..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   اللعبة الكبرى في المحيط الهادئ.. لا شيء يوقف صعود شي "العنيد" (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16110)

الباسل 22-05-26 07:08 AM

اللعبة الكبرى في المحيط الهادئ.. لا شيء يوقف صعود شي "العنيد"
 
اللعبة الكبرى في المحيط الهادئ.. لا شيء يوقف صعود شي "العنيد"

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
غواصتان بالمتحف البحري في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ في الصين (الفرنسية)



22/5/2026

ركزت صحيفة تايمز البريطانية على تصاعد المنافسة الجيوسياسية في جنوب المحيط الهادئ بين الصين من جهة، وأستراليا والولايات المتحدة من جهة أخرى، في إطار يشبه ما يسميه الكاتب "اللعبة الكبرى" الحديثة التي يتحول فيها هذا الإقليم البعيد إلى ساحة تنافس حاسمة على النفوذ العالمي.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم ريتشارد لويد باري- أن صعود الصين الاقتصادي والعسكري في عهد الرئيس شي جين بينغ لم يعد يقتصر على المناطق القريبة مثل بحر جنوب الصين أو مضيق تايوان، بل امتد تدريجيا إلى جزر المحيط الهادئ التي كانت تُعد تقليديا ضمن مجال النفوذ الغربي، خصوصا الأسترالي والأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن الصين اعتمدت خلال السنوات الماضية إستراتيجية طويلة الأمد تقوم على تقديم المساعدات التنموية، وتوسيع القروض، وبناء البنية التحتية، وتدريب قوات الشرطة في الدول الجزرية الصغيرة، بهدف تعزيز حضورها السياسي والأمني في المنطقة.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
سفن أمريكية وفليبينية في تدريبات بموقع آخر ببحر جنوب الصين (الجزيرة)

ومن الأمثلة على ذلك مشاريع مثل بناء مدرج طائرات في كيريباتي، وتقديم مبانٍ حكومية ومرافق رسمية في دول مثل فانواتو، إلى جانب استضافة قادة من جزر المحيط الهادئ في زيارات رسمية لبكين، وهي سياسة لم تكن اقتصادية فقط، بل حملت أبعادا إستراتيجية تهدف إلى تقليص النفوذ الأسترالي والأمريكي تدريجيا، كما يرى الكاتب.
وفي هذا السياق، يشير الكاتب أيضا إلى أن التحركات الصينية تشمل مرور سفنها الحربية وغواصاتها بشكل منتظم في غرب المحيط الهادئ، إلى جانب ما يصفه التقرير بأنه "حملة نفوذ هادئة" تعتمد على التمويل والمشاريع الاقتصادية بدل المواجهة المباشرة.

تنافس دائم

وفي المقابل، دخلت أستراليا -كما يوضح التقرير- في سباق مباشر مع الصين للحفاظ على نفوذها التقليدي في جزر المحيط الهادئ، من خلال اتفاقيات مساعدات أمنية وتنموية، ومحاولات لتعزيز التعاون الشرطي والعسكري مع دول مثل بابوا غينيا الجديدة وناورو وتوفالو.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
تصادم سفينتين صينيتين خلال ملاحقتهما سفينة فليبينية (خفر السواحل الفلبيني)


وتعتبر كانبيرا -حسب التقرير- أن التمدد الصيني يشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي، خصوصا بعد توقيع الصين اتفاقا أمنيا مع جزر سليمان عام 2022، سمح لها بوجود دور في الشؤون الأمنية المحلية.
ويؤكد التقرير أن هذا التوازن الهش بين الصين وأستراليا يعكس طبيعة "تنافس دائم" في المنطقة، كما وصفته وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، حيث لا توجد نقطة استقرار واضحة، بل سلسلة مستمرة من التحولات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.
وتتمتع الدول الجزرية الصغيرة، رغم محدودية عدد سكانها، بأهمية إستراتيجية كبيرة بسبب انتشارها الجغرافي الواسع في المحيط الهادئ، وهو ما يجعلها ذات قيمة عسكرية محتملة في أي صراع مستقبلي بين القوى الكبرى، كما كانت تاريخيا مسرحا لمعارك دامية بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان خلال الحرب العالمية الثانية، حسب الكاتب.
وخلص التقرير إلى أن أستراليا حققت بعض النجاحات الدبلوماسية المحدودة في مواجهة هذا التمدد، لكن هذه النجاحات تبقى جزئية وغير كافية لوقف الزخم الصيني المتزايد، منبها إلى أن مستقبل التوازن في جنوب المحيط الهادئ لن يتحدد فقط بقدرة أستراليا على التحرك، بل بمدى استعداد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها السياسي والأمني في المنطقة.

المصدر: تايمز + الجزيرة نت


الساعة الآن 08:44 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir