الموضوع: لعبة الحرب
عرض مشاركة واحدة

قديم 10-06-09, 12:03 AM

  رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

تنظيم لعبة الحرب السياسية/العسكرية وإدارتها وتقييمها


اهمية لعبة الحرب.

وضحت أهمية لعبة الحرب كواحدة من أساليب تدريب القادة وهيئات الأركان، وأيضاً، لتدريب أجهزة الدولة المختلفة، نظراً لما تحققه في الجمع بين الواقعية في التدريب وتأكيد سلامة الخطط والقدرة علي تنفيذها، ولقد زادت هذه الأهمية بعد دخول الحواسب الآلية التي واكبت تطوراً في أساليب القتال، وتطوراً في نظم التسليح، ولكي تحقق لعبة الحرب والسياسية أهدافها يلزم الاهتمام بالتحضير، والإعداد الدقيق لتنفيذها.

التحضير.

وتمر عملية التحضير للعبة الحرب بعدة مراحل مختلفة، وتبدأ عملية التحضير والإعداد بتوفير المعلومات عن إمكانات كل طرف يشترك في العبة وقدراته، حتى يمكن تحديد خطة التنفيذ وإدارة العبة ويلاحظ أنه يوجد اختلاف كبير في الهيكل التنظيمي المسئول عن التنظيم والإدارة بين لعبة وأخرى، طبقاً لعدة عوامل تشكل في حد ذاتها البيئة التي ستدور بداخلها العبة والتي تتمثل في الهدف منها والغرض، والمستويات المشتركة فيها، وكذلك الموضوعات المطلوب التدريب عليها أو اختبارها.

التخطيط.

ومما لا شك فيه أن دقة التخطيط والتعمق في دراسة العوامل المؤثرة في البيئة التي ستدور خلالها العبة يساعد أجهزة التخطيط وإدارة العبةعلي إبراز الدروس التدريبية المحددة لكل جانب من الأجناب المتضادة علي ضوء المسائل التي يتم بحثها أو اختيارها في العبة السياسية/العسكرية أو العبة الحربية، وعلى الرغم من تعدد طرق تقييم نتائج العب وتحليلها في الدول المختلفة إلا أنها تؤدي إلى حقائق ثابتة، من حيث تأكيد مدي فاعلية خطط العمليات، أو مدى كفاءة القادة، وهيئات الأركان، وكذلك قياس مدي فاعلية التنظيمات القتالية، والأسلحة المتوافرة، وصولاً إلى تحديد متطلبات التطوير لأساليب القتال والأسلحة والعقائد القتالية، إذا تطلب الموقف ذلك.


1.تنظيم لعبة الحرب على المستويات المختلفة وإدارتها وتقييمها.


تحديد الاهداف.

يتوقف نجاح لعبة الحرب في تحقيق أهدافها بناءً على التخطيط الدقيق الذي يحدد الغرض والهدف منها، ومهام المشتركين، ويُعد تحديد الهدف من العبة إحدى المراحل الأساسية للتخطيط، التي تقوم بها هيئة الأركان المسئولة عن تنظيم العبة وإدارتها، والتي تكوّن من مجموعة تعمل في توافق وتنسيق تامين للسيطرة على جميع الأنشطة القتالية، ونظراً لتعدد مهام هيئة أركان لعبة الحرب روعي في تنظيمها أن تضم مجموعات فرعية، بهدف السيطرة على أعمال قتال القوات المتضادة، وجماعة لتقييم نتائج الاشتباك، وجماعة للعمل على الحواسب، وجماعة لتحديد أوضاع القوات على الخرائط والمجسمات، وجماعة لتحليل أعمال القتال، ومن التنظيم السابق يتضح أهمية تدريب هذه المجموعات على مهامها بصفة دورية حتى تكتسب الخبرات اللازمة في إدارة العب وفي الجيوش الأجنبية تم تشكيل مراكز ثابتة لتنفيذ لعبة الحرب على المستويات كافة.


تدريب هيئة إدارة لعبة الحرب.


ولتحقيق النجاح المطلوب من هيئة الأركان وهيئة إدارة لعبة الحرب يتم تدريبهم على أسلوب التنفيذ والإدارة والتقييم من خلال دراسات

متعددة تشمل الآتي:

أ. تنظيمات وإمكانات العدو المحتمل وأساليب قتاله.

ب. دراسة مسارح العمليات المختلفة، وطبيعة الأرض التي سيتم عليها تنفيذ لعبة الحرب.

ج. دراسة المعارك المحلية والتاريخية التي تمت على مسرح العمليات المنتظر، والخروج بالنتائج والدروس المستفادة.

د. التدريب على أساليب العمل في مراكز القيادة واستخدام الحواسب.

هـ. دراسة وتحليل قواعد ومبادئ استخدام القوات المقاتلة والمساندة والعناصر الفنية خلال مراحل القتال المختلفة.

و. يجب أن يتم تدريب هيئة إدارة لعبة الحرب على قواعد تقييم نتائج الاشتباك.

ز. يجب أن يتم إتقان الأساليب الرياضية في تصميم النماذج وأساليب بناء قواعد البيانات لكل أنواع الاشتباك المختلفة.

ح. يستلزم وجود مهارة في استخدام الحواسب أو استخدام الجداول في تقييم الاشتباك.

يُعد من أهم خطوات الإعداد لعبة الحرب تجهيز أماكن تنفيذ العبة سواء كانت داخلياً أو خارجياً من حيث أماكن العمل اللازمة، ووسائل المواصلات، ووسائل نقل الصور، وأماكن للحواسب، وأماكن لتجميع المعلومات وتوزيعها، وأماكن لعمل هيئة إدارة لعبة الحرب ولكي تحقق لعبة الحرب الواقعية يجب أن توفر الأماكن المحددة لتنفيذ العبة السرية في أعمال الجانبين، وإخفاء العناصر الأساسية خلال إدارة ألعبة والمتمثلة في التحركات – الاشتباكات بالنيران - والإمداد بالمعلومات.

2. تقييم العناصر الأساسية للعبة الحرب.


أ. تقييم عملية تحركات القوات:

وهو أسلوب تقييم انتقال قوة من مكان إلى آخر، ويتأثر هذا التحرك بالمسافة والزمن، إضافة إلى طبيعة الأرض والطقس، وكفاءة القوة المتحركة، والأعمال المضادة المعادية لهذا التحرك، ويتم تقييم هذا التحرك إما يدوياً أو بالحواسب، إذ يتم إدخال جميع العوامل المؤثرة على تنفيذ التحرك وعلى المهمة إلى الحواسب، وتكون نتائج التحرك إما بنجاح الوحدة في التنفيذ أو عدم تمكنها، وقد تكون هناك خسائر في هذا التحرك ناتجة من تدخل العدو أثناء تحركها.

ب. تقييم عملية الاشتباك بين الجانبين:

وهو أسلوب تقييم اشتباك لوحدة مقاتلة ذات حجم معين، وتسليح محدد، قامت بفتح نيرانها على قوة أخرى معادية لها حجم وتسليح محدد، بهدف إحداث خسائر بشرية ومادية والاستيلاء على مواقعها، وتكون نتائج الاشتباك إما نجاح القوة المهاجمة في تحقيق أهدافها خلال فترة زمنية محددة تم فيها الاشتباك، وحققت معدل تقدم مناسب أجبر القوات المدافعة على الانسحاب أو تكون نتيجة الاشتباك فشل القوة المهاجمة في تحقيق التقدم المطلوب، وتوقف هجومها، واضطرت للاتراجع للخلف، كما تكون نتيجة هذا الاشتباك خسائر في كلا الجانبين، ولابد أن تتناسب طردياً مع نسبة التفوق النيراني التي تتوافر لأحد الجانبين.


وتتوقف نتيجة الاشتباك على عدة اعتبارات تتمثل في الآتي:


(1) نسبة التفوق بين الجانبين.

(2) نوع الأسلحة في كل جانب.

(3) طبيعة الأرض والطقس، وتجهيز الدفاعات على قدرة استخدام الأسلحة.


ويوجد العديد من الاشتباكات التي يلزم تقييمها وإيجاد نتائج لها، وتتمثل في:


(أ) نيران الرمي غير المباشر: (مدفعية ـ صواريخ باليستية).

(ب) الاشتباكات الجوية: (تشمل الاشتباكات التي تستخدم مع الأهداف الأرضية)

(ج) اشتباكات الدفاع الجوي: (بهدف صد القوة الجوية المعادية وتدميرها).

(د) اشتباكات بحرية: وهي الناتجة من قطع بحرية مخصصة للإبرار البحري، أو من قطع بحرية مخصصة لمعارك القوات البرية التي تعمل بمحاذاة الساحل.

(هـ) اشتباكات الحرب الكيميائية: وهي الاشتباكات الناتجة من استخدام جميع وسائل استخدام أسلحة التدمير الشامل، سواء كانت قوات جوية، أو صواريخ باليستية أو مدفعية.

ج. تقييم أعمال الحرب الإلكترونية:

وتشمل تقييم نتائج المهام المخصصة لوحدات الحرب الإلكترونية من حيث تمكنها من إعاقة الوسائل الإلكترونية المضادة، أو حرمان العدو من عناصر الحرب الإلكترونية الإيجابية.

د. تقييم المعاونة الإدارية والفنية:

وتشمل تقييم المهام المكلفة بها العناصر الإدارية بهدف استكمال الاحتياجات الإدارية من ذخائر ـ وقود واستعواضها...، كذلك عمليات الإصلاح، وأيضاً، عمليات علاج المصابين، وسد الخسائر من خلال الإمداد بالأفراد.

3. أسلوب تنفيذ عملية جمع المعلومات واستطلاع القوات للجانبين.

يتوقف نجاح عملية جمع المعلومات من الأجناب المتضادة من مصادر المعلومات المتيسرة والمحددة ضمن إمكاناتها، سواء كان ذلك من خلال عناصر الاستخبارات، أو عمليات الاستطلاع، وعناصرها المختلفة على جميع المستويات، وكذلك التخطيط الجيد والدقيق لاستغلال عناصر الاستطلاع الإلكتروني، واللاسلكي والراداري، والاستطلاع الجوي باستخدام الطائرات، وتتوقف دقة المعلومات المتحصل عليها على مدى دقة التخطيط والكفاءة في استخدام عناصر الاستطلاع بما يتفق وإمكانات الجانب المعادي، وأسلوبه لمواجهة عناصر الاستطلاع، وبخاصة عند استخدامه لوسائل الإخفاء، أو الإعاقة لإخفاء أعماله ونواياه.

4. أسلوب تحقيق الواقعية أثناء مرحلة إدارة العبة.

من مميزات لعبة الحرب واقعية التدريب الناتج عن اقترابها من الظروف الطبيعية التي تواجهها القيادات وهيئات الأركان، من خلال تمثيل حقيقي لصراع الفكر والعقول بين الأجناب المتضادة، والذي يحاول من خلاله كل طرف من أطراف الصراع تحقيق الغلبة والنصر وهزيمة الخصم، ولتحقيق الواقعية في التدريب يمكن

إتباع عدة أساليب تتمثل في الآتي:

أ. استخدام أساليب الحرب النفسية والمعنوية، إذ وضح دور الحرب النفسية ونتيجتها في حرب الخليج الثانية، وتأثيرها على القيادات والجنود .

ب. السماح باستغلال جميع الوسائل للحصول على المعلومات، سواء كانت حقيقية أو مضللة. ويمكن تنفيذ ذلك بواسطة هيئة أركان العبة بإرسالها معلومات صحيحة أو مضللة إلى هيئات الأركان المنفذة، لتوضيح أسلوب التعامل مع المعلومات المتحصل عليها كافة.

ج. كذلك يمكن إتباع عدة أساليب لتحقيق الواقعية الممثلة في أصوات القصف الجوي، واشتباكات المدفعية وإجبار القيادات على ارتداء مهمات الوقاية، وإدارة العبة دون راحة للقيادات

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس