..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة و الســــــياسية العاجلة (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ميديابارت: فرنسا تغوص في مستنقع الساحل.. عملية برخان في طريق مسدود (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=7968)

الباسل 16-02-21 08:02 PM

ميديابارت: فرنسا تغوص في مستنقع الساحل.. عملية برخان في طريق مسدود
 

ميديابارت: فرنسا تغوص في مستنقع الساحل.. عملية برخان في طريق مسدود

فرنسا عارضت أي محاولة للتوصل إلى حل تفاوضي بين الدولة والجماعات المسلحة، وفسر دبلوماسي فرنسي الأمر بأن "هذا الرفض القاطع مرتبط بوجود جنودنا. ولا يمكننا أن نتفق على الحديث مع الأشخاص أنفسهم الذين نقاتل ضدهم على الأرض".
https://www.aljazeera.net/wp-content...size=686%2C513
قوات فرنسية في صحراء مالي (الفرنسية)



16/2/2021

قال موقع ميديابارت (Mediapart) الفرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعلن على الأرجح في مؤتمر رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس اليوم وغدا "تعديلا" على القوات المنتشرة في مالي في إطار عملية برخان، وذلك بعد أن حلت الشكوك محل كل الآمال التي كانت معقودة على هذه العملية بعد 6 سنوات من إطلاقها.
وفي تقرير بقلم ريمي كارايول، قال الموقع إن تسمية هذه العملية تعود إلى ضابط فرنسي، اختار كلمة برخان التي تعني كثيبا رمليا على شكل هلال يتحرك في مهب الريح، على أساس أن "هذه العملية يجب أن تتحرك ونتحرك وفقا للتهديد" كما قال الضابط لصحفيين في تشاد عند إطلاق العملية في 19 يوليو/تموز 2014 في نجامينا.
غير أن الصحفي تساءل هل فات الضابط معنى آخر لهذه التسمية؟ حيث يمكن لبرخان أن ترمز لعملية لا نهاية لها وعدو بعيد المنال، في سياق معاد ومتغير لا يمكن للدبلوماسية ولا للجهاز العسكري الفرنسي السيطرة عليه.
وبعد 8 سنوات تقريبا، كان على إيمانويل ماكرون أن يسافر إلى نجامينا لحضور قمة تجمع فرنسا وحلفاءها في مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد)، إلا أن الوضع الصحي العالمي منعه من السفر، حسب الوفد المرافق له.
ومع ذلك سيعلن ماكرون في نهاية هذه القمة عن "تعديل" بشأن القوات الفرنسية هناك، ربما يكون باستدعاء 600 جندي تم إرسالهم كتعزيزات قبل عام، وذلك في سياق مختلف تماما مع سياق 2014، عندما كان الجيش الفرنسي يفخر بتحقيق الهدف الذي حدده الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند عند إطلاق "عملية سرفال" في يناير/كانون الثاني 2013، وهو وقف تقدم المسلحين وإجبارهم على الاختباء بعيدا.
أما اليوم، رغم "الانتصارات التكتيكية" التي يدعيها الجيش، فلم تعد هذه العملية تقدم -حسب الكاتب- سوى إحصاء وفيات الجنود وإنكار نظرية الوقوع في المستنقع ومحاولة تلميع سجل مختلط للغاية.

شكوك

وبحسب ميديابارت فبعد أن كان النقاش في فرنسا محصورا في دائرة الباحثين والناشطين، اتخذ الجدل حول الوجود العسكري في الساحل بعدا جديدا تماما منذ بداية العام، بعد أن تجاوز عدد القتلى من الجنود الفرنسيين الـ50، مما أثار شكوك السياسيين من اليمين واليسار في مزايا استمرار العملية ودعوا إلى فتح النقاش حول مستقبلها.
وسرد الكاتب عددا من الآراء، تتدرج بين اعتبار العملية فاشلة تماما والمطالبة بسحب القوات الفرنسية من الساحل، وبين الاعتراف بتحقيقها بعض النتائج والقبول بالإبقاء عليها إذا كان ضروريا، ولكن بصورة مختلفة عما هي عليه الآن.

وفي مواجهة الكم الهائل من الانتقادات -كما يقول الكاتب- قال الجهاز التنفيذي -بشكل غير رسمي طبعا- إن قصر الإليزيه يعترف بأن الوضع في الساحل يزداد سوءا يوما بعد يوم، ولكنه من غير الوارد الاعتراف علنا بأن الجيش الفرنسي غارق في مستنقع، ناهيك عن الإعلان عن فشل قوة برخان في احتواء تقدم الجماعات المسلحة.
وفي السياق نفسه، نشرت هيئة الأركان العامة تقريرا مفصلا عن نشاطاتها في عام 2020، وقد تمثل في 128 عملية قتالية وضبط 500 قطعة سلاح صغير وأكثر من 50 قطعة سلاح ثقيل أو تدميرها، إضافة إلى 700 دراجة نارية و25 سيارة "بيك آب" تم الاستيلاء عليها، مع "تحييد" ما بين 1200 و1500 مقاتل.
ويضيف الموقع أنه وفي أعقاب اجتماع لجنة تنفيذية مكرسة لمكافحة الإرهاب، تحدث المدير العام للأمن الخارجي، برنار إيمييه الذي نادرا ما يتكلم، وقال متجاهلا كل الدراسات، بلهجة يعجز عنها "المحافظون الجدد" الأميركيون، إن المقاتلين ليسوا سوى "إرهابيين متعطشين للدماء" لديهم "أجندة أممية".

ونبه الكاتب إلى أن من يشكلون صفوف الجماعات المسلحة في الساحل لا يستجيبون جميعا لهذا الوصف الكاركاتيري، وهم أقرب إلى حركات التمرد المحلية التي تغذيها القضايا الاجتماعية والاقتصادية أكثر من مجرد حرب دينية عالمية.


تدهور أمني مستمر

وفي قراءته للواقع، قال الكاتب إن تصريحات السلطة التنفيذية الفرنسية لا تصمد أمام التحليل على الأرض، حيث توضح خريطتان تدهور الوضع الأمني عاما بعد عام.
الخريطة الأولى تتمثل في بطاقة إرشادات السفر من وزارة الخارجية الفرنسية، وهي تظهر معظم مالي والنيجر كلها باللون الأحمر وكذلك تظهر جزءا كبيرا من بوركينا فاسو، كما وصل اللون الأحمر إلى الشمال الشرقي من ساحل العاج وشمال توغو وشمال بنين.
أما الخريطة الثانية التي أعدها المستشار جول دوهاميل استنادا إلى عدة معطيات، فهي تهتم بالتطور الزمني للوجود الفرنسي في منطقة الساحل وعدد الضحايا المدنيين خلال السنوات الثلاث الماضية، وهي تقدم نتيجة مذهلة.
فقد زاد عدد الضحايا بشكل مطرد خلال السنوات الأربع الماضية في مالي، وكذلك في بوركينا فاسو والنيجر، حيث تم تسجيل حوالي 6250 حالة وفاة في عام 2020، وهي أكثر من الحالات عام 2019 الذي فاق أرقام عام 2018، مع العلم أن كل تقرير ربع سنوي للأمم المتحدة عن الوضع في مالي، يقدم الملاحظة ذاتها، وهي "استمرت الأوضاع الأمنية في التدهور خلال الفترة قيد الاستعراض".
واعترف بذلك الجنرال لوكوينتر، رئيس أركان القوات المسلحة قبل عام، قائلا "خلافا لافتراضاتنا التخطيطية، خاب أملنا وتفاؤلنا ولم تصاحب برخان عودة جهاز الدولة ولا إصلاح فعال للقوات المسلحة، خاصة في مالي".
ويضيف الموقع أنه رغم ذلك، فتؤكد هيئة الأركان والوزارة أنه لولا برخان لكان الوضع أسوأ، قائلتين "لو لم نكن هناك لكانت باماكو تحت أيدي الجهاديين"، كما يقول كل الجنود الذين عملوا في مالي، وتحتفظ فرنسا ببعض التفاؤل وهي تعول على أمل أن تزداد قوة الجيوش الوطنية في السنوات الأخيرة.


لا تفاوض

وتبدو الإستراتيجية الفرنسية موضع تساؤل، حيث انتقدتها مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الأخير، وقالت إن "الأولوية التي تمنحها برخان لمحاربة الإرهاب تعني أن التقدم الذي تم إحرازه لم يدم طويلا"، كما أن هذه القوات التي ربما منعت وقوع الأسوأ، قد يلعب وجودها دورا سلبيا في بعض الأحيان.
وأشارت مجموعة الأزمات الدولية إلى أن "الدبلوماسيين الفرنسيين عارضوا الجهود المبذولة لإعادة نشر قوات حفظ السلام" في وسط مالي، حيث تم ارتكاب العديد من المذابح بحق المدنيين، بحجة أن ذلك قد يضعف قدرة القوات الأممية (مينوسما) "على تقديم الدعم اللوجستي لعمليات مكافحة الإرهاب الفرنسية في الشمال".
من ناحية أخرى، نبه الكاتب إلى أن فرنسا عارضت أي محاولة للتوصل إلى حل تفاوضي بين الدولة والجماعات المسلحة، وفسر دبلوماسي فرنسي الأمر بأن "هذا الرفض القاطع مرتبط بوجود جنودنا. ولا يمكننا أن نتفق على الحديث مع الأشخاص أنفسهم الذين نقاتل ضدهم على الأرض".
وتجعل السلطات الفرنسية من التفاوض مع الجماعات خطا أحمر يجب عدم تجاوزه، حيث كرر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان مرة أخرى قوله "نحن لا نتفاوض مع الإرهابيين، بل نحاربهم"، إلا أن السلطات في مالي وبوركينا فاسو تدعو إلى إجراء حوار، كما يرى العديد من الدبلوماسيين في منطقة الساحل أن أي حرب يجب أن تنتهي بالتفاوض، مشيدين بمثال أفغانستان.
واختتم الكاتب بأن الأميركيين رفضوا لسنوات أي حوار مع طالبان، وأخيرا ماذا حدث؟ يقول وزير مالي سابق "انتهى بهم الأمر إلى التفاوض معهم".
وتثير هذه المقارنة -كما يرى الكاتب- حفيظة القادة الفرنسيين إلى حد بعيد، معتقدين أن الحالتين لا تتشابهان، لأنهم لا يريدون أن يسمعوا عن "الوقوع في المستنقع".

المصدر : ميديابارت





الساعة الآن 11:20 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir