..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   حافة الانفجار.. هكذا تدير أمريكا وإيران صراع الردع بمضيق هرمز (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16002)

الباسل 05-05-26 04:19 PM

حافة الانفجار.. هكذا تدير أمريكا وإيران صراع الردع بمضيق هرمز
 
حافة الانفجار.. هكذا تدير أمريكا وإيران صراع الردع بمضيق هرمز

https://www.aljazeera.net/wp-content...410&quality=80

5/5/2026

تتواصل تداعيات العملية الأمريكية المسماة "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، بعد يوم من إطلاقها، وسط تصاعد ملحوظ في حدة التوترات الإقليمية وتحركات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في مشهد يعكس محاولة كل طرف فرض معادلة ردع جديدة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن ما يجري يمثل بداية تشكل "معادلة جديدة" في المضيق، تقوم على إعادة رسم حدود السيطرة البحرية وتأمين الملاحة وفق قواعد اشتباك مختلفة، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري.
في المقابل، قالت واشنطن إنها ستمضي في العملية الرامية إلى تمكين السفن العالقة من عبور مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية.
وفي قراءة عسكرية للمشهد، قال اللواء محمد عبد الواحد -الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري- إن التوتر في مضيق هرمز بلغ مستويات غير مسبوقة عقب إعلان الولايات المتحدة عن العملية.
وأضاف عبد الواحد أن واشنطن سعت إلى فرض واقع ميداني جديد عبر تأمين عبور السفن داخل المضيق، من خلال توفير حماية جوية ومراقبة دقيقة واختيار ممرات آمنة، في خطوة تهدف إلى تثبيت فتح جزئي للملاحة البحرية ولو بشكل محدود.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل بداية إستراتيجية لفرض استمرارية الملاحة، ولو بشكل محدود، بما يمنع تحقيق مكسب كامل لإيران في إغلاق المضيق.إيران توسع نطاق السيطرة

وفي المقابل، كشف اللواء محمد عبد الواحد عن تحرك إيراني موازٍ لفرض واقع جديد، قائلا إن الحرس الثوري أعاد رسم خريطة العمليات البحرية في المنطقة، عبر توسيع نطاق عملياته البحرية في المضيق، واعتبار مساحات أوسع ضمن منطقة نفوذه الفعلي.
وقال إن هذا التوسع تُرجم ميدانيا من خلال إخطار السفن بضرورة الابتعاد عن المناطق المحددة باعتبارها مناطق عمليات، ما دفع العديد منها، خاصة ناقلات النفط الكبيرة، إلى التراجع والابتعاد عن تلك المسارات.
وأكد عبد الواحد أن ما يجري هو "تصعيد مُدار" بين الطرفين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تزيد عدد السفن العابرة خلال الساعات المقبلة، مقابل ردود إيرانية محدودة.
وفي تفسيره للتباين بين الروايات الأمريكية والإيرانية بشأن نجاح عبور السفن، اعتبر الخبير الإستراتيجي أن ما يجري يعكس واقعا قائما على "فتح جزئي" للمضيق، حيث يسعى كل طرف إلى تقديم روايته بما يخدم موقعه في معادلة الصراع.
وأوضح أن استمرار حركة السفن، حتى بشكل محدود، يُعد مكسبا لواشنطن، لأنه يمنع تكريس صورة إغلاق المضيق لصالح إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تحمل أعباء مالية إضافية، بما في ذلك تكاليف التأمين، لضمان مرور عدد أكبر من السفن وتثبيت هذا الواقع ميدانيا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن أمس الاثنين إطلاق عملية لـ"تحرير" حركة السفن العالقة في مضيق هرمز، في حين حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستهاجم أي قوة أجنبية إذا اقتربت من المضيق.
https://cf-images.eu-west-1.prod.bol...atch/image.jpg

حافة الاحتكاك

وفيما يتعلق باحتمالات التصعيد، أشار الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري إلى أن المشهد بلغ مستويات مرتفعة من التوتر تقترب من حافة الانفجار، غير أن ضوابط غير معلنة ما تزال تحكم سلوك الطرفين وتمنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة، في ظل إدارة دقيقة للصراع وتبادل مستمر لنفي الاتهامات بشأن الضربات الميدانية.
وقال اللواء محمد عبد الواحد إن طبيعة التحركات الإيرانية تعكس اعتماد تكتيك يقوم على إلحاق أضرار محدودة بالأهداف البحرية دون الوصول إلى تدميرها الكامل، بهدف إحداث تأثير عملياتي ونفسي في آن واحد.
وبيّن أن استهداف مكونات حساسة في السفن, مثل أنظمة الدفع أو المواقع الحيوية، قد يؤدي إلى تعطيلها مؤقتا دون إغراقها، وهو ما يحقق رسائل ردع دون تجاوز خطوط التصعيد الكبرى، لافتا إلى أن هذا النوع من العمليات قد يكون تأثيره الإعلامي والنفسي أوسع من التدمير الكامل.
وأكد عبد الواحد أن إيران تعتمد على أسلوب يقوم على استخدام وسائل منخفضة الكلفة لإحداث تأثيرات كبيرة على أهداف مرتفعة الكلفة، في ظل القيود الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها.
وشدد على أن مضيق هرمز يمثل أولوية إستراتيجية قصوى بالنسبة لإيران نظرا لارتباطه المباشر بأمنها وبقاء نظامها، ما يدفعها إلى إدارة الصراع فيه بحسابات دقيقة تجمع بين الردع وتجنب التصعيد الشامل.
واختتم المتحدث تحليله بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العملية الأمريكية، موضحا أن قدرة واشنطن على زيادة عدد السفن العابرة للمضيق ستشكل مؤشرا على نجاحها في فرض واقع "الفتح الجزئي"، مقابل استمرار إيران في إدارة التوتر ضمن حدود محسوبة.

المصدر: الجزيرة نت


الساعة الآن 06:36 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir