمس.. تحالف استخباراتي عالمي لا تغيب عنه الشمس (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16210)

الباسل 08-06-26 09:16 AM

العيون الخمس.. تحالف استخباراتي عالمي لا تغيب عنه الشمس
 
العيون الخمس.. تحالف استخباراتي عالمي لا تغيب عنه الشمس

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
تحالف "العيون الخمس" يعد أقدم تحالف استخباراتي متعدد الأطراف في العالم (الجزيرة-صورة مولده بالذكاء الاصطناعي)



8/6/2026

تكتل استخباراتي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، ويعد أقدم تحالف استخباراتي متعدد الأطراف في العالم. نشأت جذوره في الحرب العالمية الثانية في إطار التعاون بين لندن وواشنطن لتبادل المعلومات الاستخباراتية دعما للجهود الحربية، قبل أن يتوسع لاحقا ليشمل الدول الأعضاء الأخرى.
يعتمد التحالف على شبكة مغلقة لتبادل البيانات الحساسة يوميا، ويستخدم تقنيات موحدة لجمع الاتصالات والبيانات وتحليلها من مختلف أنحاء العالم، وظلت طبيعة أنشطته وآليات عمله بعيدة عن الأضواء لعقود، حتى كشفت تسريبات إدوارد سنودن عام 2013 جانبا من عملياته وقدراته الرقابية.


الجذور التاريخية


تعود جذور تحالف "العيون الخمس " إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين نشأت علاقة استخباراتية وثيقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في ظل تصاعد التوتر مع الاتحاد السوفياتي. واستند هذا التعاون إلى الخبرة المشتركة التي اكتسبها الطرفان في الحرب، ولا سيما في مجال فك الشفرات العسكرية واعتراض الاتصالات، بما في ذلك الجهود التي قادها مركز بليتشلي بارك البريطاني لفك الشفرات الألمانية.
وفي عام 1946، وقعت واشنطن ولندن اتفاقا سريا عرف باسم "يو كيه يو إس إيه " (UKUSA)، بهدف إرساء تعاون دائم لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومواجهة التهديد السوفياتي، ونص على تبادل شبه كامل للمعلومات، خاصة في مجال استخبارات الإشارات، التي تعنى باعتراض الاتصالات والبيانات اللاسلكية، مع التزام الطرفين بعدم التجسس على بعضهما بعضا.
وتوسع الاتفاق تدريجيا ليشمل كندا عام 1948، ثم أستراليا ونيوزيلندا عام 1956. وكانت هذه الدول، وجميعها ناطقة باللغة الإنجليزية وأعضاء في كومنولث الأمم، ترتبط ببريطانيا بعلاقات سياسية وأمنية وثيقة، وشاركت في البداية ضمن ما عرف بـ "استخبارات الإمبراطورية "، قبل أن تصبح شريكا كاملا على قدم المساواة مع بقية الأعضاء.


وأثناء الحرب الباردة، توحدت الدول الخمس في جهودها لمواجهة الاتحاد السوفياتي، وتركزت أنشطتها على تعقب الجواسيس السوفيات واستقطاب الدبلوماسيين الروس، مع جعل استخبارات الإشارات الركيزة الأساسية لقدراتها الاستخباراتية والتقنية.
وظلت طبيعة هذا التعاون محاطة بسرية كبيرة لعقود، إلى درجة أن الاتفاقية المؤسسة للتحالف لم تكن معروفة أو متاحة لكثير من السياسيين والمشرعين في الدول الأعضاء، ولم يكشف عنها رسميا إلا في يونيو/حزيران 2010.
واستند استمرار التحالف إلى عوامل مشتركة جمعت أعضاءه، من بينها اللغة الواحدة، والتقارب الثقافي والسياسي، والتشابه في الأنظمة الديمقراطية الليبرالية والمصالح الاستراتيجية، فضلا عن إدراكهم المشترك للتهديدات التي تواجه أمنهم القومي منذ الحرب العالمية الثانية.
https://www.aljazeera.net/wp-content...515&quality=80
هذه المنشأة الواقعة في غرب لندن يُعتقد أنها حلقة وصل رئيسية في شبكة إيشلون للتجسس على الاتصالات (الأوروبية)

تطور القدرات التجسسية

مع ترسيخ بنيته التنظيمية في سنوات الحرب الباردة، انتقل التحالف من مرحلة بناء الشراكة الداخلية إلى توسيع نطاق نشاطه الاستخباراتي جغرافيا وتقنيا. وبلغ هذا التوسع ذروته في سبعينيات القرن العشرين مع إطلاق مشروع "إيشلون " الذي يعد من أكثر أنظمة التنصت تطورا وطموحا في التاريخ الحديث.
وشارك أعضاء التحالف في إنشاء شبكة عالمية من محطات الاعتراض الإلكتروني، هدفت في البداية إلى مراقبة الاتصالات السوفياتية والعسكرية التابعة لحلف وارسو، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والبرقيات والإشارات الراديوية وبث الأقمار الصناعية.
ومع انتهاء الحرب الباردة، توسع نطاق عمل "إيشلون " وبات يستخدم في مراقبة الاتصالات الاقتصادية والتجارية، مما أضفى عليه بعدا استخباراتيا اقتصاديا جديدا. وأشارت تقارير أوروبية إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا استفادتا من المعلومات التي يجمعها النظام لدعم شركاتهما الوطنية في المنافسة التجارية الدولية.
وفي عام 1999، صدر أول اعتراف رسمي بوجود النظام على لسان مدير مديرية إشارات الدفاع الأسترالية مارتن برادي، الذي أقر بأن وكالته شاركت في اعتراض اتصالات مدنية تمر فوق المحيطين الهندي والهادي، وفقا للمعايير المنصوص عليها في اتفاقية "يو كيه يو إس إيه ".
وبعد ذلك بعامين، كشف تحقيق أجراه البرلمان الأوروبي أن "إيشلون " لم يكن مجرد مشروع دفاعي، بل نظام مراقبة عالمي قادر على اعتراض ملايين الاتصالات يوميا عبر خوارزميات تفرز الكلمات المفتاحية وتربطها بأشخاص ومواقع محددة. كما أكد التقرير وجود شبكة من محطات الرصد المنتشرة في مواقع استراتيجية حول العالم، تعمل بتنسيق كامل بين الدول الخمس.
ورغم نفي حكومات التحالف، بما فيها الولايات المتحدة، وجود النظام لسنوات طويلة، فإن التقارير والتسريبات اللاحقة أكدت طبيعته العابرة للحدود وقدرته على مراقبة الاتصالات المدنية والعسكرية على حد سواء.

آلية العمل

يعتمد تحالف "العيون الخمس " على نظام لتبادل المعلومات الاستخباراتية يقوم على توزيع مهام الرصد وجمع البيانات بين الدول الأعضاء وفقا لنطاقاتها الجغرافية. ووفق منظمة "الخصوصية الدولية " ومقرها لندن، تجمع كل دولة ما تستطيع اعتراضه من إشارات واتصالات، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والبث عبر الأقمار الصناعية.
وتُشارك هذه المعلومات تلقائيا بين الأعضاء عبر شبكة إلكترونية مغلقة تعرف باسم "الشبح الحجري " (Stone Ghost)، تتيح تبادل البيانات والتقارير والتحليلات في الزمن الحقيقي. وبموجب هذه الآلية، تصبح المعلومات التي تجمعها أي دولة عضو متاحة لبقية الشركاء بصورة افتراضية، باستثناء بعض الحالات المحدودة التي تخضع لاعتبارات أمنية خاصة.


تغطية تجسسية عالمية


اعتمد تحالف "العيون الخمس " منذ الحرب الباردة على توزيع جغرافي للمهام الاستخباراتية بين أعضائه، مستفيدا من القدرات والشبكات التي تمتلكها كل دولة. ففي تلك المرحلة، استفادت الولايات المتحدة من مراكز التنصت البريطانية المنتشرة في مناطق كانت خاضعة للإمبراطورية البريطانية، ولا سيما في الشرق الأوسط، للحصول على معلومات استخباراتية وإشارات اتصالات من مناطق واسعة حول العالم.
ومع تطور عمل التحالف، ترسخ نظام لتوزيع المسؤوليات الجغرافية والتقنية عبر اجتماعات دورية تنسق الأولويات والمهام. وتتمتع الولايات المتحدة بأوسع نطاق من القدرات بفضل أقمارها الصناعية وشبكاتها البحرية، وتتابع الصين وروسيا وأفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، إلى جانب أجزاء من الشرق الأوسط.
أما بريطانيا فتركز على أوروبا وغرب روسيا والشرق الأوسط وهونغ كونغ، مستفيدة من شبكة محطات التنصت التي تديرها، بما في ذلك منشآت في قبرص.
وتتولى أستراليا مراقبة جنوب وشرق آسيا ومنطقة المحيط الهادي، ولعبت دورا بارزا في جهود ما يسمى "مكافحة الإرهاب " بعد عام 2001، بينما تتابع نيوزيلندا جنوب المحيط الهادي وجنوب شرق آسيا. أما كندا فتراقب المناطق الداخلية من روسيا والصين وأجزاء من أمريكا اللاتينية، إلى جانب الاتصالات المرتبطة بالقطب الشمالي وشرق أوروبا.
وأتاح هذا التوزيع للتحالف تغطية مساحات واسعة من العالم على مدار الساعة، دون أن يعني ذلك التزام كل دولة بمنطقة محددة حصرا، إذ تعمل الدول الخمس بصورة تكاملية، وغالبا ما تكون المعلومات والتحليلات النهائية نتاج إسهامات أكثر من عضو.
وتشير التسريبات إلى أن التحالف أنشأ قواعد بيانات موحدة يعمل فيها محللو استخبارات من مختلف الدول، إلى درجة يصعب معها أحيانا تحديد الجهة التي جمعت المعلومة أساسا. كما ينتشر ضباط اتصال وفرق عمل مشتركة في منشآت وقواعد حول العالم، مما يجعل التعاون بين الأعضاء أقرب إلى اندماج مؤسساتي فعلي منه إلى مجرد تنسيق استخباراتي بين دول.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
تحالف العيون الخمس اعتمد على توزيع جغرافي للمهام الاستخباراتية بين أعضائه (شترستوك)


البنية الهرمية

يعمل تحالف "العيون الخمس " ضمن هيكل استخباراتي هرمي يقوم على مستويات متفاوتة من التعاون وتبادل المعلومات، ويقسم الشركاء إلى 3 دوائر رئيسية.
وتضم الدائرة الأولى ما يعرف داخل الولايات المتحدة بـ "الطرف الأول "، وهي مجتمع الاستخبارات الأمريكي، تتصدره وكالة الأمن القومي الأمريكية التي تشكل الركيزة الأساسية لعمليات المراقبة الرقمية وجمع الاتصالات على مستوى العالم.
أما الدائرة الثانية، أو "الطرف الثاني "، فتشمل الدول الأربع الشريكة للولايات المتحدة داخل التحالف، وهي المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وتحظى هذه الدول بإمكانية الوصول المباشر إلى البيانات الاستخباراتية، وتشارك في عمليات الرصد وجمع المعلومات ضمن منظومة التعاون القائمة بين أعضاء التحالف.
وتتكون الدائرة الثالثة، أو "الطرف الثالث "، من دول حليفة تتعاون مع التحالف في ملفات وقضايا محددة، من بينها فرنسا وألمانيا والنمسا وبولندا وبلجيكا. ورغم الشراكة الاستخباراتية القائمة مع هذه الدول، فإنها لا تعد جزءا من البنية الأمنية الأساسية للتحالف، وتبقى خارج نطاق الامتيازات التي يتمتع بها أعضاء "العيون الخمس ".
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (الفرنسية)


وثائق سنودن

شكلت تسريبات الموظف السابق في الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودن، نقطة تحول في فهم طبيعة تحالف "العيون الخمس " وآليات عمله. ففي عام 2013 كشف سنودن مئات الوثائق السرية المتعلقة ببرامج المراقبة والتجسس الإلكتروني، مما أثار جدلا واسعا وغضبا في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأظهرت الوثائق أن وكالة الأمن القومي الأمريكية احتفظت بكميات ضخمة من البيانات الواردة من بريطانيا ودول أخرى أعضاء في التحالف، تضمنت معلومات تخص مواطنين عاديين. كما كشفت أن القيود التي كانت تنظم تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء لم تمنع عمليا الاحتفاظ ببيانات مواطني الدول الشريكة واستخدامها عندما تقتضي مصالح إحدى دول التحالف ذلك، دون إبلاغ الدولة المعنية.
وأثارت هذه التسريبات مخاوف بشأن مدى حماية خصوصية المواطنين داخل الدول الأعضاء، ولا سيما بعد الكشف عن إمكان تبادل البيانات واستخدامها عبر الحدود بصورة أوسع مما كان معلنا.
كما أشارت مجلة "دير شبيغل " الألمانية إلى أن الوثائق المسربة كشفت امتلاك التحالف قدرات متقدمة في مجال التجسس الإلكتروني، بما في ذلك خططا تتعلق بالحرب السيبرانية واستهداف البنى التحتية الحيوية، مثل شبكات الطاقة وإمدادات المياه والمصانع والمطارات والمصارف، إلى جانب برامج مراقبة الاتصالات والبيانات في دول مختلفة.

التحول الأكبر.. من الخصوم إلى الجميع

شكّلت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 نقطة تحول في عمل تحالف "العيون الخمس "، إذ انتقل من التركيز على مراقبة الخصوم إلى توسيع نطاق المراقبة عالميا تحت مظلة "الحرب على الإرهاب ". ومع الزيادة الكبيرة في ميزانيات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، أُطلقت برامج رقمية سرية هدفت إلى جمع كميات هائلة من بيانات الاتصالات والمراسلات حول العالم.
وكشفت التسريبات عن برنامج "بريزم " (PRISM)، الذي أتاح لوكالة الأمن القومي الأمريكية الوصول إلى خوادم شركات تكنولوجية كبرى، مثل مايكروسوفت وغوغل وآبل وفيسبوك، وجمع رسائل البريد الإلكتروني والملفات الصوتية ومقاطع الفيديو والصور وسجلات الاتصالات الخاصة بملايين المستخدمين.
كما أظهرت الوثائق وجود برنامج "إكس كي سكور " (XKeyscore)، الذي مكّن محللي الاستخبارات من البحث في محتوى البريد الإلكتروني وسجلات التصفح وبيانات وسائل التواصل الاجتماعي عبر واجهة موحدة، دون الحاجة إلى إذن قضائي مباشر لكل عملية بحث.


وفي بريطانيا، طوّرت وكالة الاتصالات الحكومية مشروعا سريا عرف باسم "تمبورا " (Tempora)، بدأ تشغيله عام 2011، واعتمد على اعتراض وتخزين كميات ضخمة من البيانات المارة عبر كابلات الألياف الضوئية الدولية التي تعبر الأراضي البريطانية، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية والاتصالات الهاتفية والبيانات الوصفية المرتبطة بها، مثل أوقات الاتصال ومواقعه والأطراف المشاركة فيه.

واستفادت بريطانيا في هذا المشروع من موقعها الجغرافي بوصفها نقطة عبور رئيسية للكابلات البحرية العابرة للمحيط الأطلسي، مما أتاح اعتراض تدفقات واسعة من البيانات الدولية وتخزينها لفترات تصل إلى 30 يوما بغرض الفحص والتحليل، قبل مشاركة النتائج مع الولايات المتحدة.
وتشير التقارير إلى أن تنامي قدرات المراقبة لدى التحالف ارتبط أيضا بتعزيز التعاون بين الأجهزة الاستخباراتية وشركات الاتصالات والتكنولوجيا. ووفقا للوثائق المسربة، اعتمدت وكالة الأمن القومي الأمريكية على اتفاقات سرية مع عدد من الشركات الكبرى لتسهيل تدفق البيانات من الكابلات الدولية إلى أنظمة جمع المعلومات التابعة لها.
وكشفت شهادات وتسريبات متفرقة عن استخدام تحالف "العيون الخمس " في بعض الحالات للالتفاف على القيود القانونية التي تحد من عمليات المراقبة داخل الدول الأعضاء. ومن أبرز هذه الشهادات ما أورده العميل السابق في استخبارات الإشارات الكندية مايك فروست الذي قال إن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر استعانت عام 1983 بالشبكة الاستخباراتية للتحالف للتنصت على اثنين من وزرائها.
ووفقا لروايته، طُلب من الجانب الكندي تنفيذ عملية المراقبة نيابة عن بريطانيا، بما يتيح للسلطات البريطانية تجنب القيود القانونية المحلية وإنكار أي صلة مباشرة بالعملية في حال انكشافها.
https://www.aljazeera.net/wp-content...582&quality=80
تحالف "العيون الخمس " أعاد توجيه اهتمامه نحو خصميه التقليديين، الصين وروسيا (الأوروبية)


العودة إلى الأعداء التقليديين

بعد عقدين من التركيز على "الحرب على الإرهاب "، أعاد تحالف "العيون الخمس " توجيه اهتمامه نحو خصميه التقليديين، الصين وروسيا، في ظل تصاعد المخاوف الغربية من الهجمات السيبرانية والتجسس الصناعي والتكنولوجي المنسوب إلى بكين وموسكو.
وبرز هذا التحول بوضوح عام 2023، عندما ظهر رؤساء أجهزة الاستخبارات في الدول الخمس علنا في اجتماع بكاليفورنيا، واتهموا الصين بشن حملة واسعة لسرقة الملكية الفكرية والتقنيات المتقدمة. وعكس هذا الظهور النادر تنامي التنسيق بين أعضاء التحالف في التعامل مع الصين بوصفها تحديا إستراتيجيا رئيسيا.
وتجلى هذا التنسيق أيضا في ملف شركة "هواوي "، إذ قادت الولايات المتحدة وبريطانيا جهودا لحث الحلفاء على استبعاد معدات الشركة من شبكات الجيل الخامس، استنادا إلى مخاوف من إمكانية استخدامها في أنشطة تجسسية لصالح بكين. وتبنت دول التحالف هذا التوجه تباعا، وكان آخرها كندا التي أعلنت حظر استخدام معدات "هواوي " في مايو/أيار 2022.
وفي يونيو/حزيران 2025، أعلن التحالف رصده محاولات صينية منظمة لتجنيد عسكريين غربيين سابقين، بينهم طيارون ومهندسو طيران وخبراء فنيون، بهدف الاستفادة من خبراتهم في تطوير القدرات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني.
وأوضح أن عمليات التجنيد تمت عبر شركات عسكرية خاصة تستخدم واجهات تجارية لإخفاء أهدافها الحقيقية، وغالبا ما تنفذ خارج الصين، بما في ذلك عبر أكاديمية للطيران التجريبي في جنوب أفريقيا تستقطب طيارين غربيين سابقين لتدريب نظرائهم الصينيين.
ويعكس هذا التحذير اتساع نطاق الأنشطة الاستخباراتية للتحالف، من مراقبة الاتصالات وجمع المعلومات التقنية إلى تتبع شبكات التجنيد العسكري والتحركات البشرية المرتبطة بالقدرات الدفاعية للدول المنافسة.
أما في ما يتعلق بروسيا، فيؤكد التحالف أنه نجح في مواجهة عدد من الهجمات السيبرانية المنسوبة إلى موسكو، ولا سيما تلك المرتبطة بمجموعة القرصنة "إيه بي تي-29 " التابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي.
وفي أحدث الأمثلة على التنسيق الاستخباراتي بين أعضاء التحالف، أصدر "العيون الخمس " في 4 يونيو/حزيران 2026 تحذيرا مشتركا نادرا، حذر فيه من أن الصين تستخدم منصات مهنية مثل "لينكد إن " ومواقع التوظيف لاستهداف عسكريين وعاملين في الأجهزة الأمنية وأشخاص يمتلكون إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة أو سرية.


وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن التحذير، الذي أعده مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وجهاز الاستخبارات الداخلي البريطاني "إم آي 5 " ونظراؤهما في الدول الأعضاء، يعد أول بيان علني مشترك من هذا النوع بشأن التهديدات المرتبطة بمنصات التوظيف، في خطوة عكست مستوى القلق المتزايد داخل دول التحالف من محاولات التجنيد والاستقطاب الاستخباراتي عبر الفضاء الرقمي.
ويواجه التحالف انتقادات تتعلق بالسرية المفرطة وسوء التقدير في بعض الملفات، كما تتهم أجهزة استخبارات منضوية فيه، ولا سيما الأمريكية والبريطانية، بالمسؤولية عن أحداث تركت آثارا عميقة في الشرق الأوسط، من بينها الإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطيا في إيرانفي خمسينيات القرن العشرين، وصولا إلى المعلومات الخاطئة بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل التي سبقت غزوه عام 2003.

المصدر: الجزيرة نت

الباسل 08-06-26 09:20 AM


الباسل 08-06-26 09:22 AM

تحالف "العيون الخمس" يتجسس على العالم.. ما قصة الكيان الاستخباراتي الأهم في العالم؟
 


الساعة الآن 12:56 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir