..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   خريطة الضربات داخل طهران.. استهداف القيادة أم البنية العسكرية؟ (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=15535)

الباسل 04-03-26 02:16 PM

خريطة الضربات داخل طهران.. استهداف القيادة أم البنية العسكرية؟
 
خريطة الضربات داخل طهران.. استهداف القيادة أم البنية العسكرية؟

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
صورة فضائية للمحكمة الثورية الإسلامية في طهران قبل الضربات ( فانتور)https://www.aljazeera.net/wp-content...C96&quality=80

حسن خضري


Published On 4/3/20264/3/2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
شارِكْ




حفظ




أظهرت صور أقمار صناعية حديثة عالية الدقة التقطتها "شركة فانتور" يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026 آثار ضربات جوية استهدفت عددا من المواقع الحكومية والعسكرية والأمنية في العاصمة الإيرانية طهران.


وتُظهر الصور أضرارا في عدة مواقع بارزة، من بينها المجمع الرئاسي ومجمع المرشد الإيراني، حيث تكشف المقارنات بين الصور الملتقطة قبل الضربات وبعدها تغيرات واضحة في معالم بعض المباني وتصاعد أعمدة دخان من داخل الموقع.
اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list
كما تُظهر اللقطات أضرارا لحقت بمجمع السلطة القضائية ومبنى وزارة الاستخبارات ومقر الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المحكمة الثورية الإسلامية وجامعة الدفاع الوطني.


تحليل جغرافي لمواقع الأهداف داخل طهران

تكشف القراءة الجغرافية لمواقع الضربات داخل طهران أن عددا من الأهداف يقع في نطاقات مركزية وشمالية من العاصمة، وهي مناطق تضم عادة مقار حكومية ومؤسسات سيادية حساسة.
ويُظهر توزيع هذه المواقع تقاربا نسبيا بين بعض الأهداف المرتبطة بمؤسسات الحكم والأجهزة الأمنية، مثل المجمعات الحكومية ووزارة الاستخبارات ومقار القضاء، في حين تقع منشآت أخرى مرتبطة بالمؤسسة العسكرية والتعليم الدفاعي في نطاقات مختلفة من المدينة.


ويشير هذا التوزيع إلى أن الضربات، وفق ما تظهره الصور الفضائية، لم تكتف بمنشأة واحدة بعينها، بل أصابت شبكة من المؤسسات المرتبطة بإدارة الدولة والأمن.
كما تعكس أماكن الأهداف داخل العاصمة نفسها حساسية المواقع المستهدفة، إذ تضم طهران مراكز القرار السياسي والعسكري في البلاد، مما يجعل أي استهداف داخلها ذا دلالة رمزية وإستراتيجية تتجاوز التأثير المادي المباشر للضربات.
لماذا استُهدفت هذه المواقع؟

تكشف قائمة الأهداف التي تظهرها الصور الفضائية عن تنوع واضح في طبيعة المواقع التي أصابها القصف.
فبعض المواقع يقع ضمن مؤسسات القيادة السياسية مثل المجمع الرئاسي، في حين يرتبط بعضها الآخر بالبنية الأمنية للدولة مثل وزارة الاستخبارات والمحكمة الثورية.
إعلان






كما تشمل الأهداف مواقع ذات طابع عسكري مباشر، مثل مقر الحرس الثوري وجامعة الدفاع الوطني التي تُعد إحدى المؤسسات المرتبطة بإعداد القيادات العسكرية والدراسات الإستراتيجية.
هذا التنوع في الأهداف يشير إلى أن الضربات لم تقتصر على منشآت عسكرية تقليدية فقط، بل أصابت أيضا مواقع مرتبطة ببنية القرار السياسي والأمني والعسكري.
وفي مثل هذه الحالات، ينظر محللون عسكريون عادة إلى استهداف مراكز القيادة أو المؤسسات المرتبطة بها بوصفه محاولة لإرباك منظومة القيادة والسيطرة التي تدير العمليات العسكرية والأمنية.
ومع ذلك، لا يمكن الجزم من خلال الصور الفضائية وحدها بطبيعة الأهداف التشغيلية الدقيقة لهذه الضربات أو حجم تأثيرها الفعلي في عمل هذه المؤسسات.


ماذا يكشف نمط الاستهداف؟

عند النظر إلى خريطة الأهداف مجتمعة، يظهر أن المواقع التي أصابتها الضربات تقع ضمن ثلاثة مستويات مختلفة من بنية الدولة.
  • المستوى الأول يتعلق بمراكز القرار السياسي مثل المجمع الرئاسي ومجمع المرشد.
  • المستوى الثاني فيشمل المؤسسات الأمنية والقضائية المرتبطة بإدارة الملفات الأمنية الداخلية، مثل وزارة الاستخبارات ومجمع القضاء والمحكمة الثورية.
  • المستوى الثالث يرتبط بالبنية العسكرية والتخطيط الإستراتيجي مثل مقر الحرس الثوري وجامعة الدفاع الوطني.
هذا التوزيع قد يشير إلى محاولة استهداف طبقات مختلفة من منظومة الحكم في آن واحد، وليس فقط مواقع عسكرية ميدانية.


ويلاحظ أيضا أن عددا من هذه المواقع يقع داخل العاصمة طهران نفسها، وهو ما يعكس قدرة الضربات على الوصول إلى مراكز حساسة داخل البلاد.
ماذا تعني ضربات كرمانشاه عسكريا؟

وفي موقع آخر بغرب البلاد، كشفت صور أقمار صناعية التقطت بين 28 فبراير/شباط و3 مارس/آذار عن تدمير شبه كامل لعدد من المنشآت داخل قاعدة عسكرية في محافظة كرمانشاه.
وأظهرت المقارنات بين الصور الملتقطة قبل الضربات وبعدها تدمير عدد من المباني داخل الموقع، إلى جانب أضرار في محيط منشآت أخرى.


ويشير وجود مداخل لأنفاق تحت الأرض داخل القاعدة إلى احتمال أن يكون الموقع جزءا من منشآت عسكرية محصنة أو مخازن تحت الأرض، وهي بنية تستخدم عادة لحماية المعدات أو الأسلحة من الضربات الجوية.
لكن الصور الفضائية لا تسمح بتحديد طبيعة المنشآت الموجودة داخل الأنفاق أو مدى تأثرها بالضربات، إذ تقتصر القدرة التحليلية للصور على تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية الظاهرة فوق سطح الأرض.
ومع ذلك، فإن استهداف منشآت تحتوي على بنية تحتية محصنة قد يشير إلى محاولة تعطيل قدرات عسكرية يُعتقد أنها مخزنة داخل هذه المواقع.


مقارنة مع نمط الضربات الأمريكية في العراق وسوريا

عند مقارنة نمط الأهداف الظاهرة في الصور مع الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة في السنوات الماضية في كل من العراق وسوريا، يظهر تشابه في التركيز على ما يُعرف في العقيدة العسكرية بمراكز القيادة والسيطرة.
ففي عدة عمليات سابقة، استهدفت الضربات الأمريكية مقرات قيادية أو منشآت مرتبطة بإدارة العمليات أو التنسيق الأمني، إلى جانب مواقع تخزين أو بنى عسكرية لوجستية.
إعلان




ويهدف هذا النوع من الضربات عادة إلى تقليص قدرة الطرف المستهدف على إدارة العمليات أو تنسيقها، وليس فقط تدمير العتاد العسكري في الميدان.


ومع ذلك، تختلف السياقات بين هذه الحالات، إذ كانت الضربات في العراق وسوريا غالبا موجهة ضد فصائل مسلحة أو مواقع محددة، بينما يشير استهداف مواقع داخل عاصمة دولة مركزية إلى مستوى مختلف من التصعيد.
ماذا تعني خريطة الأهداف في سياق الحرب؟

عند جمع هذه المعطيات معا، تظهر خريطة الأهداف صورة أوسع لطبيعة الضربات.
فالقصف لم يقتصر على قواعد عسكرية ميدانية، بل شمل أيضا مواقع مرتبطة بمراكز القرار السياسي والأمني داخل العاصمة.


وقد يعكس هذا التوزيع محاولة الضغط على مستويات مختلفة من بنية الدولة في وقت واحد، سواء على مستوى القيادة السياسية أو المؤسسات الأمنية أو القدرات العسكرية.
لكن تقدير التأثير الفعلي لهذه الضربات يبقى مسألة أكثر تعقيدا، إذ يعتمد على عوامل لا تظهرها الصور الفضائية وحدها، مثل حجم الأضرار داخل المنشآت أو سرعة استعادة هذه المؤسسات لقدرتها على العمل.


وفي الحروب الحديثة، غالبا ما تكشف خريطة الأهداف المختارة عن طبيعة الإستراتيجية العسكرية أكثر مما تكشفه الضربات الفردية نفسها، وهو ما يجعل تحليل صور الأقمار الصناعية أداة مهمة لفهم مسار العمليات، وإن كانت لا تقدم صورة مكتملة عن نتائجها على الأرض.

المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية


الساعة الآن 06:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir