..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــم القوانين والأحكام العســـــكرية والســــياســــية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=61)
-   -   مشكلة المحكمة الجنائية الدولية (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=3327)

جمال عبدالناصر 12-08-10 11:27 AM

مشكلة المحكمة الجنائية الدولية
 
مشكلة المحكمة الجنائية الدولية

تظهر الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى تشاد مشكلة أساسية تواجه المحكمة الجنائية الدولية.
فقد أُتهم البشير بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مارس عام 2009؛ وفي مطلع هذا العام، تم توسيع لائحة الاتهام لتشمل ثلاث تهم بارتكاب إبادة جماعية.

ووفقا "لنظام روما الأساسي" (أي التشريع الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية الذي صدر في روما) الذي أنشأ المحمة، فإن كل الدول الأعضاء ملزمة باعتقال المتهمين إذا دخلوا أراضيها.
ومع ذلك، فإن تشاد، التي وقعت على "تشريع روما"، قدمت للرئيس السوداني ترحيبا حارا بدلا من تقديم أمر اعتقال. وقال قادة تشاد، الذين زعموا أن المحكمة كانت تستهدف ـ على نحو غير عادل وغير نزيه ـ القادة الأفارقة، إن بلادهم ليست ملزمة ولا مضطرة إلى تسهيل اعتقال البشير.

واستشهدت تشاد بقرار صادر من الاتحاد الأفريقي، والذي حث الدول الأعضاء على عدم التعاون في إرسال الرئيس السوداني إلى المحكمة في لاهاي.
ويبرز قرار الرئيس التشادي إدريس ديبي بوضع علاقات بلاده مع الاتحاد الإفريقي قبل التزاماته المتعلقة بالمحكمة الدولية عدم قدرة المحكمة على طلب الانصياع من دولها الأعضاء.

ومسألة قناعة الاتحاد الإفريقي بأن البشير يتمتع بحصانة من المحاكمة والمقاضاة لأنه رأس دولة محل نقاش. وتصر المحكمة على أن مثل تلك الحصانة غير موجودة، ولكن طالما أن السودان غير موقع على التشريع الذي ينشئ المحكمة، فإن البعض دفع بأنه لا تحكمه أحكامها.

وبالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 98 من "تشريع روما" على أن الدولة ليست مضطرة إلى الانصياع إلى طلب المحكمة إذا كان ذلك ضد "التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق باحترام الدولة أو الحصانة الدبلوماسية لشخص أو لأملاك دولة ثالثة".
وقال الهادي شالوف، وهو محامٍ فرنسي من أصل ليبي: "إن الاتحاد الإفريقي هو منظمة إقليمية وُمعترف بها من الأمم المتحدة. ولكن ليس له سلطة ولا صلاحية في خرق القانون الدولي".
وهناك خبراء آخرون كانوا أكثر مواربة..

يقول الأستاذ الدكتور وليام شاباس، وهو رئيس المركز الأيرلندي لحقوق الإنسان: "يمكن أن تكون هناك التزامات على الدول الأعضاء، أنشأها تشريع روما، وتشاد خاضعة لهذه الالتزامات بموجب القانون الدولي.. ولكن تشاد هي أيضا عضو في الاتحاد الإفريقي ويمكن أن تشعر بأنها مضطرة إلى اتباع التوجيه السياسي من الاتحاد الإفريقي كما هو منعكس في القرار".
وبخلاف الجدال القانوني، فإن حقيقة أنه ليست هناك عقوبات تأديبية مبرزة في تشريع روما لمعاقبة الدول التي تفشل في الانصياع لقرارات المحكمة الجنائية الدولية تحدو بمحامين آخرين إلى أن يخلصوا إلى أن أيدي المحكمة مغلولة.

ويقول كريم خان، الذي يعمل كمحامي دفاع بالمحكمة: "إن المحكمة لا يمكنها أن تفعل الكثير، لأن تشريع روما برمته ليس مكتملا، وتحقق الدول التزاماتها التشريعية، وليست هناك عقوبة على عدم الانصياع".
ويضيف القول: "إن الحقيقة هي أن رأس دولة ما متهما سيتم اعتقاله فقط عندما تقرر الدول المعنية أنه من مصلحتها إحضاره إلى العدالة".

سيمون جينينجز*
* مراسل صحفي في لاهاي يكتب لصالح منظمة "صحافة الحرب والسلام"، وهي منظمة غير ربحية تدرب الصحفيين في مناطق الصراع


الساعة الآن 10:36 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir