دونلد ترامب - الرئيس الأمريكي الخامس والربعين (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جينا هاسبل - مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمركية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جينا هاسبل - مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمركية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ملكية عامة - Public Ownership (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          عمل استفزازي - Provocative Act (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بروتوكول التحكيم - Protocol of Arbitration (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حماية الأقليات - Protection of Minorities (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مماطلة (تسويف) - Procrastination (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حرب وقائية - Preventive War (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          نظام رئاسي - Presidential system (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الامتيازات - Prerogatives (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الحياد الإيجابي (عدم الانحياز) - Positive Neutrality (Non-Alignment (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الاستفتاء الشعبي - Popular Referendum (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اقتراع - Polling (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الاستفتاء السياسي - Political Referendum (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

 


 
العودة   ..[ منتديـــات البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون(Suite of studies and research, law) > قســــم القوانين و القضــاء العســـــكري(Law section of the judiciary and the military)
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


div id="tags">

مسئولية ضباط الأركان عن جرائم الحرب

قســــم القوانين و القضــاء العســـــكري(Law section of the judiciary and the military)


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 17-04-09, 10:00 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي مسئولية ضباط الأركان عن جرائم الحرب



 

مسئولية ضباط الأركان عن جرائم الحرب


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جرائم الحرب هي المخالفات التي يرتكبها العسكريون أو المدنيون للقانون الدولي للحرب، مثل الجرائم المرتكبة ضد السلام والإنسانية، وقتل وتعذيب المدنيين.

وقد اكتسبت محاكمات جرائم الحرب أهمية بالغة في القانون الدولي، وبخاصة بعد محاكمات نورنبيرغ بألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. ومن هنا تأتي أهمية هذه المقالة التي كتبها أحد العسكريين الأمريكيين من ذوي الاطلاع الواسع على القانون الدولي الخاص بجرائم الحرب مستشهداً بوقائع تاريخية ومحاكمات دولية لمجرمي الحرب.

يتذرّع الجنود الذين يرتكبون جرائم حرب بأنهم ينفّذون أوامر صادرة لهم من قيادات أعلى، الأمر الذي ينتقص من القيمة الحقيقية لطاعة الأوامر، فالجندي يتلقى تدريباً جيداً لالتزام الجانب الأخلاقي أثناء القتال والعمليات الأخرى، ولكن قد تعترضه مواقف شائكة تفوق تصوّر المخططين.

وتناقش هذه المقالة القوانين الحاكمة لضباط الأركان ممن يتهمون بجرائم حرب رغم عدم تورّطهم المباشر في أعمال القتل والتعذيب ، وتضرب المقالة مثالين: أحدهما من الأعمال التي ارتكبها جنود الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بمدينة "دريزدن" الألمانية، وثانيهما في مذبحة "ماي لي" التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في فيتنام. وتجدر الإشارة إلى أن المقالة لا تستهدف إجراء مقارنة بين الواقعتين أو إثبات شرعية الهجوم على المدينة الألمانية أو عدمه، وإنما تقدّم أمثلة تاريخية لمناقشة قانون النزاع المسلح كما هو مطبق في وقتنا الراهن.

في عام 1945م دمّرت الطائرات البريطانية والأمريكية مدينة "دريزدن" الألمانية، بعد أن ألقت عليها كميات كبيرة من المتفجرات في يومي 13 14 من شهر فبراير. ورغم أن ذلك الهجوم استهدف المنشآت العسكرية والسكك الحديدية، إلاّ أنه تسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين وأضراراً بالغة في المناطق المأهولة بالسكان. وقد أثار ذلك الهجوم الجوي جدلاً واسعاً، وتساؤلات حول المسوغات القانونية له، وبخاصة أن القوانين الدولية لم تنص على الهجوم الجوي تحديداً إلاّ بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ففي حين أن البعض يرى عدم مشروعية الهجوم على مدينة "دريزدن" الألمانية، فإن آخرين يعتقدون أن المدينة كانت هدفاً عسكرياً شرعياً.

وإذا ما افترضنا أن ذلك الهجوم كان مخالفاً لقوانين النزاع المسلح إذا نُفّذ في وقتنا الراهن، فما هي المسؤولية التي يتحملها ضباط الأركان المخططون له؟
وفي الحرب الفيتنامية ارتكب جنود الفرقة الأمريكية مذبحة راح ضحيتها مئات المدنيين من الفيتناميين بالقرب من قرية "ماي لي"، وقد ألقيت مسئولية المذبحة في بداية الأمر على قائد الفرقة الأمريكية اللواء صاموئيل كوستر ومساعده العميد جورج يونغ، ولكن سرعان ما أفرج عنهما وصدرت بحقهما أحكام إدارية فقط، وجرت محاكمات عسكرية لضباط أدنى منهما رتبة أصبحت فيما بعد منطلقاً لتحديد مسؤولية القيادة عن جرائم الحرب. وبعد أن أنهى فريق التحري في مذبحة "ماي لي" مهمته، أصدر توصيات غير مسبوقة بتوجيه التهم إلى عدد من ضباط الأركان الأمريكيين من بينهم رئيس هيئة أركان الفرقة وضابط عمليات اللواء وضباط عمليات واستخبارات قوة الواجب وآخرين ورغم أن العديد من الأقلام قد كتبت عن مسئولية مرتكبي جرائم الحرب أو من يصدرون الأوامر بارتكابها إلاّ أن النذر اليسير من هذه الكتابات قد تناول المسؤولية الجنائية التي يتحملها من يسهّلون أمر ارتكاب هذه الجرائم.

في أعقاب الحرب العالمية الثانية عقد الحلفاء المنتصرون في الحرب محكمة عسكرية في مدينة نورينبرغ الألمانية للنظر في جرائم الحرب الرئيسية التي ارتكبها النازيون، كما تشكّلت محاكم عسكرية في دول الحلف المختلفة، مثل: فرنسا، وروسيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية للنظر في جرائم حرب أخرى، وقد شملت تلك المحاكمات 3500 مجرم حرب ألماني و 2800 مجرم حرب ياباني. وكانت تلك المحاكمات بمثابة النواة التي انبثق عنها القانون الدولي لجرائم الحرب، حيث شكّلت تلك السوابق القضائية في محاكمات نورينبرغ القانون الدولي لجرائم الحرب والسلوك الذي ينبغي الالتزام به في أوقات الحرب.

في محكمة القيادة العليا الألمانية مثل 14 ضابطاً ألمانياً من ذوي الرتب الرفيعة أمام محكمة عسكرية أمريكية بتهم تتراوح بين التآمر وارتكاب جرائم ضد السلام والإنسانية، وتنفيذ أوامر غير شرعية بإعدام عدد من قوات الكوماندوز التابعة للحلفاء وضباط تموين سوفييت، والإبادة الجماعية للمدنيين الموالين للحلفاء. وقد اعتبرت محكمة جرائم الحرب أن ضابط الأركان الذي يصدر أمراً عسكرياً غير شرعي سواء بنفسه أو عن طريق مرؤوسيه ويوزعه على وحداته بغرض تنفيذه، يرتكب عملاً إجرامياً تحت طائلة القانون الدولي. كما ناقشت المحكمة المسئولية الجنائية التي يتحملها رؤساء الأركان إذ اشترطت لإدانتهم اتخاذهم لنوع من الأعمال الإيجابية، فقد برّأت المحكمة الجنرال الألماني "أوتو فولر" رئيس أركان الجيش الحادي عشر من مسئولية الأوامر غير الشرعية التي كان يعلم بها، ولكنه لم يوزعها على وحداته المرؤوسة، ومن مسؤولية أمر آخر غير شرعي كان قد أصدره ضابط أركان لا يتبع قيادته، بيد أن المحكمة أدانته على توقيعه على أمر غير شرعي لأحد قادته. ورغم أنه لم يكن مشاركاً في إعداد الأمر، إلاّ أن الإدانة كانت من منطلق أنه كان يعلم بالأهداف غير الشرعية التي ينطوي عليها الأمر، وبناء ًعلى ذلك فإن المحكمة تعتبر أن رئيس الأركان يكون مسئولاً قانونياً عن الأوامر الصادرة تحت توقيعه، شريطة أن تكون تلك الأوامر من النوع الذي يصدر عادة من رئيس الأركان بمحض إرادته، وليست موافقة روتينية على أمر أعلى؛ بمعنى أن المحكمة لم تنظر إلى الأعمال الإجرائية على أنها أعمال إيجابية تكفي لتحميل المسؤولية الجنائية. وقد أشارت المحكمة إلى أن رئيس الأركان يتحمّل مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبت نتيجة لأوامر صادرة منه، شريطة ألاّ تكون تلك الأوامر من النوع الذي تقتضي الضرورة تسليمها إلى القائد، وإنما تصدر منه بمحض إرادته.

وبصفة عامة يمكن تصنيف نظريات إدانة ضباط الأركان بجرائم الحرب إلى قسمين: تسهيل ارتكاب جريمة الحرب عن قصد، وعدم الكشف عن الجريمة سواء بالتستّر عليها أو عدم التبليغ عنها.

 

 


 

الباسل

[gdwl] [/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]


يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

[/gdwl]

   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 10:02 AM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


تسهيل ارتكاب جريمة الحرب

رغم أن ضباط الأركان قد لا يصدرون الأوامر التي تنص على ارتكاب العمل غير الشرعي، لكن يمكن إدانتهم على تسهيله أو التحريض عليه، ويتساوى أمام القانون من يساعد على ارتكاب الجريمة ومن يصدر الأمر بارتكابها. ولا يكفي لإدانة ضابط الأركان علمه بأن ضباط الأركان الآخرين يعدّون أمراً غير قانوني، أو حضوره للاجتماع الذي صيغ فيه ذلك الأمر، وإنما يُشترط أن يكون قد اتخذ فعلاً إبجابياً. وتعتبر جميع الأعمال التي يتخذها ضابط الأركان لتسهيل جريمة الحرب أعمالاً إيجابية باستثناء الأعمال الإجرائية البحتة، ويتضمن ذلك: إعداد الأوامر غير الشرعية، وتقديم المشورة الفنية لإعداد تلك الأوامر، أو طرح أفكار يترتب عليها إعداد الأمر غير الشرعي، أو الإشراف على مرؤوسين ينفذون أعمالاً يعلم أنها مخالفة للقانون.

تنص المادة 81 من القانون العسكري الأمريكي على أن التآمر على ارتكاب الجريمة يعتبر جريمة منفصلة ومتميزة عن الجريمة التي تستهدفها المؤامرة، ويعاقب مرتكبها على كل واحدة منفرداً، ويثبت الاشتراك في المؤامرة بإثبات أن المتهم كان مشتركاً في اتفاقية لارتكاب الجريمة. وبموجب تلك الاتفاقية اتخذ أحد المتآمرين عملاً لتحقيق هدف المؤامرة، ولا يوجد شكل محدد للمؤامرة، فقد تكون الاتفاقية غير القانونية "صامتة" أو مجرد "تفاهم مشترك" بين الأطراف.

 

 


الباسل

[gdwl] [/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]


يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

[/gdwl]

   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 10:04 AM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


عدم التبليغ عن الجريمة

توصّلت لجنة التحرّي في مذبحة "ماي لي" التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في فيتنام إلى أن عدم التبليغ عن المذبحة كان من الأخطاء الفادحة، مع العلم بأن التعليمات وإجراءات العمل المستديمة كانت تنص على ضرورة التبليغ عن مثل ذلك العمل، فضلاً عن ذلك، فإن أفراد قوة الواجب اتخذوا خطوات إيجابية في التستّر على المذبحة كتزوير سجلات المواقع التي قُتل فيها المدنيون. ويعاقب ضابط الأركان إذا تستّر على جريمة يعلم أنها مخالفة للقانون، أو ساعد الجناة على تخفية الجريمة، أو عرقل احتجازهم أو محاكمتهم، ويتضمن ذلك إخفاء الأدلة أو مساعدة الجناة على الهروب أو التستر عليهم.

ولا تحدث الإدانة بعدم التبليغ فقط، وإنما يتطلب قيام المتهم بالتستر على السلوك المشين أو مساعدة الجاني على التنصّل من المسؤولية القانونية، كنصحه بإخفاء الأدلة أو إتلافها، أو التظاهر بعدم العلم عند استجوابه، أو بتقديم معلومات خاطئة أو مضللة عن جريمة الحرب إلى المتحري، فالجندي لا يكون مذنباً لمجرد رفضه الكشف عن جريمة خطيرة دون أن يكون قد اتخذ عملاً إيجابياً للتستّر عليها، فعلى سبيل المثال، يعتبر تزوير سجلات الوحدة بعد ارتكاب مذبحة "ماي لي" عملاً إيجابياً يستهدف التستّر على الجريمة، ولا يجدي في ذلك القول إن المتهم كان يرمي إلى حماية سمعة وحدته ومصلحتها أكثر من رغبته في مساعدة مرتكبي الجريمة.

 

 


الباسل

[gdwl] [/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]


يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

[/gdwl]

   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 10:07 AM

  رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

طاعة الأوامر الأعلى

نظراً لأن ضباط الأركان المتهمين بجرائم الحرب قد يتذرعوا بحجة طاعة الأوامر الأعلى، فقد أُجيزت القوانين المتعلقة بتلك المسألة، فجميع قوانين العالم تقر شرعية طاعة الأوامر العسكرية، ولكن يفترض في الأوامر العسكرية أن تكون قانونية، ويتحمل الجندي بنفسه مسؤولية عدم طاعتها.

وبالعودة إلى مثال الهجوم الجوي على مدينة "دريزدن" الألمانية، لنفترض أن ضابط أركان القوات الجوية في وقتنا الراهن قد وضع خطة لعملية تستهدف معنويات السكان المدنيين، ولكن تلك العملية أحدثت خسائر جسيمة في صفوف المدنيين وألحقت أضراراً بالممتلكات لا تتناسب مع الأهداف العسكرية المتوقعة، مما تسبب في توجيه تهمة ارتكاب جريمة الحرب، فهل يتذرع أولئك الأركان بطاعة الأوامر الأعلى؟ إذا كان ضابط الأركان يعلم أن القصف الجوي يستهدف السكان المدنيين في المقام الأول كجزء من حملة ترويع لإضعاف روحهم المعنوية فإنه لا يمكنه اتخاذ طاعة الأوامر ذريعة لعمله.

لقد كان قتل السكان المدنيين عمداً ممنوعاً قبل الحرب العالمية الثانية، ولكن من المؤسف أن القصف الجوي على وجه التحديد لم يكن منصوصاً عليه في اتفاقية دولية.

وفي العشرينيات من القرن العشرين، اجتمعت لجنة قانونية عالمية في لاهاي وأعلنت منع القصف الجوي الذي يستهدف ترويع السكان المدنيين أو تدمير وإتلاف الممتلكات غير العسكرية أو جرح غير العسكريين، ولكن لم تتبن الدول مسودة لاهاي عن الحرب الجوية، كما لم يصبح مشروع قرار عصبة الأمم المتحدة عام 1938م عن تحريم القصف الجوي للسكان المدنيين ملزماً قانونياً.

وفي الوقت الراهن أصبح المنع القانوني على مثل هذه الهجمات الجوية أكثر وضوحاً، حيث ينص البروتوكول الأول من اتفاقيات جنيف على أنه: "لا ينبغي أن يكون السكان المدنيون هدفاً للهجوم"، و "منع الأعمال والتهديدات التي تستهدف في المقام الأول نشر الرعب بين السكان المدنيين"، كما يمنع البروتوكول المشار إليه الهجمات التي لا تميز بين العسكريين والمدنيين، بما في ذلك القصف الذي يستهدف أهدافاً عسكرية داخل مدن مأهولة بالسكان.

وعلى النقيض من ذلك، إذا كان ضباط الأركان يعتقدون أن الهجوم على مدينة دريزدن الألمانية كان شرعياً لأنه استهدف المنشآت العسكرية في المدينة والسكك الحديدية، ولكن الغارة اعتبرت غير شرعية لاحقاً، لأن القصف لم يتناسب مع ما أحدثه الهجوم، ففي هذه الحالة يمكن التذرّع بحجة طاعة الأوامر الأعلى، لأن عدم شرعية الهجوم لم تكن واضحة لضباط الأركان في بداية الأمر.

يتضح مما سبق أن الخطر الفاصل بين الأعمال الممنوعة والمباحة يتداخل في النزاعات المسلحة، فما هو غير مقبول في أوقات السلم قد يكون مباحاً في أوقات الحرب، وإنما تتحدد شرعية العمل بالظروف المحيطة به. يظهر ذلك بجلاء فيما ينطوي عليه القانون العسكري في تناقضات: فالعسكريون يدربون الجنود على الطاعة العمياء للأوامر العسكرية، وتنص الأنظمة العسكرية على ذلك، وعلى النقيض من ذلك فإن الأنظمة ذاتها تعاقب الجنود الذين يطيعون أوامر غير شرعية، متوقعة منهم أن يكونوا عقلانيين عند الحكم على الأمور، كما يمنع القانون العسكري قتل المدنيين، ولكنه يسمح بإطلاق النيران على جنود العدو الذين يهاجمون مواقع القوات الصديقة أو يحاولون اختراقها.

ولكن ما هي الخيارات القانونية المتاحة لصد هذا الهجوم إذا كانت قوات العدو تستخدم المدنيين كدروع بشرية لتغطية الهجوم؟ وهل يكون تنفيذ ضابط الأركان للأمر أو توزيعه قانونياً؟ للإجابة على هذه الأسئلة يدرس القضاة والمحامون طرق الحل البديلة أمام القائد ومنها: التشبث بالموقع، أو الانسحاب، أو الاشتباك بالقناصة بدلاً عن إطلاق النيران الأتوماتيكية، أو استخدام الغازات المسيلة للدموع ويجرون موازنة بين الخيارات المختلفة وقانون الحرب حتى يتوصلوا إلى نتيجة قانونية. ولكن الضباط الميدانيين وأركانهم نادراً ما يتلقوا تدريباً قانونياً يمكنهم من الحكم على الأمور، فضلاً عن أن التوتّر والإرهاق والاضطراب المصاحب للعمليات العسكرية لا يتيح فرصة لتحديد شرعية الأمر أو عدمه.

وخلاصة القول إن ضابط الأركان عليه تنفيذ الأمر ما لم تكن عدم شرعيته واضحة للعيان، وينبغي أن يكون القانون الحاكم لمسؤولية ضباط الأركان عن جرائم الحرب مراعياً للبيئة الحقيقية للعمليات والأعمال التي يمكن لضابط الأركان القيام بها فعليا

المصدر : مجلة كلية الملك خالد العسكرية

 

 


الباسل

[gdwl] [/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]


يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

[/gdwl]

   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 11:03 AM

  رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
البارزانى
مشرف عام

الصورة الرمزية البارزانى

إحصائية العضو





البارزانى غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

ممكن المصدر يا اخ المدير العام

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 11:18 AM

  رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

موجود في أسفل الصفحة

 

 


الباسل

[gdwl] [/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]


يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

[/gdwl]

   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 12:45 PM

  رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
البارزانى
مشرف عام

الصورة الرمزية البارزانى

إحصائية العضو





البارزانى غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

مشكووووووووووووور

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسئولية, الأركان, الحرب, جرائم, ضباط

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:11 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع