![]() |
ماذا نعرف عن فيروس هانتا القاتل؟
ماذا نعرف عن فيروس هانتا القاتل؟ مصطفى رزقhttps://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 تم توثيق وجود فيروسات هانتا منذ قرون في مناطق من آسيا وأوروبا، وارتبطت بحالات الحمى النزفية المصحوبة بفشل كلوي (رويترز) آخر تحديث: 14/5/2026 فيروس معدٍ ينتمي إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسًا عبر القوارض، وقد يسبب أمراضًا تصيب الجهاز التنفسي أو الكلى لدى الإنسان. ويرتبط الفيروس غالبًا بالتعرض لبول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، سواء عبر الاستنشاق أو ملامسة الأسطح الملوثة، في حين يُعد انتقاله بين البشر نادرًا في معظم السلالات المعروفة. عاد فيروس "هانتا" (Hantavirus) إلى دائرة الاهتمام العالمي بعد الاشتباه في تفشيه على متن سفينة سياحية أوائل مايو/أيار 2026، وتسببه في وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، مما أثار حالة من القلق الصحي، خاصة مع إعلان منظمة الصحة العالمية متابعة الواقعة والتحقيق في ملابساتها. ورغم أن الفيروس يُعد نادرًا نسبيًا، فإن بعض أنواعه قد تؤدي إلى مضاعفات حادة ومهددة للحياة، خاصة في البيئات المغلقة أو عند تأخر التشخيص والعلاج الداعم. فيروس "هانتا" هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسًا عبر القوارض، خصوصًا الفئران، حيث يعيش الفيروس في بولها وبرازها ولعابها. الأعراضويمكن أن يُصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وعلى عكس بعض الفيروسات الأخرى، فإن انتقاله بين البشر نادر جدًا. ينتقل الفيروس من القوارض إلى الإنسان، ويُعد انتقاله بين البشر نادرًا للغاية، ولا يحدث إلا في حالات محدودة جدًا، مثل بعض سلالات أمريكا الجنوبية. لذلك، يرجح الخبراء أن مصدر العدوى في السفينة مرتبط بتلوث بيئي أو تعرض غير مباشر للقوارض، وليس انتشارًا واسعًا بين الركاب. - الحمى والقشعريرةوتتراوح فترة الحضانة عادة بين أسبوع و4 أسابيع. وفي البداية، تظهر أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل: - آلام العضلات - الصداع - الغثيان والقيء لكن في بعض الحالات، قد تتطور الحالة بسرعة إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها: - صعوبة حادة في التنفس (في النوع الرئوي)- انخفاض ضغط الدم - فشل كلوي (في بعض الأنواع) ويُعد الشكل الرئوي من أخطر الأنواع، إذ يمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80البيئات المغلقة مثل السفن السياحية قد تسهّل انتشار العدوى إذا وُجدت قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية (رويترز) لماذا يشكل خطرًا على السفن والأماكن المغلقة؟ البيئات المغلقة مثل السفن السياحية قد تسهّل انتشار العدوى إذا وُجدت قوارض أو تلوث في أنظمة التهوية أو المخازن الغذائية. لذلك، فإن أي اشتباه في وجود الفيروس يتطلب إجراءات صارمة، تشمل التعقيم، ومكافحة القوارض، ومراقبة المخالطين. حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي مباشر لفيروس هانتا، ولا لقاح معتمد على نطاق واسع. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة، مثل تزويد المرضى بالأكسجين أو السوائل الوريدية، وأحيانا العناية المركزة. ويُعد التشخيص المبكر عاملاً حاسمًا في تحسين فرص النجاة. نظرًا لعدم توفر علاج محدد، تظل الوقاية هي الوسيلة الأهم، وتشمل: - تجنب التعرض للقوارض أو فضلاتها- الحفاظ على نظافة الأماكن المغلقة - تهوية الأماكن قبل تنظيفها - استخدام القفازات والكمامات عند التعامل مع أماكن يُشتبه بتلوثها https://www.aljazeera.net/wp-content...373&quality=80 أنبوب اختبار فيروس هانتا (رويترز) متى يجب طلب المساعدة الطبية؟ تحذر الجهات الصحية من أن أعراض متلازمة هانتا الرئوية قد تتفاقم بسرعة وتصبح مهددة للحياة. وينصح الأطباء بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا تزداد سوءًا خلال أيام، مع ضرورة طلب رعاية طبية فورية إذا حدثت صعوبة في التنفس. رغم ندرته، فإن فيروس "هانتا" يظل تهديدًا صحيًا حقيقيًا عند ظهوره، خاصة في البيئات المغلقة، والتحقيق الجاري قد يسلط الضوء على كيفية حدوث التفشي، ويعزز أهمية إجراءات الوقاية والرقابة الصحية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. تعود خيوط القصة إلى عام 1832، حين وثّق الجراح والمستكشف البحري البريطاني فريدريك بينيت وجود قارض صغير في أمريكا الجنوبية يتميز بذيل أطول من جسده، عُرف لاحقًا باسم "الجرذ القزم ذو الذيل الطويل" (Oligoryzomys longicaudatus). ظل هذا الحيوان لعقود جزءًا عاديًا من الحياة البرية في مناطق الأرجنتين وتشيلي، يعيش بعيدًا عن المزارع والبيئات البشرية رغم تسميته الشائعة بـ"جرذ الأرز". https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80لكن صورة هذا القارض بدأت تتغير جذريًا في تسعينيات القرن العشرين، بعدما سُجلت أول إصابة بشرية مرتبطة بفيروس "هانتا" عام 1995، ليتحول من عنصر مألوف في النظام البيئي المحلي إلى محور قلق صحي متزايد. ومع تزايد الدراسات حول الفيروس، بدأت الأنظار تتجه نحو العلاقة بين التحولات البيئية وانتشار القوارض الحاملة له. وفي هذا السياق، سلطت صحيفة لوموند (Le Monde) الضوء على ظاهرة تُعرف باسم "الراتاداس" (Ratadas)، وهي موجات تكاثر هائلة ومفاجئة لهذه القوارض تحدث عادة بعد مواسم شتاء غزيرة الأمطار، حين تزدهر نباتات الخيزران التي توفر لها الغذاء والغطاء الطبيعي. وتؤدي هذه الانفجارات السكانية إلى اقتراب القوارض من التجمعات البشرية، مما يزيد احتمالات انتقال العدوى وانتشار الفيروس. الجرذ القزم ذو الذيل الطويل المتهم الأول في نشر فيروس هانتا (تويتر) وتكمن المفارقة، وفق القراءة التي طرحتها صحيفة لوموند، في أن الإنسان لم يكن ضحية انتشار الفيروس بقدر ما أصبح جزءًا من الظروف التي ساعدت على اقترابه منه. ومع التوسع السياحي والتدخل المتزايد في النظم البيئية البرية، ازداد الاحتكاك بالمناطق التي تعيش فيها القوارض الحاملة للفيروس، مما جعل التعرض لمخلفاتها، خصوصًا البول واللعاب، أكثر احتمالاً. وفي أوائل مايو/أيار 2026 عاد فيروس "هانتا" إلى دائرة الاهتمام العالمي بعد الاشتباه في تفشيه على متن سفينة سياحية، وتسببه في وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين، مما أثار حالة من القلق الصحي، خاصة مع إعلان منظمة الصحة العالمية متابعة الواقعة والتحقيق في ملابساتها. وكانت السفينة التابعة لشركة هولندية قد انطلقت في رحلة بحرية من الأرجنتين مرورًا بالقارة القطبية الجنوبية، قبل وصولها إلى قبالة سواحل الرأس الأخضر حيث ظهرت الحالات المشتبه بها. ورغم تأكيد المنظمة أن خطر التفشي لا يزال منخفضًا، وأنه لا حاجة إلى فرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات طارئة، فإن الحادث أعاد تسليط الضوء على فيروس نادر نسبيًا قد يتحول في بعض الحالات إلى مرض خطير يهدد الحياة، خاصة في البيئات المغلقة، مذكرًا بتداعيات جائحة كورونا. وفي خضم التحقيقات الجارية، رجّحت صحيفة لوموند أن يكون الزوجان الهولنديان، اللذان اعتُبرا "المريض صفر" على متن السفينة، قد تعرضا للعدوى أثناء مرورهما بمناطق طبيعية موبوءة قبل بدء الرحلة، في إشارة إلى احتمال ارتباط الإصابة بالتعرض غير المباشر للقوارض الحاملة للفيروس ومخلفاتها. المصدر: الجزيرة نت + رويترز + غارديان + منظمة الصحة العالمية |
| الساعة الآن 10:24 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir