..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســـــــم الهندســـــــة العســـــكرية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=41)
-   -   ناشونال إنترست: هل يستحق حفظ الأسرار النووية كل هذا العناء؟ (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=8621)

الباسل 01-06-21 07:14 PM

ناشونال إنترست: هل يستحق حفظ الأسرار النووية كل هذا العناء؟
 
ناشونال إنترست: هل يستحق حفظ الأسرار النووية كل هذا العناء؟

https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513

محطة طاقة نووية أميركية على ضفاف نهر هدسون في ولاية نيويورك (رويترز)

أدى اكتشاف الانشطار النووي قبيل نشوب الحرب العالمية الثانية إلى إشاعة الخوف في نفوس البعض من السيناريو الأسوأ ألا وهو أن ينجح مستشار ألمانيا آنذاك أدولف هتلر في امتلاك سلاح نووي، بحسب مقال في مجلة ناشونال إنترست (The National Interest) الأميركية.
وجاء في مقال لألكسندرا بي هول من مؤسسة صندوق بلاوشيرز (Plowshares Fund) -التي تعنى بدعم المبادرات الرامية لمنع انتشار الأسلحة النووية- أن الخوف من أن العلم الذي أنتج تلك الأسلحة قد يتسبب في كارثة هي الذريعة التي استُخدمت لإبقائها طي الكتمان.
وذكرت هول أن المؤرخ العلمي أليكس ويلرشتاين تناول الجدل الدائر حول الحاجة لفرض السرية على القنبلة الذرية، وذلك في كتاب نشره تحت عنوان "معلومات محظورة.. تاريخ الأسرار النووية في الولايات المتحدة".
يقول ويلرشتاين في مقطع "بودكاست" من إنتاج مؤسسة بلاوشيرز إن التوتر الذي يعتمل في الأوساط العلمية يستند إلى فكرة مفادها "أنك إذا بدأت بفرض السرية فإنك تقوض في الأساس العملية العلمية وتفسدها. ومن ناحية أخرى، فإن العلماء تخوفوا بشدة من عواقب تداول معلومات تتعلق بالموضوع".

انقلاب على المبادئ

ومع تأسيس "مشروع مانهاتن" (Manhattan Project) في الولايات المتحدة إبان الحرب العالمية الثانية -الذي اختص ببحث وتطوير إنتاج أسلحة نووية لأول مرة- اعتُبر مشروع إنتاج قنبلة نووية من الأهمية بحيث جرى إخفاؤه عن عيون الكونغرس، في انقلاب على أحد المبادئ الجوهرية التي ينص عليها الدستور الأميركي، بل إن رئيس البلاد آنذاك فرانكلين روزفلت لم يُطلع نائبه هاري ترومان عليه.
وللمفارقة -يقول المؤرخ أليكس ويلرشتاين في كتابه- إن الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين كان على دراية بمشروع القنبلة قبل أن يعرف به ترومان بفضل جواسيسه.
ووفقا للمؤرخ العلمي، فإن الجواسيس السوفيات داخل "مشروع مانهاتن" لم يشكلوا تهديدا لاستمرار المشروع، إذ لم تكن لديهم رغبة في التدخل، بل كان الخوف الأكبر في احتمال أن يفقد القائمون على المشروع التمويل اللازم لإتمامه.
وأوضح ويلرشتاين أن الكونغرس كان بمقدوره إيقاف المشروع برمته، مما جعل هذه الهيئة التشريعية العليا في الولايات المتحدة تمثل -إلى حد ما- تهديدا أكبر للهدف المنشود، وهو إنتاج قنبلة نووية واستخدامها خلال فترة أقصر قبل الألمان أو اليابانيين أو الاتحاد السوفياتي.
ويستطرد في كتابه قائلا إن "الألمان واليابانيين لم يكونوا يعتقدون أن صناعة قنبلة نووية كانت أمرا ممكنا في سياق حرب عالمية، لذلك لم يسعوا لها، وما إن استعملت القنبلة في عام 1945 حتى خرج السر إلى العلن".
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تحول التهديد الوجودي المتمثل في حيازة النازيين أسلحة نووية إلى خوف من إمكانية امتلاك الصين ثم كوريا الشمالية والآن إيران مثل تلك الأسلحة.

خوف واستغلال

وكما أشار ويلرشتاين فإن هذا الخوف سرعان ما بات نمطا "لاستغلال تلك التهديدات ذريعة للقيام بأشياء لا تتسق حقا مع قيمنا الجوهرية كدولة".
وعند سؤاله عما إذا كانت السرية تصلح أداة للحد من انتشار الأسلحة النووية أجاب ويلرشتاين "ليس من الواضح أن السرية قادرة على أن تفعل أكثر من إبطاء الأمور قليلا، كما أنه من غير الواضح إن كانت فعالة في ذلك أيضا".
وأضاف أن "أفضل طريقة لمنع الانتشار النووي لا تعتمد على إخفاء المعلومات أو إبقاء الناس على جهلهم، بل السماح بوضع قيود تحد من تطوير أسلحة نووية".
وتختم الكاتبة بأنه من السهل على السياسيين والمسؤولين اليوم بالقفز على الأسئلة التي يوجهها لهم الجمهور بشأن السياسة النووية بإخبارهم أن الموضوع في غاية الحساسية، أو أن المعلومات ينبغي أن تظل طي الكتمان، لكن الأسئلة الجوهرية حول ما إذا كان من الضروري للدول امتلاك أسلحة نووية من عدمه ومن عليه أن يتحكم في استخدامها تظل أسئلة تستحق نقاشا فعالا ومفتوحا.



المصدر : الجزيرة نت


الساعة الآن 08:58 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir