..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   ملف خاص بأهم الاحداث والتطورات العسكرية والسياسية لعام 2021 م . (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   كاتب بريطاني: فلسطينيو الداخل يواجهون الآن عنفا يمينيا متطرفا مدعوما من الدولة (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=8500)

الباسل 17-05-21 07:19 AM

كاتب بريطاني: فلسطينيو الداخل يواجهون الآن عنفا يمينيا متطرفا مدعوما من الدولة
 
كاتب بريطاني: فلسطينيو الداخل يواجهون الآن عنفا يمينيا متطرفا مدعوما من الدولة

https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513
اعتقالات في مدينة اللد (جنوب تل أبيب) خلال جنازة فلسطيني قُتل في المدينة برصاص متطرفين يهود (الأناضول)



16/5/2021

قال الكاتب الصحفي البريطاني المقيم في الناصرة جوناثان كوك إن الاحتجاجات التي اجتاحت المجتمعات الفلسطينية داخل إسرائيل تزامنا مع تفجر الوضع في كل من القدس وغزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة حاول من خلاله فلسطينيو الداخل التنفيس عن إحباطهم وغضبهم من عقود من القمع الإسرائيلي الموجه ضدهم وضد أبناء وطنهم الواقعين تحت احتلال أكثر وضوحا.
وذكر كوك -في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) البريطاني- أن احتجاجات هؤلاء الفلسطينيين -وهم مواطنون إسرائيليون بالاسم فقط، ويقدر عددهم بحوالي 1.8 مليون شخص- قوبلت برد فعل عنيف ووحشي، وبمزيج من العنف الرسمي من قبل الشرطة الإسرائيلية وعنف المليشيات والعصابات اليهودية اليمينية المتطرفة.
واعتبر أنه بينما كان ساسة إسرائيليون يحذرون بصوت عال من ارتكاب "مذابح عربية" ضد السكان اليهود، فالواقع هو أن تنامي نفوذ أنصار اليمين المتطرف الفاشي في إسرائيل -وكثير منهم مستوطنون مسلحون لهم صلات بتشكيلات عسكرية- يجعل الخطر الأكبر هو اقتراف مذابح بحق أبناء الأقلية الفلسطينية.
وانخرط العرب في إسرائيل منذ اليوم الأول في التنديد بما شهده المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس وقطاع غزة من اقتحامات وقصف وعنف من خلال مظاهرات ليلية في البلدات الفلسطينية الكبرى، بما في ذلك الناصرة وكفر كنا وكفر مندا وأم الفحم وشفا عمرو وبئر السبع، وقمعتها الشرطة الإسرائيلية بالاعتقالات وإطلاق الغاز المسيل للدموع.

مدن مختلطة

لكن أعنف الاشتباكات على الإطلاق كانت في مجتمعات دوما، ووصفتها إسرائيل بشكل مضلل بأنها "مدن مختلطة"، وقدمتها للعالم على أنها نموذج "للتعايش اليهودي العربي"، مثل مدن اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، لكن الحقيقة أن واقع هذه المدن مختلف تماما.
ففي كل واحدة من هذه الحواضر يعيش المواطنون الفلسطينيون على هامش مدينة فلسطينية سابقة تم تطهيرها عرقيا منذ تأسيس إسرائيل عام 1948 و"تهويدها" بالقوة منذ ذلك الحين.

كما يتعين على الفلسطينيين المقيمين فيها التعامل بشكل يومي مع عنصرية جيرانهم اليهود، ويواجهون تمييزا مؤسسيا صارخا، خاصة عبر قوانين التخطيط التي وضعت خصيصا لتسهيل طردهم ومساعدة اليهود -وأغلبهم مؤيدون للحركة الاستيطانية أو طلاب متدينون متطرفون- في السطو على ممتلكاتهم، وكل ذلك في ظل رقابة مشددة لحماية حقوق السكان اليهود على حساب حقوقهم.
ويرى كوك -الذي ألف 3 كتب عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي- أن الاستياء والغضب اللذين نميا لسنوات وبشكل مضطرد في صفوف فلسطينيي الداخل، وصل على ما يبدو الآن إلى "نقطة الانفجار"، ويزداد احتمال حدوث عنف طائفي بشكل خاص في "المدن المختلطة" التي تعد من الأماكن القليلة جدا داخل إسرائيل التي يعيش فيها يهود وفلسطينيون جنبا إلى جنب، في حين نجحت الدولة اليهودية في فصل باقي المجتمعات الإثنية والطائفية الأخرى بشكل صارم.
وكلما احتجت الأقلية الفلسطينية في هذه المناطق على التمييز البنيوي الذي تواجهه تزيد مخاطر تأجيج مشاعر اليمين اليهودي المتطرف ضدهم، وهو تيار ارتقى عاليا في المشهد السياسي الإسرائيلي بعد فوز أحزاب محسوبة عليه بـ6 مقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وينظر إليها على أنها جزء لا يتجزأ من أي حكومة ائتلافية قد يشكلها رئيس الوزراء المؤقت بنيامين نتنياهو.

دعم المتطرفين

وقد سعى التيار اليميني الاستيطاني منذ سنوات -كما يضيف كوك- إلى إخراج العائلات الفلسطينية المتبقية داخل "المدن المختلطة"، خاصة تلك الموجودة في وسط البلاد بالقرب من تل أبيب، وتلقى أنصاره بالفعل دعما من الدولة لإنشاء مدارس دينية متطرفة وسط الأحياء الفلسطينية.
ورغم ذلك، فقد حاولت إسرائيل جاهدة تسويق فكرة غير محتملة لدى المجتمعات والدول الغربية مفادها أن مواطنيها الفلسطينيين الذين أعيد تصنيفهم على أنهم "عرب إسرائيليون" يعيشون بسعادة على قدم المساواة مع اليهود في بلد يعد "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

لكن إسرائيل حجبت بعناية تاريخ هذه الأقلية من الفلسطينيين، الذين ظلوا متشبثين بأرضهم خلال عمليات التطهير العرقي الواسعة التي شنتها عام 1948، كما حرصت على تغطية كل أشكال التمييز الممنهج الذي يواجهونه في دولة يهودية أُعلنت من طرف واحد، وهو ما يفسر الصعوبة التي تواجهها السلطات الإسرائيلية في كل مرة للتعاطي مع أي موجة غضب تتفجر في المجتمعات الفلسطينية داخل إسرائيل.

المصدر : ميدل إيست آي








الساعة الآن 03:34 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir