..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســـــم التــاريخ العـســــكــري (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   لوفيغارو: في إنجلترا.. القصة المذهلة لنازي سابق كشفته عائلته (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=8210)

الباسل 30-03-21 04:25 PM

لوفيغارو: في إنجلترا.. القصة المذهلة لنازي سابق كشفته عائلته
 
لوفيغارو: في إنجلترا.. القصة المذهلة لنازي سابق كشفته عائلته

https://www.aljazeera.net/wp-content...size=770%2C513
إحدى النساء في سلونيم قالت إن خرزانوفسكي كان معروفا بالجزار القاتل (بي بي سي)



30/3/2021

لأكثر من 60 عاما اشتبه البريطاني جون كينغستون في أن زوج والدته كان أكثر من مجرد حارس في خدمة المجلس المحلي في أوروبا الشرقية خلال الحرب العالمية الثانية، فهو بالنسبة له مجرم حرب ونازي تمكن من الإفلات من العدالة، ولذلك فعل كل شيء لإرباكه وإقناع العدالة بمقاضاته، وراكم خلال 20 سنة كل شيء يمكن أن يبدو كدليل ضده.
تقول صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية إن الشكوك لاحقت جون كينغستون منذ الطفولة عندما كان ستانيسلاف خرزانوفسكي زوج والدته يحكي له قبل النوم عن الاستجوابات وتعذيب السجناء، والأطفال الذين يمسكون من أرجلهم ويسحقون في زاوية جدار، وكيف شاهد ذلك من خلال المنظار في بلدة سلونيم في بيلاروسيا الحالية.

كان جون يحب قصص الحرب هذه، ويجد في نبرة صوت الراوي عظم التاريخ وقلوب الرجال الشجعان، وتختلط لديه رعشات الخوف بنكهة المغامرة، خاصة أن زوج والدته علمه القفز من الحائط مثل المظليين وأعطاه نسخة طبق الأصل من مسدس لوغر ليلعب دور الجندي في أنقاض المدينة التي تعرضت للقصف.
يقول مراسل الصحيفة في لندن آرنو لاغرانج إن شكوك جون التقت بفضول الصحفي نيك سوثال من الـ"بي بي سي" (BBC) الذي أجرى تحقيقا استمر 5 سنوات بعد لقائهما عام 2016، وقال للصحيفة "لقد انبهرت بهذه القصة المأساوية، حيث مزقت أحداث الحرب حياة الشخصيتين الرئيسيتين، زوج الأم والطفل".

مولع بالعنف

بدأت علاقة باربرا والدة جون مع خرزانوفسكي في ناد بولندي في برمنغهام عام 1954، فرأته رجلا وسيما يحسن الرقص، وأخبرها أنه ينحدر من سلونيم، وقد وصل مع جنود بولنديين إلى ليفربول عام 1946، وعمل في منجرة للخشب حتى عام 1943 عندما جنده النازيون كحارس مدني بسيط، قبل أن يتمكن من الفرار عام 1944 وينضم إلى الجيش البولندي للقتال مع الحلفاء.
انتقل خرزانوفسكي -الذي أصبح عاملا في مصنع برمنغهام- للعيش مع باربرا وطفليها عندما كان جون يبلغ من العمر 9 سنوات، وفي البداية أعجب الطفل بشخصية الأب الجديد وبقصصه، قبل أن يكتشف بالتدريج شخصا آخر وراء خرزانوفسكي، قال جون للصحفي نيك سوثال إنه وجد رجلا مولعا بالعنف "كانت نشأتي معه كابوسا".
كان خرزانوفسكي أحيانا يجلد الكلب وجون بقطع من المطاط المرن، إلا أن جون ومع وصوله عتبة البلوغ أصبح يشعر بوطأة الأسئلة التي تلح عليه، وأصبحت تطارده فكرة أن زوج والدته ربما كان يعمل لصالح النازيين.
وفي مارس/آذار 1988 قرأ جون إعلانا في صحيفة فيه دعوة لتقديم معلومات عن أي مشتبه فيهم يعيشون في المملكة المتحدة ممن خدموا ألمانيا النازية، وذلك بناء على وصول لائحة من مركز سيمون فيسنثال، ولقناعته بأن زوج والدته كان أحد هؤلاء المجرمين روى جون قصصه، مما أدى إلى استجواب خرزانوفسكي دون اتخاذ إجراء ضده بسبب نقص الأدلة، إلا أن القلق أدى به إلى طلب الحصول على تأشيرات دخول إلى روسيا وبولندا وكندا، حيث لديه أصدقاء أو أقارب.

جزار قاتل

ورغم ذلك -كما يقول تقرير الصحيفة- واصل جون ذو القناعة الراسخة بجرم خرزانوفسكي التحقيق، واستطاع نسخ صورة عثر عليها مخبأة تحت سريره مؤرخة في مارس/آذار 1942، ويظهر فيها خرزانوفسكي بزي شرطة المساعدة البيلاروسية، وهي قوة من المدنيين المسلحين تتولى الأعمال القذرة للنازيين.
وفي عام 1996 جاب جون وصحفي من "بي بي سي" شوارع سلونيم المغطاة بالثلوج وسألا السكان المحليين: هل يعرفون الرجل الموجود في الصورة؟ فأخبرتهما ألكسندرا داليتسكي أنه "كان معروفا بالجزار القاتل"، وأضافت أن زوجها جان كان من بين 200 شخص اعتقلهم خرزانوفسكي والشرطة المحلية في ذلك العام، وأن ستاسيك -كما كان يُطلق عليه في سلونيم- أطلق النار على جان عندما حاول الفرار من الإعدام.
وقال خادم الكنيسة المحلية كازيمير أداموفيتش إنه رأى خرزانوفسكي يطلق النار على حوالي 50 شخصا في 3 أيام، علما أن خرزانوفسكي لم يهرب من النازيين لينضم إلى القوات البولندية، بل هرب من سلونيم مع الألمان في يونيو/حزيران 1944.

وفي ضوء هذه الأدلة الجديدة استجوب المحققون خرزانوفسكي مرة أخرى، لكن دائرة الادعاء الملكية وجدت الأدلة غير كافية، مع أن الرجل لم ينكر أبدا أن النازيين جندوه، ولكنه ادعى أن ذلك لم يحدث إلا في عام 1943 بعد مذابح يهود سلونيم، وأنه كان مجرد حارس مدني وليس عضوا في شرطة المساعدة الدموية.
استسلم جون، وتوقف عن التحقيق حتى التقى الصحفي نيك سوثال بعد 20 عاما، وقد استطاع مراسل "بي بي سي" إقناع الصياد النازي المخضرم ستيفن أنكير بمساعدته، فحصل له على وثيقة من المخابرات السوفياتية تسرد معلومات عن ضباط شرطة المساعدة البيلاروسية في سلونيم، وقد كان اسم خرزانوفسكي ضمنها، مما يعني وجود دليل على أنه كذب بشأن دوره الحقيقي خلال الحرب.


عش الجواسيس

لم يكن خرزانوفسكي الشخص الوحيد في هذه اللائحة حسب المؤرخ مارتن دين الذي عمل في وحدة جرائم الحرب بالشرطة البريطانية، حيث استقر حوالي 30 من المتعاونين مع النازيين في سلونيم بإنجلترا وويلز، كما يقدر عدد المتواطئين مع النازيين الذين تسللوا إلى القوات البولندية بـ50 ألفا، ثلثهم وصلوا إلى المملكة المتحدة.
تولى القضاء الألماني في النهاية القضية، وأصبح خرزانوفسكي أول مواطن بريطاني يحقق معه بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لكنه توفي في أكتوبر/تشرين الأول 2017 عن عمر يناهز 96 عاما عندما كانت الشرطة الألمانية تنتظر الضوء الأخضر لتفتيش منزله.
في منزله، وجد الصحفي نيك سوثال شرائط تحمل عنوان "جرائم حرب"، حيث يتم تسجيل المحادثات بين جون وخرزانوفسكي، مما كشف "سرا إنجليزيا"، حيث قام الصحفي بمشاهدة مئات الأفلام الأرشيفية للعثور على خرزانوفسكي، وقد وجده في تقرير أميركي من مارس/آذار 1954 في معسكر مارينفيلدي المؤقت في برلين الغربية، ويشرح الراوي في التقرير أن اللاجئين يفرون من "الطغيان الأحمر".
وعلقت الصحيفة بأن معسكر مارينفيلدي أرض خصبة للجواسيس الذين جندتهم أجهزة المخابرات البريطانية والأميركية والفرنسية من أجل الاطلاع على أخبار الاتحاد السوفياتي وألمانيا الشرقية، وبالتالي قد يكون تم تجنيد خرزانوفسكي في جهاز الاستخبارات الخارجي البريطاني "إم آي6" (MI6) مقابل عدم مقاضاته، ولعل هنا مكمن "السر الإنجليزي" الشهير.
وقال أنتوني غليس من جامعة باكنغهام للصحفي نيك سوثال إن أجهزة الاستخبارات البريطانية دمرت عشرات الآلاف من الملفات في أواخر الثمانينيات، بما فيها تلك التي تخص النازيين السابقين الذين تم تجنيدهم، ولذلك يقر سوثال بأن الحقيقة الكاملة قد لا تعرف أبدا، ولكن "تحقيقنا نجح في إلقاء ضوء جديد على جانب من جوانب الحرب الباردة".

المصدر : لوفيغارو


الساعة الآن 05:43 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir