![]() |
ماذا تعني إستراتيجية "الأثلاث" البحرية الأمريكية في مواجهة إيران؟
ماذا تعني إستراتيجية "الأثلاث" البحرية الأمريكية في مواجهة إيران؟ https://hamahplus.net/wp-content/upl...6-780x470.webp 21/4/2026 تتصاعد مؤشرات الحشد العسكري الأمريكي في محيط مضيق هرمز بالتزامن مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، في مشهد يعكس مزيجا من الضغط العسكري ومحاولات ضبط إيقاع التصعيد، وسط تحركات بحرية وجوية مكثفة تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة. وتشير التطورات الميدانية إلى أن واشنطن تمضي في تعزيز وجودها البحري والجوي عبر نشر وحدات متعددة، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بحركة الملاحة، خصوصا مع الحديث عن خطط لإجلاء سفن عالقة داخل المضيق، في بيئة عملياتية شديدة التعقيد. وفي هذا السياق، أوضح الزميل عبد القادر عراضة عبر شاشة تفاعلية أن التحشيد الأمريكي يتركز قبالة السواحل الإيرانية ضمن ما يشبه حصارا بحريا يهدف إلى تقييد حركة السفن من وإلى إيران، في ظل استمرار عمليات التفتيش والاستهداف. وأضاف عراضة أن من المؤشرات الميدانية المرصودة مؤخرا اعتراض سفينة "توسكا"، حيث تخضع حاليا لتفتيش يشمل آلاف الحاويات، في خطوة تعكس تشددا أمريكيا في فرض الرقابة البحرية بالتوازي مع عمليات إنزال وتفتيش عسكرية دقيقة. وتكشف الخريطة العسكرية أيضا عن انتشار 3 حاملات طائرات أمريكية في مسرح العمليات، هي "يو إس إس جورج بوش" و"لينكولن" و"جيرالد فورد" موزعة بين البحر الأحمر وبحر العربومنطقة المحيط الهندي. https://media.gemini.media/img/mediu...49_27_868.webp تعزيز لوجستي كما أشار عراضة إلى وجود جسر جوي انطلق من قاعدة رامشتاين الألمانية، شمل أكثر من 120 رحلة نقل عسكري خلال أسبوع، ما يعكس حجم التعزيزات اللوجستية التي تدعم هذا الحشد متعدد الأبعاد. ويبرز في المشهد كذلك تحليق طائرة الاستطلاع المتطورة "إم كيو 4″، التي تمكث لساعات طويلة في الأجواء وتوفر تغطية استخبارية دقيقة لتحركات القطع البحرية داخل مضيق هرمز. من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد إن هذا الحشد لا يمثل تحولا في العقيدة القتالية الأمريكية بقدر ما يعكس تصعيدا في الكثافة النارية مع الحفاظ على نفس الأنماط العملياتية السابقة. وأوضح أبو زيد أن اللافت في هذا السياق هو تطبيق ما يعرف بإستراتيجية "الأثلاث"، حيث تقوم البحرية الأمريكية بتوزيع أسطولها إلى 3 أقسام: ثلث في العمليات، وثلث في الصيانة، وثلث في التدريب، وهو ما يفسر وجود 3 حاملات طائرات في آن واحد. وأشار إلى أن هذا التوزيع يتيح استدامة العمليات العسكرية دون استنزاف القدرات ويمنح واشنطن مرونة عالية في إدارة الصراع، خصوصا في بيئات معقدة مثل مضيق هرمز الذي يشهد تداخلا بين التهديدات التقليدية وغير التقليدية. https://shuoon.om/wp-content/uploads...125664-812.jpg نشاط استخباري وفي ما يتعلق بالشق الاستخباري، لفت أبو زيد إلى أن الجهد لا يقتصر على الاستطلاع الجوي، بل يمتد إلى داخل الأراضي الإيرانية، حيث تتركز عمليات جمع المعلومات حول تحركات الصواريخ ومنصات الإطلاق، في إطار سعي لرسم صورة دقيقة للقدرات الإيرانية. ويعزز هذا التقدير إعلان طهران المتكرر عن تفكيك خلايا مرتبطة بأجهزة استخبارات خارجية، ما يشير إلى نشاط استخباري مكثف يواكب التحركات العسكرية في محيطها الجغرافي. أما على صعيد الملاحة، فقد اعتبر أبو زيد أن الحديث عن إجلاء السفن العالقة في المضيق يواجه تحديات كبيرة في ظل الحاجة إلى مرافقة بحرية وجوية معقدة، خاصة مع انتشار الألغام ووجود ما وصفه بـ"الأسطول غير التقليدي" للحرس الثوري الإيراني. وأوضح أن أي عملية مرافقة تتطلب تأمينا جويا قريبا عبر المروحيات إلى جانب حماية بحرية متكاملة، وهو ما يجعل تنفيذها في الظروف الحالية محفوفا بالمخاطر، وقد يؤدي إلى احتكاكات مباشرة. وفي قراءة للمؤشرات السياسية، رأى أبو زيد أن السماح بمرور بعض السفن الإيرانية قد يشكل إشارة تهدئة من الجانب الأمريكي تهدف إلى كسر الجمود في المسار التفاوضي وفتح نافذة للحوار بعد تصاعد التوتر. كما أشار إلى خطوة إيران برفع القيود الجوية عن مناطق شرق البلاد، معتبرا أنها تحمل رسائل مزدوجة قد تعكس استعدادا للتفاوض أو تهيئة لسيناريوهات تصعيد محتملة إذا فشل المسار السياسي. المصدر: الجزيرة نت |
| الساعة الآن 08:20 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir