..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   برنامج إيران النووي: أدلة موثوقة . (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=4807)

المنتصر 22-12-11 09:53 AM

برنامج إيران النووي: أدلة موثوقة .
 
برنامج إيران النووي: أدلة "موثوقة" على العمل "المستمر" لصنع القنبلة ....سايمون هندرسون


http://saqrcenter.net/up/upload/wh_31600748.jpg

صدر تقرير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" عن إيران الذي توقعه كثيرون وكان بأقصى درجات الإدانة حيث جاء فيه: "لدى الوكالة مخاوف جدية بشأن أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج إيران النووي"، وهناك معلومات موثوقة "تشير إلى أن إيران قد نفذَّت أنشطة متعلقة بتطوير جهاز تفجير نووي...وأن بعض الأنشطة ربما ما تزال مستمرة." "(إقرأ نسخة من التقرير باللغة الإنجليزية)".

وبنفس دافع القلق كان قرار "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بأن عمل إيران على إنتاج صاروخها المعروف بـ "شهاب-3" قد "خلص إلى أن أي خيار آخر يحمل شحنة باستثناء تلك النووية ... يمكن استبعاده." ويشير التقرير إلى أنه عندما تمت مواجهة إيران في هذا الشأن، رفضت الأخيرة هذه الأدلة ووصفتها كـ "لعبة رسوم متحركة." وقد واصلت طهران إنكار أن هدف برنامجها النووي هو لأغراض عسكرية. وهذا التقرير يجب أن يساعد واشنطن على إجبار إيران -- من خلال استخدام العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية -- على تقديم شرح كامل عن برنامجها النووي وكبح أبعاده النووية.

وفي الماضي كانت تقارير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" حول إيران تناقش مخاوف بشأن تطويرات محتملة للأسلحة الإيرانية في سياق جمل قليلة. لكننا نجد هذه المرة أن التاريخ التسلسلي والتنظيمي لبرنامج إيران للأسلحة النووية قد تم وضعه في ملحق مكون من أربعة عشر صفحة مُضافاً إلى التحديث الدوري عمَّا يُفترض بأنه أنشطة إيران النووية المدنية. ويشير التقرير بأنه تلقى معلومات عن أنشطة إيران المشتبه بها من عشرة بلدان.

ويُرجع الملحق تاريخ العمل النووي الإيراني غير المعلن جنباً إلى جنب مع أبعاد عسكرية محتملة إلى أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي. (حدثت الثورة الإسلامية التي أطاحت بشاه إيران في شباط/فبراير 1979.) ولم يذكر الملحق دولاً أخرى ربما تكون قد ساعدت إيران لكنه أشار إلى قيام "شبكة إمداد نووي سرية" يُفترض كونها مجموعة من رجال الأعمال الأجانب الذين ساعدوا على تمويل العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان. وقد اعترف عضو في تلك الشبكة لـ "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بأنه قد تم تزويد إيران بمعلومات تتعلق بتصميم المتفجرات النووية.

وقد أنشأ خان مرافق تخصيب اليورانيوم في باكستان وصمم قنبلتها الذرية الأولى من خططٍ قدمتها له الصين، كما صمم صاروخ "غاوري" الذي يبلغ مداه 700 ميل، بصورة مشابهة لنسخة "شهاب" الإيرانية التي جاءت من صاروخ "نودونغ" الكوري الشمالي. وفي مراسلات مع كاتب هذه السطور أوضح خان كيف بدأت العلاقات النووية بين البلدين حيث جاءت بعد قيام الرئيس الإيراني في ذلك الحين علي خامنئي بزيارة باكستان في عام 1986، وكيف أن خان قام شخصياً بتسليم خطط محطات الطرد المركزي وأجزاءها إلى وسيط، الذي سلمها بدوره إلى السفارة الإيرانية في إسلام أباد.

ولطالما كانت المساهمة الباكستانية في مشروع إيران النووي واضحة وظاهرة. ففي البداية أشارت طهران بأن أنماطها من أجهزة الطرد المركزي هي من نماذج "پي 1" و "پي 2"، بنفس وصف محطات الطرد المركزي في باكستان، لكنها ادّعت أن "پي" ترمز إلى"بلاد فارس" لا إلى "باكستان."

(وتسميها الآن "IR-1" و "IR-2".) وعلى غرار باكستان، يُعتقد أن إيران تعمل على إنتاج جهاز ذي نمط تفجيري باستخدام يورانيوم عالي التخصيب كمادة متفجرة. ويذكر ملحق "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، دون تعليق، أن العمل الأولي التي قامت به إيران كان قد تم تحت هيئة اسمها "معهد التعليم والأبحاث". أما منظمة خان في إسلام أباد فكانت قد أنشئت باسم "مختبرات بحوث الهندسة".

ووفقاً لـ "الوكالة الدولية" حصلت إيران على مساعدات إضافية من دول أخرى. فثمة "خبير أجنبي" وصفته وسائل الإعلام بأنه روسي "عمل في مجاله المهني كثيراً ... في برنامج الأسلحة النووي لبلده الأصلي" كان في إيران من عام 1996 إلى عام 2002، ظاهرياً لإلقاء محاضرات حول الكيفية التي يمكن بموجبها استخدام نفس تقنيات التفجير -- المستعملة لتحضير قنابل ذرية من النوع المنفجر داخلياً -- في صناعة الماس.

وعلى الرغم من لغته العلمية، ينبغي أن يكون تقرير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بمثابة أداة لتغيير النقاش العام من مسألة ما إذا كانت إيران تطور سلاحاً نووياً إلى كيفية وضع حد له. وسوف يتطلب ذلك وجود قيادة دبلوماسية لضمان صدور بيان قوي في اجتماع مجلس إدارة "الوكالة الدولية" القادم في فينا في 17 تشرين الثاني/نوفمبر. يجب على واشنطن أن تحشد مجموعة من البلدان العشرة التي ساهمت في إعداد التقرير تكون متوافقة في آرائها، وأن تسعى إلى إضافة المزيد من الدول. لكن التقرير يُظهر أيضاً مدى اقتراب إيران من تطوير أسلحة نووية قابلة للاستخدام تشمل تركيب أجهزة الطرد المركزي في منشأة مخبأة داخل جبل. إن هذا تعليق مخيب للآمال فيما يتعلق بنجاح المسعى حتى الآن.

سايمون هندرسون زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن.
المصدر: مركز صقر للدراسات الاستراتيجية معهد واشنطن


الساعة الآن 09:45 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir