..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قـســـــــم الإدارة و اللـــــوازم (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   أهمية الإمـداد والتموين (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=61)

الباسل 19-02-09 11:24 AM

أهمية الإمـداد والتموين
 
أهمية الإمـداد والتموين

1. إن متطلبات الحياه على الصعيدين المدني والعسكري تفرض نفسها كواقع حقيقي غير مسبوق لإعطاء جانب الإمداد والتموين العناية الفائقه وإضفاء القواعد والأسس التي من شأنها إن تنهض بنوعية الإمداد والتموين للمستوى الذي يؤكد أحقيته في إعتلاء صدارة الاهميات وليواكب التطور السريع والتكنولوجي على الصعيدين المحلي والعالمي ومع تقدم الحياة وتطورها وجد أن التأمين الإداري مهم جداً ويؤثر على سير الأعمال القتاليه لأنه إذا لم يؤمن ما يحتاجه الجيش ضعفت قوته وتبعثرت وربما تمكن عدوه منه في أول فرصة تسنح له لذا برزت الأهمية القصوى للشئون الإدارية في القتال على المستويين التعبوي والإستراتيجي .

2. لقد أصبح إعداد وتخطيط المطالب اللوازمية مهماً جداً لنجاح أية عمليه عسكريه على أن يتزامن مع ذلك التخطيط العملياتي لتكون في النهاية خطة إدارية عملياتيه محكمه ومتقنه حيث تتمكن الوحدات من خلالها الحصول على كافة الإمدادات المطلوبه في الزمان والمكان المحددين لتستطيع تنفيذ مهامها بكل كفاءة وإقتدار وان الإخفاق في الإعداد للخطط الإدارية وإهمالها يؤدي إلى الإخفاق في المعركه ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك فشل القائد الألماني هتلر عندما خطط لوصول إمدادته لمسافات بعيده ولم تصل هذه الإمدادات في الوقت المناسب لشن المعركه مما أدى إلى الهزائم في ستالنجراد والعلمين .

3. إن العمل اللوازمي من توفير إمدادات ومعدات وفق كميات معينه وما تحتاجه القوات المنتشرة سواء لتلبية حاجات الأفراد أنفسهم أو توفير المعدات والذخائر والمياه والوقودوالأسلحة إنما هو عمل شاق ويحتاج إلى تكاتف الجهود حتى تتمكن من تحقيقه وأن الوحدات التي يتم تزويدها بالمواد يقع على عاتقهاالتخطيط المستقبلي لمتطلباتها وعدم المبالغة في تقدير طلباتها وكذلك تقديم تلك المطالب قبل وقت كاف حتى يتمكن رجال اللوازم من توفيرها في الزمان والمكان المحددين .

4. إن الخطة الإدارية معقدة ومتداخلة نوعاً ما فالوحدات تحتاج الى مواد تموينية مختلفة وكذلك تحتاج الى وسائل النقل المناسبة لنقلها وكما تحتاج الى توفير الصيانة اللازمة لتلك المعدة أو الآلية أو السلاح المستخدم لديها وربما قد تحتاج إلى إهتمام خاص بعملية الإخلاء الطبي وتقديم العلاج المناسب للجرحى والتصرف بالشهداء بإخلائهم إلى الخطوط الخلفية إن هذه الأمور مجتمعه تشكل الخطة اللوازميه وإن تحقيق مطالبها ليس بالأمر اليسير ولكن التخطيط السليم والمرن يمكن الجميع حتماً من تنفيذ الواجب على الوجه الأكمل .

5. حرب الخليج وما نتج عنها من حشود ضخمه للقوات فإنه بالتأكيد كان لابد للدعم الإداري من أن يكون له الدور البارز لتلك القوات بمعداتها وأفرادها وإمكانياتها الضخمه حيث تطلبت دعماً إدارياً منسقاً لضمان بقائها طوال تلك الفترة التي قضتها إستعداداً للحرب وكذلك خلال سير العمليات الهجومية الجويه والبحرية وما صاحبه ذلك من دعم إداري هائل لنجاح تلك العمليات وعلى العكس تماماً نجد أن قطع القوات المتحالفة لخطوط إمداد القوات العراقية بتدمير الجسور على شط العرب ومهاجمة قوافل الإمداد كان له عظيم الأثر في عدم ثبات القوات العراقية هذا بالإضافة إلى الحصار الإقتصادي الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق وما صاحب ذلك من تأثير فعال على الدعم الإداري للقوات العراقية .

6. لقد أدت خبرة الحروب إلى ضرورة إنشاء قاعدة إمداد وتموين تكون خلال فترة القتال مركزاً وسيطاً ينظم جميع الإمداد من المصادر الأساسية الموضوعة تحت تصرف القوات المسلحة وتوزيعها على التشكيلات والقطاعات المستهلكة وتؤمن مناطق الإمداد والتموين المتقدمة التي تجمع كافة المصالح إمداد القطاعات المقاتلة وتموينها يتناسب مع العمليات .

7. يتضح أن مسألة الإمداد والتموين كانت هامة في كل العصور وأخذت تزداد مع الأيام أهمية نظراً لزيادة حاجات القوات المقاتلة من عصر الى عصر كما تقتضي حالة الحـرب أتباع أسلوب إمـداد وتجهيز خاص ينبع من الحاجة الملحة التي تقتضيها هذه الحالة ويختلف هذا الأسلوب إختلافاً جذرياً أو جزئياً عن أسلوب الإمداد والتجهيزات في وقت السلم وذلك لأن الحرب لم تعد تقتصر على عدد من المقاتلين يقومون بمهمة الدفاع عن الوطن ويعتبر تجهيزهم بالمؤن والمعدات أمراً بسيطاً لا يؤثر على إقتصاد البلد ولكنها باتت تستلزم تعبئة كافة الطاقات البشرية والإقتصادية والمعنوية ولاسيما أن الخصم لم يعد يركز على قتال المحاربين فحسب بل يهتم بالدرجة الأولى على إبادة المناطق الإدارية ونقاط التكديس سواءً كان ذلك بالأسلحة التقليدية أو بالأسلحة النووية والكيماوية والجرثومية للحيلولة دون إستثمار هذه الموارد .

تعريف الإمداد والتموين

8. يعرف الإمداد والتموين بأنه عملية تخطيط وتنفيذ وإدامة القوات في قواعدها اوفي مسارح العمليات بكافة المستلزمات التموينيه وهي تشمل أيضاً اعمال التنظيم والتطوير والشراء والتجهيز والتوزيع والإخلاء وخدمات الميدان والصيانه والخدمات الصحيه وهو عباره عن نظام لخلية نحل كنشاط شامل ودائم يتم في كافة مجالات العمليات العسكريه ، أما على المستوى التعبوي فهو يرتكز على خدمات إسناد القتال التقليدية والتي تشتمل على التسليح والإصلاح والتزويد بالوقود وتوفير الأفراد والنقل الدائم للجندي ومعداته . فالإمداد هو الطريقة التي يتم بموجبها تأمين وإمداد المصانع في القوات المسلحة بكل ما تحتاجه لاستمرار الإنتاج لدرجة الاستكمال وتخزينها أثناء القتال في حال إستمرار الحرب ، لذا فإن الإمداد يؤثر على مجرى الحرب وعلى إتساع الأعمال القتاليه وعلى معنويات الدولة وقدرتها على الاستمرار .

نبذة تاريخية عن الإمداد والتموين

9. أن لكل نظام نواة بداية يتطور بناءً على تلك النشأه ولاشك بأن المسلون الأوائل أهتموا بمسالة الإمداد والتموين ولكن هذه المسألة لم تكن تشكل لهم هاجساً يشغل بالهم ، إذ لم تكن للجندي حاجيات إلا الطعام والشراب والعلف لحصانه أو جمله وكانت حاجته الغذائية محدودة جداً وتتألف من التمر واللبن والدقيق وما تنتجه الأرض من خضار أما حاجته للتسليح والتعويض والإمداد بالذخيرة فكانت محدودة جداً لقلة أسلحة الرمي المستخدمة في القتال وعدم إعتمادها على التعويض ورغم ذلك فإن توفير مثل هذه الحاجيات القليله كانت بمثابة حجر الزاوية للإمداد والتموين والتي بنية عليه اللبنات الأخرى .

10. أن الإمداد والتموين في الجيوش قديماً كانت ملقاه على عاتق مؤسسات مدنية ثم أخذ الجيش يتحمل بنفسه مسئولة الإمداد والتموين حتى مطلع القرن التاسع عشر حيث أصبح بعد ذلك مهمة تقوم بها الجيوش بنفسها وكان القائد الفرنسي نابليون بونابرت من أكثر القادة إهتماماً بالإمداد والتموين .

11. بالرغم من أن حساب الإمداد والتموين لمختلف القطاعات والتشكيلات يتم قبل القتال بنسق واحد ووفق أسس موحدة إلا إن الإمداد والتموين خلال القتال يختلف بإختلاف مناورات القطعات ونشاطاتها القتالية الفعلية حيث تقوم الشئون الإدارية بحسابات الإمداد والتموين اللازمين للقطعات بناً على معطيات متوسط الإستهلاك أما في العصر الحديث بشكل عام فقد زاد الإهتمام بمسألة الإمداد والتموين وتم تحديثه بتقنيات وأسس حديثه تعتمد على السرعة والحركة والمرونة مع ما أدخل فيه من حسابات آليه تخزن الملايين من قطع الغيار والذخائر والأسلحة والأرزاق وكل المواد التي تدخل في نطاق الإسناد اللوازمي مع وضعها وترتيبها وفق أرقام رمزيه تسلسلية وتخزينها بطريقة مخصصة لكل صنف في مستودعات خاصة تراعى فيها نسبة الحرارة والبرودة اللازمتين .

13. كما تطورت في العصر الراهن أشكال وأساليب وفنون الإمداد والتموين فهناك الإمداد البحري المتمثل في السفن العملاقة والتي بإستطاعتها نقـل كتيبة مشاة بكامل عتادها ومعداتها وتزويدها من مكان إلى آخر كما أن الإمداد البري لا يقل شأناً عن نظيره البحري فقد تطورت ناقلات ومعدات الإمداد والتموين تطوراً ملموساً وأصبحت تكّون قوافل وأرتالاً منظمة لنقل المؤن والذخائر لأرض المعركة .

14. يعتبر الإمداد الجوي قفزة مثيرة في فن الإمداد فالطائرات العمودية تلعب دوراً هاماً في إمداد المواقع النائية والمحاصرة كما أن الطائرات المجنحه تقوم بتفريغ حمولاتها أو إلقاء إمداداتها في المكان المحدد بواسطة المظلات أو بواسطة الإسقاط الحر من إرتفاعات قصيـرة (150-300 متر) ولقد استخدمت هذه الطريقة في عمليات الإسقاط الجوي للمؤن والخيام والألبسة إلى المناطق المنكوبة.

مبادئ الإمداد والتموين

15. لكي تصبح عمليات الإمداد والتموين فاعله في الدور المسند إليها ومؤثرة على سير العمليات فلابد من ان تتوفر خمسة مبادي أساسية نوجزها على النحو التالي :
أ. التوقــع . التوقع والتنبؤ الدقيق بمتطلبات الإمداد يعزز كلا من خفة الحركة للقوات وقدرتها على أخذ المبادرة والإحتفاظ بها وتنسيق النشاطات ومع أن أحداً لا ستطيع أن يتوقع مسار الأحداث الصحيــح تمامــاً لكـــــن مطالب الإمـــــداد والتمويـــن المستقبلية يجب أن تقدر بأكثر قدر من الدقــــة .
ب. الإقتصـاد . الاقتصاد في إستخدام المصادر والتنفيذ بطريقة تحقق الأهداف وتقلل التكاليف لكن هناك أمور تعد من أهم معوقات العمليات العسكرية كتكلفة قطع الغيار البديلة وصيانتها وحتى تكون هناك مسانده إمدادية يجب أن تكون تلك الخلية الإمدادية دائماً على علم بالمتطلبات العملياتية الضرورية والأساسية آخذه الجانب الإقتصادي موضع التقدير .
جـ. المرونـه . يجب أن تكون خلية الإمداد على درجة المرونة بحيث تجعل توزيع الموارد البشرية واللوازم تتلائم مع المتطلبات العملياتية كما أن وظائف الإمداد تحدد في ضوء الإحتياجات والإستلام والتخزين والتوزيع يكون وفق نظام يحقق أقصى درجة من المرونة .
د. السهولة والبساطة . السهولة والبساطه في إجراءات وإستخدام أنظمة الإمداد بحيث يتوخى السير في خطة الإمداد الإداري فهي العامل الرئيسي في نجاح الخطة وبمعنى آخر أن نجاح العمليات يعتمد على مدى بساطة الخطة الإدارية وخلوها من التعقيد .
هـ . التعـاون . يجب أن يبنى التعاون على الأساس القوى بين الوحدات المستهلكة والوحدات المسانده رغم أن هذا التعاون سيتعدي حدود النطاق العسكري ليصل الى المنتج للمواد المستهلكة خارج حدود الدول والمورد لتلك المواد وهذا التعاون ينعكس على مبادئ الإمداد والتموين الأخرى عن طريق تبادل المعلـومات عن تطور آليات الأسلحة والموردين لهـا والسـرعات أو الفتـرات التي تستغرقهـا لتسليـم هذه المعدات / المواد .


الساعة الآن 10:59 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir