..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   القســـــم العام للقوات البحرية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=51)
-   -   الغواصات الإيرانية ساحة مواجهة جديدة مع إسرائيل . (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=4453)

المنتصر 16-06-11 04:28 PM

الغواصات الإيرانية ساحة مواجهة جديدة مع إسرائيل .
 
الغواصات الإيرانية ساحة مواجهة جديدة مع إسرائيل


http://www.thirdpower.org/image.php?...ia/Gawasat.jpg

إيران لا تضيّع الوقت. موجة الاضطرابات في العالم العربي توفر لها مجموعة فرص إستراتيجية لدعم وتوسيع موقفها كقوة هيمنة إقليمية والنظام في طهران يسارع إلى استغلالها. الإعلان المستفز عن نقل الغواصات إلى البحر الأحمر هو التعبير الأخير عن سلسلة إجراءات.

منذ شهر شباط من هذا العام، بعد سقوط أنظمة مصر وتونس، بادرت إيران إلى اتخاذ خطوتين. الأولى ـ تشجيع سريع وتحريض المتمردين الشيعة في البحرين، في السعودية وفي دول خليج أخرى بهدف زعزعة الأنظمة السنية الأساسية المناهضة لها في الخليج، وربما حتى إسقاطها. وبذلك تريد طهران خلق لنفسها قدرة تهديد على مصادر النفط التابعة للغرب وعلى مسارات تزويدها وتقليل الوجود العسكري، البحري والبري، للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.

الخطوة الثانية كانت إستراتيجية، ذات أبعاد تاريخية، هدفها توسيع انتشارها البحري ـ العسكري باتجاه خليج عدن، البحر الأحمر ومن هناك، عبر قناة السويس، إلى الحوض الغربي للبحر المتوسط. لهذه الخطوة التي بدأت في شباط من هذه السنة وتسارعت الآن، قد تكون ذات أهمية جسيمة من وجهة نظر أمنية إسرائيلية. وجود دائم لسفن حربية وغواصات إيرانية في خليج عدن وفي البحر الأحمر يمنح إيران قدرة على تعقّب استخباراتي لحركة السفن التابعة لسلاح البحر ولنشاط آخر موجود وفقا للتقارير في خارج إسرائيل، في خطوط هذا الإبحار وفي الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

ووفقا لوسائل إعلام أجنبية فان الأمر يتعلق بنشاط إسرائيلي هدفه الأساسي هو إحباط عمليات تهريب سلاح إيراني إلى حماس في غزة. الشحنات المُخصصة للقطاع تخرج من الموانئ الإيرانية، تمر عبر اليمن، ومن هناك إلى شواطئ البحر الأحمر التابع للسودان ومن هناك براً إلى مصر وسيناء. طريق تهريب آخر، عبر سفن تجارية سليمة ظاهريا، تمرّ مباشرة في البحر الأحمر، عبر قناة السويس إلى ميناء بور سعيد الموجود في مصر. هناك تُفرّغ العبوة وتُحمّل على سفن تجارية أخرى تُبحر إلى سوريا، أو إنها تُنقل إلى سيناء براً وهناك، عبر الأنفاق إلى قطاع غزة.

عبر مواجهة مباشرة؟
يقوم سلاح البحر والجيش الإسرائيلي بجهد استخباراتي وعملياتي دائم من أجل إحباط هذا النشاط، يشمل ـ وفقا لوسائل الإعلام الأجنبية ـ إغراق سفن إيرانية في خليج عدن وفي البحر الأحمر، المس بالقوافل التي تمر عبر السودان باتجاه مصر، والسيطرة على سفن تجارية في البحر المتوسط حيث يوجد معلومات على أنها تنقل أسلحة إلى سوريا أو حماس. وجود سفن حربية وغواصات إيرانية في البحر الأحمر يسمح للحرس الثوري بالقيام بتعقب استخباراتي مرتبط بالنشاط الإسرائيلي وحماية شحنات السلاح المهربة، سواء بواسطة تحذير لسفن تحمل السلاح وللمهربين في البر وربما، في المستقبل، حتى عبر مواجهة مباشرة مع سلاح البحر الإسرائيلي.

في هذا السياق يقلق بشكل خاص الإعلان قبل يومين أن الإيرانيين أرسلوا ما يسمونه "الأسطول الـ 14" الخاص بهم الذي يشمل سفينة صواريخ، مدمّرة، وغواصتان للإبحار في البحر الأحمر. هذا الإجراء الذي نُفّذ يفتح أمام الإيرانيين إمكانية جديدة لتهريب شحنات أسلحة إلى القطاع. الإيرانيون قادرون على القفز فوق مسارات التهريب وأساليب التهريب المعقدة وإنزال، بواسطة سفن وغواصات الأسطول، بسهولة نسبية، شحنات السلاح المُخصصة إلى غزة مباشرة في إحدى الشواطئ الغربية لشبه جزيرة سيناء.

تجدر الإشارة إلى ان مصر فقدت معظم السيطرة الإقليمية والأمنية التي كانت لها في سيناء، وإذا اختار الإيرانيون هذا الأسلوب لن يكون هناك من يزعجهم لإنزال في ليلة حالكة شحنات السلاح ـ ربما حتى نشطاء الإرهاب ـ في إحدى المرافئ البدوية في سيناء. ومن هناك سينقلونها عبر أنفاق رفح إلى غزة.

يفقدون خصائص عند الأسد .
لكن هذا ليس كل شيء. وفقا لوسائل الإعلام الأجنبية ترسل إسرائيل سفن مختلفة، تشمل غواصات، للإبحار بالقرب من الشواطئ الإيرانية من اجل تعقب استخباراتي للبرنامج النووي والصواريخ الإيرانية ومن اجل الاستعداد لمواجهة محتملة. ووفقا للوسائل نفسها ترتبط الغواصات الإسرائيلية الجديدة بصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس حربية نووية. وإذا كان ما يُنشر في هذه الوسائل الإعلامية حقيقة، من المفترض أن وجود سفن وغواصات الأسطول الإيراني في البحر الأحمر أن يسمح للإيرانيين بتعقب، وفي حال انهم قرروا ـ حتى عرقلة هذا النشاط الإسرائيلي.

لكن إيران لن تكتفي بنشاط في خليج عدن وفي البحر الأحمر. الوجود البحري العسكري، الذي تريده للتأسيس حالياً في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، عن طريق عبور سفن أسطولها في قناة السويس، ليس اقل أهمية من ناحيتها ربما حتى أكثر. تحتاج طهران إلى هذا الوجود من اجل أن تظهر أمام شعبها وشعوب العرب بأنها قوة إقليمية لديها قدرة على العمل بعيدا عن حدودها وشواطئها. وهي حتى في هذا تلمّح إلى حلفائها، سوريا، حزب الله وحماس، بأنه إذا كان هناك ضرورة لديها القدرة على توسيع هذا الوجود ومساعدتهم عسكريا في حالة الضرورة.

لكن حاجة إيران الماسة للوجود البحري في حوض البحر المتوسط نتج في الآونة الأخيرة من متابعة الاضطرابات في سوريا، المهددة بسقوط نظام بشار الأسد. اذا وعندما يحصل هذا فمن المتوقع أن تفقد إيران عدة خصائص هامة:

بدءاً من قواعد استخباراتها الموجودة في سوريا، والتي من خلالها هي تتابع ما يجري في إسرائيل وتساعد في المعلومات وفي التحذيرات إلى حزب الله.
عبر الطرق والممرات التي تربط سوريا بلبنان، التي تسمح لأفراد الحرس الثوري الإيراني بالوصول إلى سوريا عبر الجو ومن هناك التحرك سريعا وبأمان إلى لبنان ومنها. المعابر من سوريا إلى لبنان تمكّن إيران من تقديم مساعدة لوجستية سريعة إلى حزب الله في حالة الضرورة.

وما شابه ذلك في المساعدة وفي العلاقة مع حماس والجهاد الإسلامي لان قيادتهما الرئيسية موجودة في دمشق وعبرهما تدار العلاقة الأساسية مع إيران.
يحتاج الإيرانيون إلى كل ذلك لإيجاد بديل في حال سقط النظام العلوي. (الإمام) الخامنئي واحمدي نجاد يعلمان أن السنّة السوريين سيُديرون لهم كتف بارد (כתף קרה) يقينا عدواني وهكذا أيضا جهات أخرى قد تبحث عن بديل للنظام الموجود في سوريا. تواجد بحري وعلاقات جيدة مع مصر قد تقدم حلا جيدا لطهران ناهيك عن جزء من كل الامتيازات التي تقدمها لهم العلاقة مع سوريا.

هذه ليست النهاية .
الإيرانيون كعادتهم يعملون بتصميم لكن بحذر، خطوة خطوة. هم بدأوا بالتواجد في خليج عدن منذ السنة الماضية بإخفاء اشتراك سفنهم الحربية في النشاط البحري الدولي ضد القراصنة الصوماليين. لكن القفزة الكبيرة إلى الامام هم نفذوها في شباط ـ عندما طلبوا تراخيص من السلطات المصرية بعبور سفينتي أسطول خاصة بهم في قناة السويس، سفينة لوجستية وسفينة صواريخ.

وكانت الذريعة "إبحار مودة وسلام" إلى سوريا. المجلس العسكري المصري الأعلى، مذهول من الأحداث في ميدان التحرير وسقوط مبارك، أراد إثبات أن سياسته مختلفة عن سياسة السلطة السابقة التي علاقاتها مع إيران كانت عدائية عملياً منذ الثورة الخمينية وسقوط الشاه عام 1979. هيئة الأركان المصرية خشيت من رد الإخوان المسلمين المصريين، الذين يروون في إيران حليفة قوية، ولذلك أعطوا الموافقة.

بعد ذلك جاء مستكشفو التقارب بين الدولتين الذين لم ينجحوا كما هو متوقع، خصوصا بسبب المعارضة الأميركية. لكن نفس وجود الاتصالات بعث الأمان لدى الإيرانيين، ونتيجة ذلك قرروا إرسال الأسطول الـ 14 للإبحار في البحر الأحمر مقابل شواطئ السودان ومصر. من المرجح ان هذه ليست النهاية.
ويمكن التوقع في المستقبل القريب محاولات إضافية للإيرانيين لعبور سفن أسطولهم في قناة السويس وربما حتى لحشد قوة بحرية إيرانية اكبر في البحر الأحمر وفي شواطئ البحر المتوسط. من هو قادر على إيقاف هذا التوجّه هم الأميركيون، إذا شغّلوا تأثيرهم بحزم على كبار المجلس العسكري الأعلى في مصر".

رون بن يشاي - (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية .
المصدر: القوة الثالثة .


الساعة الآن 12:15 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir