![]() |
ما سلاح إيران الخفي "المرعب" ولماذا تلوح باستخدامه الآن؟
ما سلاح إيران الخفي "المرعب" ولماذا تلوح باستخدامه الآن؟ https://www.aljazeera.net/wp-content...410&quality=80 10/5/2026 أعلن قائد بحرية الجيش الإيراني اليوم الأحد أن الغواصات الخفيفة التي تملكها بلاده تعمل في مياه مضيق هرمز بما يتناسب مع التهديدات والاحتياجات، في وقت يظل فيه احتمال تجدد المواجهات بين القوات الإيرانية والأمريكية في المضيق قائما. وبشكل متزامن، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إنه في حال "هاجم العدو إيران مجددا فسيفاجأ بأسلحة وأساليب حرب وساحات قتال جديدة". وقال الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد إن إيران تعتمد على ما وصفه بـ"الحرب غير المتماثلة"، من خلال استخدام زوارق سريعة صغيرة تعرف عسكريا باسم "أسراب البعوض"، وهي زوارق غير قادرة على خوض مواجهة تقليدية مع المدمرات الأمريكية، لكنها تستطيع إرباك ناقلات النفط والسفن المدنية وتهديد حركة الملاحة داخل المضيق. وأضاف عبد الواحد، في فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة، أن طهران تمتلك أيضا غواصات صغيرة من طراز "غدير"، وصفها بأنها "غواصات قزمية" تتمتع بقدرة عالية على المناورة والتخفي في المياه الضحلة. كما أن لديها غواصات أخرى من طراز "فاتح" قادرة على البقاء تحت الماء لفترات تمتد إلى 6 أسابيع، فضلا عن غواصات مأهولة تعمل بالتحكم عن بُعد ويمكن استخدامها في زرع الألغام البحرية أو تنفيذ هجمات بطوربيدات. وأشار الخبير الإستراتيجي إلى أن سلاح الغواصات يمثل "سلاحا إستراتيجيا ومرعبا" بسبب صعوبة رصده، وأوضح أن طوربيدا واحدا قد يكون كافيا لإغراق مدمرة بحرية إذا أصاب هدفه بدقة، موضحا أن إيران كانت تؤخر إظهار هذه الورقة لاستخدامها في "الردود الشديدة أو العمليات البحرية الكبرى". دلالة التوقيت وفي رده على سؤال بشأن أسباب طرح إيران ملف الغواصات في هذا التوقيت، قال الخبير العسكري إن الأمر يرتبط بتوجيه رسالة ردع، موضحا أن نجاح الغواصات لا يعتمد فقط على قدراتها التقنية بل أيضا على مهارات قادتها في استغلال ما سماه "النقاط الميتة" بعيدا عن موجات الرصد الصوتية التي تستخدمها السفن وكاسحات الألغام. https://www.aljazeera.net/wp-content...514&quality=80وأضاف أن الغواصات تستطيع الاستفادة من عوامل مثل ملوحة المياه وشفافيتها والتوقيت المناسب للتحرك من أجل المناورة والتخفي، مشيرا إلى أن اكتشاف الغواصة يمثل لحظة "شديدة الخطورة"، لأن تدميرها يصبح سهلا بمجرد تحديد موقعها. وفي تقييمه لقدرات البحرية الأمريكية، ذكر عبد الواحد أنها تُعد "الأكبر في العالم"، لكنها صُممت أساسا لخوض عمليات هجومية في أعالي البحار، وليس للعمل داخل ممرات ضيقة مثل مضيق هرمز، معتبرا أن استخدام حاملات الطائرات والمدمرات الكبيرة في تلك البيئة الجغرافية يواجه تحديات كبيرة. وبيّن أن أي مواجهة بحرية محتملة في الخليج ستدفع إيران إلى توظيف مختلف أدواتها العسكرية، بما يشمل الغواصات التكتيكية الصغيرة، ومنصات الصواريخ المتحركة التي يمكن إخفاؤها داخل الأراضي الإيرانية ثم نقلها سريعا إلى الساحل، فضلا عن الطائرات المسيّرة والألغام البحرية التي يمكن أن تؤدي إلى إرباك واسع لحركة الملاحة والتشكيلات البحرية الأمريكية. وأشار إلى أن الزوارق السريعة الصغيرة قد لا تكون فعالة ضد القطع العسكرية الكبرى، لكنها تمثل تهديدا حقيقيا لناقلات النفط والسفن التجارية، في ظل الطبيعة الضيقة والحساسة للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. ناقلة تحمل نفطا إيرانيا بعيد عبورها مضيق هرمز (رويترز) منع السفن وتعليقا على التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن منع الدول المطبقة للعقوبات الأمريكية من المرور عبر مضيق هرمز، قال اللواء محمد عبد الواحد إنها تحمل "دلالات عسكرية وسياسية وقانونية"، وتعكس سعي طهران إلى إظهار قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. وأضاف عبد الواحد أن تصريحات المتحدث باسم الجيش الإيراني بشأن إمكانية عرقلة عبور السفن في مضيق هرمز تشير إلى وجود "جاهزية إيرانية قوية" تعتمد على وسائل قتالية غير تقليدية تناسب طبيعة المضيق الضيقة. ولفت الخبير الإستراتيجي إلى أن إيران تمتلك قدرات بحرية "مزعجة" وإن لم تكن حاسمة في مواجهة مباشرة مع الأسطول الأمريكي. وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في 13 أبريل/نيسان الماضي، فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من طهران. ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم. المصدر: الجزيرة نت |
| الساعة الآن 06:55 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir