..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   سلاح المهل الأمريكية.. حرب نفسية أم تمهيد لضربة كبرى لإيران؟ (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=15777)

الباسل 07-04-26 09:56 AM

سلاح المهل الأمريكية.. حرب نفسية أم تمهيد لضربة كبرى لإيران؟
 
سلاح المهل الأمريكية.. حرب نفسية أم تمهيد لضربة كبرى لإيران؟

https://www.aljazeera.net/wp-content...410&quality=80

7/4/2026

قبيل انقضاء إحدى أكثر المُهَل حساسية، يتكشف نمط متكرر في إدارة واشنطن لمجريات الحرب مع إيران، حيث تتحول "الإنذارات الزمنية" إلى أداة ضغط مركبة، تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية والنفسية.
في هذا السياق، يسلط هذا التقرير -وهو تقرير محاكاة أعدته أسماء محمد- الضوء على كيفية توظيف عامل الوقت في إدارة التصعيد، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تلك المهل تمهد لعمل عسكري واسع أم تندرج ضمن إستراتيجية ضغط محسوبة.
فمع اقتراب الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية من أسبوعها الخامس، تبدو الخيارات أكثر ضيقا والمسارات أكثر خطورة، في ظل غياب أفق واضح لنهايتها، مقابل تصاعد الاعتماد على سياسة “العد التنازلي” وجعله أداة لإدارة الصراع.
ومنذ اللحظة الأولى، ومع إغلاق مضيق هرمز، برزت المهل عنصرا مركزيا في الخطاب الأمريكي، حيث أعلن الرئيس دونالد ترمب فشل المفاوضات النووية، معتبرا إيران تهديدا وشيكا، ومطالبا بتدمير بنيتها العسكرية والنووية.
في المقابل، ردت طهران بصيغة مبهمة، مؤكدة أن المضيق مفتوح للجميع باستثناء “الأعداء”، مما أضفى طابعا سياسيا وأمنيا على الملاحة، ودفع بأسواق الطاقة وشركات الشحن نحو حالة من الارتباك والشلل.
في 21 مارس/آذار، صعد ترمب لهجته بإطلاق أول إنذار صريح، مانحا إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق ومتوعدا بتدمير منشآت الطاقة، في تحول واضح نحو استهداف بنى تحتية مدنية حيوية.


رد حاد

وجاء الرد الإيراني حادا، حيث اعتبرت طهران أن استهداف منشآت الطاقة يمثل اعتداء على الشعب، ملوّحة برد مماثل، مما عزز مناخ التصعيد، وأبقى المنطقة على حافة مواجهة أوسع.
بعد يومين فقط، بدا المشهد أكثر التباسا، إذ أعلن ترمب عن “محادثات مثمرة”، وأمر بتأجيل الضربات 5 أيام، في إشارة إلى مسار سياسي موازٍ، سرعان ما نفته طهران، مما عمّق الغموض.
هذا التباين بين التصريحات الأمريكية والنفي الإيراني أعاد طرح تساؤلات حول حقيقة المفاوضات، وأبقى عنصر المهلة أداة ضغط نفسية وسياسية أكثر منه مسارا تفاوضيا فعليا.
وفي 26 مارس/آذار، عاد ترمب لتمديد المهلة عشرة أيام إضافية، محددا موعدا جديدا، ومشيرا إلى طلب إيراني مزعوم، وهو ما نفته طهران مجددا، مما أثار شكوكا حول أهداف هذه التمديدات المتكررة.
ومع استمرار النفي الإيراني، برزت فرضية أن المهل لا تستهدف طهران فقط، بل تحمل رسائل إلى الداخل الأمريكي، في محاولة لإدارة التوقعات وتبرير أي تصعيد محتمل.

لهجة تهديد

وفي 30 مارس/آذار، عادت لهجة التهديد بقوة، إذ لوّح ترمب بتدمير شامل يشمل منشآت الطاقة وآبار النفط ومرافق حيوية أخرى، موسعا دائرة الأهداف، ومعززا مناخ الخوف والترقب.
هذا التصعيد ترافق مع حديث عن تقدم في المفاوضات، مما عكس ازدواجية في الخطاب الأمريكي بين التلويح بالقوة وإبقاء باب التسوية مفتوحا، في إطار إدارة معقدة للأزمة.
وفي 4 أبريل/نيسان، أعيد تشغيل “عداد الوقت” بإنذار جديد، تضمن تهديدا مباشرا، وسط مواقف متضاربة بشأن دور الحلفاء، وإمكانية فتح المضيق عسكريا أو بشكل طبيعي.
هذا التذبذب عزز الانطباع بأن واشنطن تتنقل بين خيارات متعددة، دون حسم نهائي، مستخدمة المهل وسيلة لإبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة.
وفي 5 أبريل/نيسان، بلغت التهديدات ذروتها، إذ أكد ترمب استعداده لتدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية، متوقعا تداعيات طويلة الأمد قد تمتد لعقود.
وسط هذه المهل المتلاحقة، يسود ترقب حذر، ويتزايد الاقتناع بأن “إدارة الوقت” تحولت إلى سلاح تستخدمه واشنطن لرفع سقف الضغط وتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون خوض مواجهة مباشرة.

المصدر: الجزيرة نت


الساعة الآن 03:31 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir