..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة و الســــــياسية العاجلة (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بعد قرار بايدن.. عودة المارينز للصومال تذكر الأميركيين بمأساة "بلاك هوك داون" (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=10527)

الباسل 20-05-22 05:37 AM

بعد قرار بايدن.. عودة المارينز للصومال تذكر الأميركيين بمأساة "بلاك هوك داون"
 
بعد قرار بايدن.. عودة المارينز للصومال تذكر الأميركيين بمأساة "بلاك هوك داون"

https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513
جنود تابعون للقوات الأميركية في شرق أفريقيا (رويترز)


19/5/2022

واشنطن- في عام 2011 وقبل وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول عرضت شاشات السينما الأميركية فيلم "سقوط الصقر الأسود" (Black Hawk Down) ليذكر الأميركيين بأحد أسود أيامهم في تاريخ علاقتهم بالقارة الأفريقية.
وتذكر الكثير من الأميركيين مشهد جنودهم القتلى وهم يجرون ويفرون في شوارع مقديشو، والتي يعتبرها خبراء الشأن الأفريقي نقطة التحول الأهم كأحد أهم وأبرز معالم محددات العلاقات الأميركية الأفريقية.
ففي أكتوبر/تشرين الأول 1993 شنت قوات النخبة الأميركية غارة كارثية في العاصمة الصومالية مقديشو بهدف القبض على حلفاء رئيسيين لأمير الحرب الصومالي القوي آنذاك الجنرال محمد فرح عيديد.
وكانت الولايات المتحدة تقود بعثة للأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية والمجاعة في الصومال، لكن القوات الأميركية واجهت مقاومة شرسة من مليشيا عيديد، وتم إسقاط طائرتين مروحيتين أميركيتين من طراز "بلاك هوك"، وأثار بث الصور غضب الكثيرين في العالم.
وفي القتال الذي أعقب سقوط الطائرتين قُدّر أن مئات الصوماليين لقوا حتفهم، في حين قُتل نحو 18 أميركيا، وفي غضون 6 أشهر سحبت واشنطن قواتها من الصومال، ومثلت التجربة الأليمة للولايات المتحدة عائقا أمام أي تدخل أميركي جديد في منطقة القرن الأفريقي.
لكن الإدراك الأميركي لمصادر التهديدات من منطقة شرق أفريقيا تنامى بعد تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، ثم دفعت هجمات 11 سبتمبر/أيلول واشنطن لشن حربها العالمية على الإرهاب الذي لم تكن أفريقيا ولا الصومال خارج ساحته.
واحتفظت واشنطن بما يقارب 700 جندي داخل الصومال حتى قرر الرئيس السابق دونالد ترامب سحبهم في ديسمبر/كانون الأول 2020.
https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513

بايدن وافق على إعادة تأسيس وجود عسكري أميركي مستمر في الصومال (رويترز)


إستراتيجية البنتاغون

وقد وقع الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي أمرا يسمح بإعادة نشر مئات من قوات العمليات الخاصة في الصومال بعد مضي ما يزيد على عام من أمر سلفه دونالد ترامب بسحبهم.

ونُقل عن مسؤول بارز في واشنطن أن "الرئيس بايدن وافق على طلب من وزير الدفاع لإعادة تأسيس وجود عسكري أميركي مستمر في الصومال، لتكون المعركة ضد حركة الشباب أكثر فاعلية".
ويقدر مسؤولو الاستخبارات أن حركة الشباب تضم حوالي 10 آلاف مقاتل، وفي بعض الأحيان يقال إن بعض الأعضاء لديهم طموحات لضرب الولايات المتحدة.
ويتزامن قرار بايدن إعادة نشر تلك القوات مع انتخاب الرئيس الصومالي السابق حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد بعد تفوقه على الرئيس المنتهية ولايته محمد عبد الله فرماجو في الجولة الثالثة من التصويت بالبرلمان.
وفي حديث مع الجزيرة نت، أوضح كاميرون هدسون المدير السابق لمكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى شرق أفريقيا والخبير حاليا بمركز السياسات الإستراتيجية والدولية "سي إس آي إس" (CSIS) بواشنطن أنه "من المحتمل أن تكون إعادة قوات إلى الصومال أداة مفيدة لمساعدة الشركاء الصوماليين والأفارقة المحليين على الأرض الذين يقاتلون حركة الشباب".

واعتبر هدسون أن هذه الخطوة تأتي بناء على طلب مباشر من وزارة الدفاع الأميركية التي جادلت مرارا وتكرارا بأنها كانت أقل فعالية في مكافحة حركة الشباب أو مساعدة الشركاء المحليين.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لم تكن لها قوات داخل الصومال منذ يناير/كانون الثاني 2021 فقد نفذ الجيش الأميركي بين الحين والآخر ضربات هناك ولديه قوات في دول الجوار، خاصة في كينيا وجيبوتي، إضافة إلى الوجود البحري العسكري قرب مدخل البحر الأحمر.
https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C489

موقع هجوم انتحاري في العاصمة مقديشو (الأناضول)


مداولات وتحذيرات

وعلى مدى أشهر حذر قادة عسكريون أميركيون من أن اقتصار علاقات واشنطن الأمنية مع الصومال على مهام التدريب قصيرة الأجل التي تقوم بها قوات العمليات الخاصة في الصومال منذ أن سحب ترامب معظم القوات في يناير/كانون الثاني 2021 لم تنجح بشكل جيد.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في مارس/آذار الماضي أقر رئيس القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الجنرال ستيفن تاونسند بأن "مشاركتنا الدورية في الصومال عن طريق تدريب القوات المحلية تسببت في تحديات ومخاطر جديدة لقوتنا، وتقييمي أنها إستراتيجية غير فعالة".

وكان الجنرال تاونسند قد زار الصومال في فبراير/شباط الماضي، حيث حذر من أن التهديد الذي تشكله حركة الشباب على المنطقة يتزايد.
وقال تاونسند في إفادة صحفية إن "حركة الشباب لا تزال أكبر وأغنى فرع لتنظيم القاعدة، وهي مسؤولة عن مقتل الآلاف من الأبرياء، بمن فيهم أميركيون".
https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513

قوة من الجيش الصومالي في شوارع العاصمة (الجزيرة)


ضبابية وغياب

ووصل الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض متعهدا بإنهاء "الحروب إلى الأبد"، وهي السياسة التي بلغت ذروتها بالانسحاب الفوضوي من أفغانستان، إلا أن خطوة إعادة مئات الجنود الأميركيين إلى الصومال تعد إقرارا من واشنطن بأنه لا يمكنها الاستمرار في تجاهل الأوضاع الأمنية المضطربة والتهديدات الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي.
ويربط بعض الخبراء كذلك الخطوة الأميركية بإطار مواجهة أوسع وصراع على النفوذ مع كل من الصين وروسيا، إضافة إلى المخاطر التقليدية المرتبطة بالإرهاب وعمليات القرصنة البحرية عند مدخل البحر الأحمر.

لكن هدسون أشار إلى أنه "مع غياب أي نوع من الإستراتيجية الأوسع أو التعريف الواضح للتهديد الذي تشكله حركة الشباب على الولايات المتحدة فإن هذا القرار يبدو أقل فعالية من قرار الرئيس ترامب بسحب هذه القوات، فإلى أن نتمكن من فهم كيفية تناسب هذا النهج الأمني بشكل كبير مع إستراتيجية تنموية ودبلوماسية أوسع نطاقا للبلاد -والتي تشمل دعم الحكم المدني والديمقراطي وتعزيز المؤسسات- فإنه يعطي انطباعا بأن سياسة واشنطن تجاه المنطقة تتم مرة أخرى من قبل ضباط عسكريين وليس دبلوماسيين مدنيين".
وختم حديثه للجزيرة نت بالتشكيك في جدوى إرسال قوات للصومال، وقال إن "هذه السياسة تبدو رجعية بعض الشيء، لقد بقيت القوات الأميركية في الصومال لمدة عقد من الزمان دون أي نوع من المراجعة الجوهرية للإستراتيجية التي نستخدمها لمواجهة التهديدات".
وأضاف أن هناك جدلا متزايدا حول ما إذا كانت حركة الشباب تمثل حقا نوعا من التهديد للمصالح الأميركية كي يتطلب ذلك إرسال قوات برية أميركية إلى الصومال، وإلى أن يتم إجراء هذا التقييم بالكامل فإنه من الصعب تأييد أو تقدير المنطق الكامن وراء خطوة إرسال المئات من القوات الأميركية إلى هناك.

المصدر : الجزيرة نت -
محمد المنشاوي


الساعة الآن 03:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir