![]() |
تايوان وجنوب آسيا وأوكرانيا.. صراعات تكشف تحوّل قواعد الحرب
تايوان وجنوب آسيا وأوكرانيا.. صراعات تكشف تحوّل قواعد الحرب https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 المسيرات الأوكرانية أحدثت تغييرا جذريا في الحرب (أسوشيتد برس) علي بابكر 31/5/2026 في وقت ينصرف فيه جزء كبير من اهتمام العالم إلى الحرب في إيران، تتكشف في الخلفية ثلاثة مسارات عسكرية متوازية تعكس تحولات أعمق في طبيعة الحروب الحديثة وإعادة تشكيل موازين القوة في العالم. وتتناول ثلاث صحف أمريكية هذه المسارات الثلاثة التي تتوزع على: سباق تسلح متسارع بين الهند وباكستان، وتصعيد عسكري متواصل في محيط تايوان، وتطورات ميدانية متغيرة في الحرب الأوكرانية. ورغم اختلاف الجغرافيا والسياقات، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في صعود أنماط جديدة من الصراع تعتمد على التكنولوجيا الدقيقة والحروب منخفضة العتبة. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 طائرة صينية تزود مقاتلة بالوقود في الجو داخل "منطقة تحديد الدفاع الجوي" في تايوان (قوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية) سباق تحت سقف الردع النووي في جنوب آسيا، تشير صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن التوتر بين الهند وباكستان يتخذ شكلا جديدا يتمثل في سباق تسلح متسارع، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مايو/أيار 2025. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وتوضح الصحيفة أن كلا البلدين زاد من إنفاقه العسكري بشكل ملحوظ خلال العام الأخير، في ظل توجه واضح نحو تحديث القدرات القتالية. وبحسب بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام التي أوردتها الصحيفة، فقد ارتفع الإنفاق العسكري الهندي بنسبة تقارب 9% ليصل إلى مستويات قياسية، فيما سجل الإنفاق الباكستاني زيادة أكبر نسبيا من حيث النسبة المئوية (11%). وتشير الصحيفة إلى أن هذا التوسع في الإنفاق يتركز بشكل خاص على أنظمة الطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، والدفاعات الجوية، وتقنيات الاستطلاع، وهي أدوات برز دورها بشكل واضح في اشتباكات العام الماضي بين البلدين. كما تنقل الصحيفة أن هذا النمط الجديد من التسلح يعكس تحولا في قواعد الاشتباك، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الحدود التقليدية، بل أصبحت أكثر عمقا ودقة وسرعة في التنفيذ. وتحذر التقديرات التي توردها الصحيفة من أن هذا النوع من التسلح قد يخفض عتبة الاشتباك المستقبلي، إذ تصبح العمليات العسكرية المحدودة أكثر احتمالا في ظل توفر أدوات هجومية دقيقة وسريعة الاستجابة، رغم استمرار وجود الردع النووي الذي يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة. جنود من الجيش الهندي يحملون مسيرات خلال تدريب عملياتي 26 فبراير/شباط 2026 (أسوشيتد برس) تايوان والضغط المتواصل أما في شرق آسيا، فتشير صحيفة "ذا ناشونال إنترست" إلى استمرار التصعيد العسكري الصيني حول تايوان، من خلال عمليات جوية وبحرية متكررة تهدف إلى زيادة الضغط على الجزيرة واختبار قدراتها الدفاعية. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وتوضح الصحيفة أن هذه العمليات شملت تحليق عشرات الطائرات العسكرية بالقرب من "منطقة تحديد الدفاع" التايوانية، بما في ذلك مقاتلات وطائرات إنذار مبكر ومسيّرات. وتشير التقارير إلى أن أبرز التطورات تمثل في استخدام طائرات التزويد بالوقود جوا، ما يسمح بتمديد زمن تحليق المقاتلات الصينية وزيادة مدى عملياتها بشكل كبير. وتعتبر الصحيفة أن هذا التطور يعكس انتقال القدرات الجوية الصينية من نطاق العمليات القصيرة إلى القدرة على تنفيذ طلعات أطول وأكثر تعقيدا، بما يعزز من ضغطها العسكري المستمر على محيط تايوان. كما تشير إلى أن هذه العمليات لا تحمل فقط طابعا عسكريا مباشرا، بل تتضمن بعدا إستراتيجيا يهدف إلى اختبار جاهزية الدفاعات التايوانية، وقياس سرعة الاستجابة، وإرسال رسائل ردع إلى القوى الخارجية المعنية بالمنطقة. مسيرة "شاهبار" بمعرض دفاعي في إسلام آباد (أسوشيتد برس) حرب أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة تشير صحيفة "ذا هيل" إلى أن الحرب في أوكرانيا دخلت مرحلة جديدة بعد فترة طويلة من الجمود النسبي منذ أواخر عام 2023، حيث بدأت كييف تحقق تقدما محدودا في استعادة أراض من القوات الروسية، في تحول وصفه محللون بأنه انتقال من حرب استنزاف شبه ثابتة إلى دينامية أكثر حركة، تقودها التكنولوجيا والمرونة التكتيكية. وتوضح الصحيفة أن طبيعة الحرب بدأت تتغير من مواجهة ثابتة الخطوط إلى نمط أكثر مرونة يعتمد على الحركة السريعة والضربات الدقيقة، في تحول يعكس إعادة تشكيل قواعد الاشتباك على طول الجبهة الممتدة. كما تبرز الصحيفة أن الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة لعب دورا محوريا في هذا التحول، إذ ساهم في توسيع نطاق ما يُعرف بـ "منطقة القتل" على جانبي خطوط التماس، ما جعل الحشود العسكرية التقليدية أكثر عرضة للاستهداف وأقل قدرة على المناورة. وتشير التقارير الميدانية التي تنقلها الصحيفة إلى أن أوكرانيا تمكنت من تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي، مستهدفة منشآت عسكرية وبنى تحتية للطاقة، في مؤشر على توسع نطاق العمليات خارج الجبهة التقليدية. في المقابل، تواجه القوات الروسية ضغوطا متزايدة ناجمة عن استنزاف تدريجي في القدرات البشرية والعسكرية، إلى جانب تكثيف الهجمات الجوية والضربات بالطائرات المسيّرة على المدن والبنية التحتية الأوكرانية. وتخلص الصحيفة إلى أن الحرب لم تعد صراع مواقع تقليدي، بل أصبحت مواجهة تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والقدرة على حرمان الخصم من أدوات الرصد والاتصال، وهو ما يعيد تشكيل طبيعة القتال تدريجيا. ذا هيل:مشهد عالمي يتغير بصمت ورغم أن هذه الملفات الثلاثة تبدو منفصلة جغرافياً، إلا أن ما يجمعها هو تحول بنيوي في طبيعة الصراع العسكري المعاصر. فبحسب ما تعكسه التقارير، تتجه الحروب الحديثة نحو نمط يعتمد على التكنولوجيا الدقيقة، والضربات السريعة، والعمليات منخفضة العتبة، بدلاً من المواجهات التقليدية واسعة النطاق. كما تشير هذه التطورات إلى أن مفهوم الحرب ذاته لم يعد مرتبطاً بالمعارك المفتوحة فقط، بل أصبح يشمل أشكالاً متعددة من الضغط العسكري المستمر، الذي يقع في المنطقة الرمادية بين السلم والحرب. وفي ظل هذا التحول، يبدو أن النظام الدولي يدخل مرحلة جديدة تتسم بتزايد التعقيد العسكري، وتراجع وضوح الحدود بين الردع والصدام، ما يجعل إدارة الأزمات أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالات التصعيد غير المقصود في أكثر من منطقة حول العالم. المصدر: كريستيان ساينس مونيتور + ناشونال إنترست + هيل + الجزيرة نت |
| الساعة الآن 08:58 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir